العرب والعالم

السفينة المرتبطة بتفشي فيروس «هانتا» تنهي رحلتها في روتردام

تقرير

 

روتردام'أ.ف.ب': رست السفينة السياحية 'ام في هونديوس' في ميناء روتردام الهولندي اليوم الاثنين منهية رحلة أثارت قلقا عالميا بعد تفشي فيروس هانتا القاتل على متنها، مع احتمال فرض الحجر الصحي لأسابيع على من تبقى من أفراد طاقمها.


ولا يزال 25 فردا من الطاقم واثنين من الكادر الطبي على متنها. وشوهد بعضهم يعتمرون خوذات سلامة زرقاء ويضعون أقنعة بيضاء أثناء اقتراب السفينة من الميناء تمهيدا لانزالهم منها وبدء عمليات التنظيف والتعقيم.


وتصدرت السفينة التي تشغّلها شركة 'أوشن وايد إكسبيديشنز' الهولندية الأنباء بعد وفاة ثلاثة من ركابها بسبب فيروس هانتا، وهو فيروس نادر لا تتوافر له لقاحات ولا علاجات محددة.
وسارعت منظمة الصحة العالمية إلى طمأنة العالم بأن تفشي المرض ليس تكرارا لجائحة كوفيد، مؤكدة أن العدوى نادرة جدا.


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحافيين في 12 مايو 'لا توجد أي مؤشرات على أننا نشهد بداية تفشي أوسع نطاقا'.
غير أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، ما يعني احتمال ظهور المزيد من الحالات بين ركاب السفينة في المستقبل، وفق تيدروس.
وتم تأكيد سبع إصابات بفيروس هانتا، بالإضافة إلى حالة أخرى محتملة، وفق إحصاءات لوكالة فرانس برس من مصادر رسمية.


وجاءت أحدث نتيجة إيجابية للفحوص من كندا لشخص كان على متن السفينة هونديوس، حسبما قال مسؤولون في ساعة متأخرة الأحد.
- نقل مصابين إلى المستشفى - بعد وصول السفينة إلى جزر الكناري في 10 مايو، تم إجلاء أكثر من 120 من الركاب وأفراد الطاقم إما إلى بلدانهم الأصلية أو إلى هولندا، التي تتحمل مسؤولية خاصة كون السفينة ترفع العلم الهولندي.


وظهرت أعراض المرض على امرأة فرنسية تبلغ 65 عاما خلال عودتها إلى بلدها جواً، لتنتهي في حالة حرجة بأحد مستشفيات باريس مع تأكيد إصابتها بفيروس هانتا.
كما تم إجلاء شخصين، أحدهما هولندي والآخر بريطاني، بشكل عاجل من السفينة إلى هولندا ونُقلا على الفور إلى المستشفى.
وبحسب مسؤولين هولنديين، فإن كليهما في وضع مستقر، فيما تسمح الحالة الصحية للمواطن البريطاني بالعودة إلى منزله والخضوع للعزل الذاتي.


أما سائر الأشخاص الذين أُجلوا من السفينة إلى هولندا، فقد أظهرت فحوصهم نتائج سلبية للفيروس. ويخضع بعضهم للحجر الصحي في هولندا في حين عاد آخرون إلى بلدانهم.
وقالت شركة أوشن وايد إكسبيديشنز إن الأشخاص الذين لا يزالون على متن السفينة لا تظهر عليهم أي أعراض، مؤكدة أنهم يخضعون لمتابعة دقيقة من جانب الطاقم الطبي.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في ساعة متأخرة الأحد، أنها تُبقي على تقييمها لتفشي فيروس هانتا باعتباره 'منخفض الخطورة'.


وقالت في بيان 'على الرغم من احتمال حدوث إصابات إضافية بين الركاب وأفراد الطاقم المعرضين قبل تنفيذ تدابير الاحتواء، من المتوقع أن ينخفض خطر انتقال العدوى بعد النزول وتنفيذ تدابير المراقبة'.


- سلالة الأنديز -
والأشخاص الذين سيغادرون السفينة الاثنين هم 17 من الفيليبين وأربعة من هولندا (اثنان من الطاقم واثنان من الفريق الطبي) وأربعة من أوكرانيا وواحد من روسيا وواحد من بولندا.
وسيبقى عدد منهم في مرافق الحجر الصحي في المرفأ، بينما سيخضع آخرون للعزل الصحي في منازلهم.
وعلى متن السفينة أيضا جثمان امرأة ألمانيا توفيت خلال الرحلة.


وبعد رسوها في المرفأ ستخضع السفينة لعمليات تنظيف وتعقيم دقيقة، وفق الشركة المشغلة.
وأضافت الشركة أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الإعداد، على أن تبدأ عمليات تنظيف السفينة فور وصولها.
بدأت رحلة السفينة إم في هونديوس في الأول من نيسان/أبريل في أوشوايا بالأرجنتين مرورا ببعض الجزر النائية في جنوب المحيط الأطلسي قبل أن تبحر شمالا إلى الرأس الأخضر.


وكان من المفترض أن تنتهي رحلتها هناك لكنها أبحرت إلى تينيريفي، إحدى جزر الكناري، لإجلاء مرضى جوا.
وطرحت السفينة تحديات دبلوماسية، فيما جرت مشاورات بين دول مختلفة حول الجهة التي ستستقبلها وتعالج ركابها.
ورفضت الرأس الأخضر استقبال السفينة التي بقيت راسية قبالة سواحل العاصمة برايا، بينما تم إجلاء ثلاثة أشخاص جواً إلى أوروبا.


وسمحت إسبانيا للسفينة بالرسو قبالة جزر الكناري لإجلاء الركاب والطاقم، لكن حكومة الأرخبيل الواقع في الأطلسي عارضت هذا الإجراء بشدة.
وينتقل فيروس هانتا من بول وبراز ولعاب القوارض المصابة، وهو متوطن في الأرجنتين حيث انطلقت الرحلة.
ويحمل المصابون فيروس الأنديز، وهو السلالة الوحيدة المعروف بانتقالها بين البشر.


وقالت المتحدثة باسم الشركة المشغلة كيكي هيرشفيلت إن من السابق لأوانه تحديد انعكاسات تفشي الفيروس على الإقبال على الرحلات السياحية البحرية.
وأضافت لوكالة فرانس برس 'بحسب معلوماتنا الحالية، انتقل الفيروس إلى السفينة، وهذا قد يحدث في فندق أو طائرة أو قارب'.