مسقط تستضيف الكونجرس الدولي للمستشفى السلطاني في ديسمبر المقبل
الاثنين / 30 / ذو القعدة / 1447 هـ - 16:03 - الاثنين 18 مايو 2026 16:03
أطلقت وزارة الصحة صباح اليوم الهوية البصرية للنسخة الثالثة من الكونجرس الدولي للمستشفى السلطاني 2026م، المقرر انعقاده في مسقط خلال الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر المقبل.
رعى حفل التدشين الرسمي سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، بحضور الدكتور عامد بن خميس العريمي، المدير العام للمستشفى السلطاني ورئيس اللجنة المنظمة للكونجرس، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات والكوادر الصحية وممثلي وسائل الإعلام، وذلك في ديوان عام وزارة الصحة.
وأكد سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، رئيس الكونجرس الدولي للمستشفى السلطاني، أهمية الكونجرس في تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي ودولي رائد في الابتكار الصحي وتبادل الخبرات الطبية، مشيرًا إلى دوره المحوري في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتطوير المنظومة الصحية الوطنية.
وأوضح الدكتور عامد بن خميس العريمي، المدير العام للمستشفى السلطاني ورئيس اللجنة المنظمة للكونجرس، أن الهوية البصرية الجديدة تمثل لحظة تأسيسية تتجاوز البعد الشكلي، لتغدو تعبيرًا بصريًا عن فلسفة متكاملة تُعيد صياغة العلاقة بين الإرث الصحي وواقع الممارسة واستشراف المستقبل.
وأضاف: لقد بُنيت هذه الهوية على منظومة دلالية متدرجة؛ إذ يجسّد الشكل الأخضر مرحلة التأسيس والاستدامة والانطلاقة بوصفها الجذر الذي يستند إليه البناء المؤسسي، ويعكس الشكل الأزرق الداكن حالة النضج بما تحمله من معاني الريادة والتكامل والتمكين، وهي القيم التي يرسخها المستشفى السلطاني في ممارساته اليومية. أما الشكل الفارغ فهو مساحة المستقبل، حيث يتجلى الابتكار ويتقدم الاستشراف ويتسع الطموح نحو آفاق غير محدودة.
واستطرد: يتوسط هذه التقاسيم عنصر محوري يتمثل في الخط المركزي، الذي يرمز إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بوصفهما القوة الدافعة لإعادة تشكيل منظومات الرعاية الصحية، والانتقال بها من نماذج تقليدية إلى أنظمة أكثر تكاملًا ومرونة واستجابة.
وأشار العريمي إلى أن الكونجرس لا يقتصر على كونه حدثًا علميًا فحسب، بل يمثل منصة استراتيجية لإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، وتحويل المخرجات العلمية إلى أثر ملموس في جودة الرعاية الصحية وتجربة المريض.
من جانبها، أكدت إيمان بنت حمود الندابي، مديرة دائرة التدريب والدراسات بالمستشفى السلطاني، أن الكونجرس يأتي انسجامًا مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'، من خلال دعم التنمية الصحية وتطوير الكوادر الوطنية وتعزيز مكانة المستشفى السلطاني كمركز عالمي للتميز الطبي، بالإضافة إلى بناء الشراكات الدولية وتبادل الخبرات مع المؤسسات الطبية المتقدمة.
وأوضحت أن النسخة الحالية ستشهد مشاركة واسعة من المؤسسات الصحية والأكاديمية والأهلية، إلى جانب تنظيم 30 مؤتمرًا تخصصيًا و40 ورشة عمل تدريبية، بالإضافة إلى تنظيم معرض طبي مصاحب يستعرض أحدث التقنيات والحلول الطبية، ويعزز الابتكار والتحول الصحي والتواصل بين المؤسسات الطبية، ليكون بذلك التجمع الطبي الأضخم من نوعه في المنطقة لتطوير الكفاءات وتبادل المعرفة.
وأضافت: إن الكونجرس يهدف إلى توفير بيئة علمية متكاملة تتيح للكوادر والمختصين الصحيين من داخل سلطنة عُمان وخارجها فرصة الاطلاع على أحدث الأبحاث والتقنيات وتبادل أفضل الممارسات وبناء شراكات استراتيجية تسهم في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية محليًا وعالميًا.
كما أشارت إلى أن الحدث سيركز على 6 ركائز رئيسة للتنمية الصحية تتضمن القيادة الصحية وتطوير القيادات، والابتكار الطبي، والتقنيات الحديثة، وجودة وسلامة المرضى، وتجربة المريض والخدمات المتمركزة حول الإنسان وغيرها.
وأكدت الندابي أن اللجنة المنظمة تتطلع من الكونجرس إلى استقطاب ما يقارب 2500 مشارك وأكثر من 30 متحدثًا دوليًا، وتقديم أكثر من 200 ملخص بحثي وعلمي معتمد، بما يعزز مكانة المستشفى السلطاني كمركز طبي رائد على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهد الحفل الكشف الرسمي عن الهوية البصرية الجديدة للكونجرس التي أطلقها سعادة راعي الحفل، والتي صُممت بعناية لتعكس قيم الأصالة العُمانية ودمجها بأحدث التقنيات الطبية والابتكار المستدام. وعقب الإطلاق، عُرض فيلم تعريفي سلط الضوء على رسالة الكونجرس وأهدافه الطموحة.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات الكونجرس الدولي للمستشفى السلطاني 2026 في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وسط توقعات بأن يشكل الحدث منصة علمية وصحية بارزة تعزز التعاون الدولي وتدعم تطوير القطاع الصحي في المنطقة، وتعكس مكانة المستشفى السلطاني الرائدة في المشهد الصحي الإقليمي والدولي.