افتتاح أسبوع عُمان للاستدامة ومعرض ومؤتمر عُمان للبترول والطاقة 2026
بمشاركة أكثر من 500 متحدث وخبير دولي
الاثنين / 30 / ذو القعدة / 1447 هـ - 20:19 - الاثنين 18 مايو 2026 20:19
العوفي: 9% من كهرباء سلطنة عُمان من الطاقة المتجددة ومشروعات جديدة بطاقة تتجاوز 2.3 جيجاوات
تدشين المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة 'ركان'
عدد السيارات الكهربائية في سلطنة عمان تتجاوز 5800 مركبة
افتتح اليوم بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أعمال معرض عُمان للبترول والطاقة 2026 وأسبوع عُمان للاستدامة 2026، تحت رعاية صاحب السمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد، المستشار بديوان البلاط السلطاني وبحضور معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، بمشاركة واسعة من قيادات حكومية وشركات طاقة عالمية وخبراء في مجالات الاستدامة والاستثمار والابتكار، ويستمر الحدثان حتى 20 مايو الجاري.
ويقام أسبوع عُمان للاستدامة 2026 هذا العام تحت شعار 'الاستدامة قيد التنفيذ: الابتكار، الاستثمار، الأثر'، مسلطا الضوء على أهمية تحويل طموحات الاستدامة إلى نتائج قابلة للقياس من خلال التعاون والتكنولوجيا والاستثمار الاستراتيجي، فيما يأتي معرض عُمان للبترول والطاقة 2026 تحت شعار 'النجاح من خلال التعاون: تحقيق مستقبل طاقة مستدام'، تأكيدا على الدور المحوري للشراكات والابتكار والعمل الصناعي المتكامل في مواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة.
وأوضح معاليه، خلال كلمته في افتتاح النسخة الخامسة من أسبوع عُمان للاستدامة، أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في سلطنة عُمان حقق تقدما ملموسا خلال السنوات الماضية؛ حيث بلغ إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة نحو 9 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء خلال العام الماضي.
وأشار إلى التوقيع على أول محطتين لإنتاج الطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة بطاقة إنتاجية تقارب 780 ميجاواط، وبقدرة إجمالية تتجاوز 2.3 جيجاوات من طاقتي الرياح والطاقة الشمسية مدعومة بأنظمة البطاريات، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس تسارع خطوات سلطنة عمان نحو تنويع مزيج الطاقة الوطني.
وأضاف معاليه: إن سلطنة عمان أطلقت خلال الأسبوع الماضي الاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري، إلى جانب الإطار التنظيمي لأسواق الكربون، كما انتهت من إعداد الخطة الوطنية للتحول في الطاقة، مبينا أن هذه الخطوات تعكس جدية سلطنة عُمان في التعامل مع تحديات التغير المناخي، وحرصها على بناء اقتصاد منخفض الكربون قائم على الابتكار والاستدامة.
وأوضح معاليه أن عدد السيارات الكهربائية في سلطنة عُمان تجاوز 5800 سيارة، فيما يستهدف أن يتجاوز العدد 8000 سيارة بنهاية العام الجاري.
وفيما يتعلق بقطاع النفط والغاز، أكد معاليه أن القطاع يمثل عصب الاقتصاد العالمي وأحد أهم مرتكزات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لافتا إلى أن الأوضاع الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والسلع التجارية تؤكد أهمية الدور الذي يقوم به العاملون في قطاع النفط والغاز لضمان استمرار تدفق الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان تواصل العمل على تطوير الحلول والتقنيات التي تحد من الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج، بما يحقق التوازن بين تلبية الطلب العالمي على الطاقة والمحافظة على البيئة، موضحا أن سلطنة عمان ملتزمة بتحقيق هدف 'صفر حرق روتيني للغاز' بحلول عام 2030، وقد نجحت حتى اليوم في تقليل عمليات الحرق بنسبة 50 بالمائة.
المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية
وشهد حفل الافتتاح إطلاق المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة 'رِكان'، لتكون مظلة وطنية تعزز تكامل الجهود وتوحّد المبادرات المجتمعية لقطاع الطاقة والمعادن، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي والاجتماعي، وترسيخ الشراكة المستدامة بين القطاع والمجتمع.
وأكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن رئيس مجلس إدارة المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة أن تدشين الهوية المؤسسية 'رِكان' يمثّل محطة مهمة في مسيرة العمل المجتمعي لقطاع الطاقة، ويعكس توجها وطنيا يعزز التكامل بين شركات القطاع لتحقيق أثر تنموي مستدام يضع الإنسان في صميم التنمية.
وأوضح سعادته أن المبادرة انطلقت عام 2018 عبر تحالف ضم 8 شركات في قطاعي النفط والغاز، انطلاقا من إيمان مشترك بأن المسؤولية الاجتماعية تمثل التزاما وطنيا طويل الأمد، مشيرا إلى أن القرار الوزاري بإشهار المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة أسّس لمرحلة أكثر تنظيما واستدامة ترتكز على الحوكمة وتعظيم الأثر التنموي بما ينسجم مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'.
وبيّن سعادته أن المؤسسة نفذت خلال السنوات العشر الماضية 11 مشروعا اجتماعيا بإجمالي إنفاق تجاوز 15.5 مليون ريال عُماني، شملت قطاعات الصحة والتعليم وتمكين الشباب والبنية الأساسية المجتمعية، مؤكدا أن القيمة الحقيقية لهذه المبادرات تكمن في أثرها المباشر على تحسين جودة حياة المجتمع وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
من جانبه، قال المهندس محمد بن علي الأغبري، مدير الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية والاتصال في شركة تنمية نفط عُمان: إن المشاركة الواسعة لقادة القطاع وصنّاع القرار وروّاد التكنولوجيا في هذا الحدث تعكس الحرص المشترك على تطوير حلول عملية تواكب متطلبات المرحلة، وتوازن بين أمن الطاقة، ودفع النمو الاقتصادي، وتحقيق مستهدفات الاستدامة، مشيرا إلى أن هذه الفعالية تمثل منصة فاعلة لتعزيز التعاون، وتبادل الخبرات، واستقطاب الاستثمار بما يسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطاقة في سلطنة عُمان والمنطقة على حد سواء.
وحول المشاركة الإيطالية، قال سعادة بيير لويجي ديليا سفير جمهورية إيطاليا المعتمد لدى سلطنة عُمان: إن معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة 2026 يجسد تنامي دور سلطنة عُمان كمركز إقليمي للحوار الاستراتيجي والابتكار والتعاون الدولي في قطاعي الطاقة والاستدامة، مشيرا إلى أن مشاركة إيطاليا في هذه المنصات المهمة تتيح فرصا حقيقية للتعاون بين المؤسسات والشركات الإيطالية والعُمانية في مجالات الطاقة المتجددة، وحلول الاقتصاد الدائري، والبنية الأساسية المستدامة، والهندسة المتقدمة، والتقنيات الصناعية.
وفيما يتعلق بالمشاركة الإيطالية قال سعادة بيير لويجي ديليا سفير جمهورية إيطاليا المعتمد لدى سلطنة عُمان: إن معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة 2026 يجسد تنامي دور سلطنة عُمان كمركز إقليمي للحوار الاستراتيجي والابتكار والتعاون الدولي في قطاعي الطاقة والاستدامة، موضحا أن مشاركة إيطاليا في هذه المنصات المهمة تتيح فرصا حقيقية للتعاون بين المؤسسات والشركات الإيطالية والعُمانية في مجالات الطاقة المتجددة، وحلول الاقتصاد الدائري، والبنية الأساسية المستدامة، والهندسة المتقدمة، والتقنيات الصناعية.
وقال أشرف بن حامد المعمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو أن مستقبل الطاقة يكمن في تحقيق التوازن المثالي بين القوة الصناعية والمسؤولية البيئية. وتعكس مشاركة مجموعة أوكيو في معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة التزام المجموعة بهذه المهمة المزدوجة؛ حيث تعمل المجموعة على توظيف الابتكار لخفض الانبعاثات في العمليات الحالية، مع بناء بنية أساسية للطاقة الخضراء للمستقبل، بما يعزز مكانة عُمان كدولة رائدة عالميا في عالم مستدام قائم على الحياد الصفري.
وتأتي الفعاليتان برعاية وزارة الطاقة وبتنظيم من شركة أعمال المعارض العمانية، وتستضيفهما شركة تنمية نفط عُمان؛ حيث يشكل معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة منصة متكاملة تعكس توجهات سلطنة عُمان نحو تعزيز أمن الطاقة، ودعم الاستدامة وتحفيز النمو الصناعي، إلى جانب ترسيخ مكانتها مركز إقليمي للحوار والتعاون والاستثمار في قطاعات الطاقة والتقنيات المستقبلية.
ويستقطب الحدثان مشاركة واسعة من المؤسسات والشركات الإقليمية والدولية العاملة في قطاعات الطاقة والاستدامة والبنية الأساسية والتكنولوجيا والتنقل، فيما تشغل فعالياتهما مختلف قاعات مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، إلى جانب تنظيم برامج ميدانية وزيارات فنية وجلسات تواصل احترافية.
كما يشهد الحدثان مشاركة أكثر من 500 متحدث وخبير دولي، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 50 ألف زائر ومتخصص من مختلف دول العالم، في تأكيد على تنامي مكانة سلطنة عُمان بوصفها منصة إقليمية للحوار وصناعة القرار في مجالات الطاقة والاستدامة.
ويقدم معرض عُمان للبترول والطاقة وأسبوع عُمان للاستدامة 2026 برنامجا متكامل يشمل معارض ومؤتمرات وجلسات معتمدة للتطوير المهني المستمر، وموائد مستديرة حصرية لكبار التنفيذيين، وورش عمل فنية، ومنتديات تواصل مع المستثمرين، وزيارات ميدانية منتقاة، بما يسهم في خلق بيئة ديناميكية لتبادل المعرفة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتنشيط فرص الأعمال على المستويين الإقليمي والدولي.
توقيع الاتفاقيات
وشهد ركن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، المشارك ضمن فعاليات وأنشطة أسبوع عُمان للاستدامة 2026، توقيع مذكرتي تفاهم في مجال الاستدامة البيئية والتنقل الأخضر.
فقد جرى توقيع مذكرة تفاهم في مجال الطائرات بدون طيار والخدمات اللوجستية بين مركز ابن فرناس للطائرات بدون طيار وشركة نول لخدمات التوصيل، بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي المشترك في مجالات الدعم اللوجستي وتشغيل الطائرات بدون طيار والتنسيق التشغيلي، إلى جانب تبادل البيانات والمعلومات الفنية والتشغيلية، بما يسهم في دعم المشاريع المشتركة وتطوير الحلول التقنية واللوجستية في سلطنة عُمان.
كما وقّعت بورصة مسقط اتفاقية تعاون مع هيئة البيئة، في خطوة تعكس التزامها المتواصل بدعم التحول نحو التمويل المستدام وتعزيز التكامل بين الجوانب البيئية والأسواق المالية، بما يواكب التوجهات العالمية المرتبطة بالاستدامة والعمل المناخي.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في المجالات المرتبطة بالاستدامة والتمويل المستدام والحوكمة الثلاثية، بما يسهم في تعزيز التكامل بين السياسات البيئية والأسواق المالية، ودعم تطوير منظومة التمويل المستدام في سلطنة عُمان.
كما تستهدف الاتفاقية تمكين الشركات المدرجة من تبنّي وتطبيق معايير الاستدامة، وتعزيز الشفافية والإفصاح البيئي بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري، إضافة إلى دعم مستهدفات الحياد الكربوني والمرونة المناخية من خلال أدوات سوق رأس المال.
كما وقّعت كل من شركة شل عُمان وشركة طلبات وشركة بي واي دي 'BYD' اتفاقية تعاون، في إطار دعم التوجه نحو التنقل الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية عقب تدشين المشروع التجريبي المشترك بين الشركاء الثلاثة لتوصيل الطلبات باستخدام الدراجات الكهربائية في سلطنة عُمان، بعد تسجيلها رسميا لدى شرطة عُمان السلطانية.
ويهدف المشروع إلى تقييم كفاءة الدراجات الكهربائية في خدمات الميل الأخير، ودراسة الجوانب التشغيلية والفنية والبنية الأساسية لمحطات الشحن، بما يسهم في تعزيز حلول النقل المستدام ودعم مستهدفات الحياد الصفري.
من جانب آخر، سجّلت أبراج لخدمات الطاقة حضورا بارزا بصفتها راعيا رسميّا ومشاركا في معرض ومؤتمر عُمان للنفط والطاقة 2026، حيث استعرضت الشركة خلال مشاركتها في الحدث مسيرة تمتد لعقدين من التميز التشغيلي وإسهاماتها المستمرة في تعزيز منظومة الطاقة في سلطنة عُمان.
وتعكس هذه المشاركة مكانة الشركة مزودا رائدا لخدمات الطاقة المتكاملة في سلطنة عُمان، من خلال تقديم حلول متكاملة في الحفر وخدمات الآبار وفق أعلى معايير الكفاءة والسلامة المهنية والاستدامة، بما يدعم مستهدفات القيمة المحلية المضافة وتطوير قطاع الطاقة. كما تتزامن هذه المشاركة مع الاحتفال بمرور 20 عاما على مسيرتها في قطاع الطاقة، والتي ارتكزت على التميز التشغيلي، والشراكات الاستراتيجية، وريادة السلامة، والنمو المستدام.
وأعلنت الشركة توقيع عقد خدمات التدعيم الإسمنتي مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج لمدة خمس سنوات، ومن المتوقع بدء تنفيذ العقد خلال النصف الأول من عام 2026، باستخدام وحدات الخدمات الإسمنتية التابعة للشركة العاملة في حقلي 60 و48، بما يعزز قدرات أبراج لخدمات الطاقة في تقديم خدمات آبار متكاملة وموثوقة لقطاع الطاقة في سلطنة عُمان.
كما وقعت الشركة اتفاقية خدمات استراتيجية مع شركة بتروجاز ريما لدعم العمليات ضمن مناطق الامتياز التابعة لتنمية نفط عُمان بجنوب سلطنة عُمان، بما يسهم في تعزيز كفاءة العمليات ودعم استمرارية الأداء في إحدى المناطق الحيوية لقطاع الطاقة في السلطنة.
ووقعت الشركة أيضا اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين مع شركات وطنية بهدف دعم استخدام حلول الطاقة النظيفة، ودعم المحتوى المحلي في سلاسل التوريد، وتعزيز الصناعات الوطنية المرتبطة بقطاع الطاقة في سلطنة عُمان؛ إذ أبرمت الشركة اتفاقية شراكة استراتيجية مع الشركة الوطنية للغاز لاستكشاف حلول البنية الأساسية للغاز الطبيعي المسال، بما يدعم استخدام مصادر طاقة أكثر استدامة، ويعزز الاستدامة التشغيلية، ومبادرات التحول في استخدام الطاقة ضمن عمليات الحفر والتطبيقات الصناعية.
كما وقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة إمداد للطاقة لدعم تطوير تصنيع المواد المستخدمة في عمليات تحفيز الآبار في سلطنة عُمان.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز سلاسل التوريد المحلية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، عبر تطوير صناعات وطنية مرتبطة بقطاع حيوي يعنى بخدمات تحفيز الآبار وتطوير الموارد غير التقليدية.