الرياضية

ختام دورة مدربي الهوكي الدولية بمشاركة 26 مدربًا

 

'عمان': أسدل الستار ظهر اليوم الاثنين على فعاليات الدورة التدريبية الدولية للمدربين المستوى الثاني، التي نظمها الاتحاد العُماني للهوكي بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي للهوكي والاتحاد الدولي للهوكي، واستمرت لمدة خمسة أيام، بمشاركة 26 مدربًا ومدربة، من بينهم خمس مدربات، وذلك ضمن جهود الاتحاد لتطوير الكفاءات الفنية الوطنية ورفع مستوى التدريب في الأندية ومراكز إعداد اللاعبين.
وأُقيم حفل الختام وتكريم المشاركين بحضور الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، رئيس الاتحاد العُماني للهوكي، حيث تم تسليم الشهادات للمدربين المشاركين تقديرًا لالتزامهم وتفاعلهم طوال أيام البرنامج، الذي جمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية داخل الملعب.
وهدفت الدورة إلى تعزيز قدرات المدربين في تخطيط الحصص التدريبية، وتطوير المهارات الفردية والجماعية للاعبين، وبناء قيم الفريق، إلى جانب التعامل مع الفئات السنية الصغيرة، ورفع جودة الأداء الفني بما يواكب أحدث الأساليب المعتمدة دوليًا في رياضة الهوكي.
أهداف فنية وتدريبية
أكد المحاضر الدولي غضنفر علي أن الدورة حققت أهدافها الفنية والتدريبية، مشيرًا إلى أن ما شاهده خلال الأيام الخمسة يعكس وجود قاعدة جيدة من المدربين القادرين على المساهمة في تطوير الهوكي العُماني خلال المرحلة المقبلة.
وقال: كانت الدورة تجربة مميزة جدًا، ولمست من خلالها وجود شغف كبير لدى المدربين ورغبة حقيقية في التعلم والتطور.
المشاركون أظهروا تفاعلًا إيجابيًا في الجوانب النظرية والعملية، وطرحوا العديد من الأسئلة التي تعكس حرصهم على فهم التفاصيل الفنية وكيفية نقلها إلى اللاعبين بطريقة صحيحة.
وأضاف: أشكر الاتحاد العُماني للهوكي والاتحاد الآسيوي للهوكي على إتاحة هذه الفرصة، فقد شاهدت إمكانات جيدة لدى المدربين، خصوصًا على مستوى القواعد والفئات السنية، وهذا أمر مهم جدًا لمستقبل اللعبة.
عندما نؤهل المدربين بصورة صحيحة، فإن الأثر سينعكس مباشرة على الأطفال والناشئين، ثم على الأندية والمنتخبات الوطنية لاحقًا.
وأشار غضنفر علي إلى أن مشاركة 26 مدربًا ومدربة، من بينهم خمس مدربات، تمثل مؤشرًا إيجابيًا، موضحًا أن وجود المدربات في الدورة كان من أبرز الجوانب الإيجابية.
لقد أظهرن حماسًا كبيرًا وقدرة واضحة على التعلم، وهذا يعكس أن رياضة المرأة في الهوكي العُماني تسير في اتجاه جيد. وجود لاعبات سابقات وحكمات دوليات ضمن المشاركات سيمنح اللعبة بعدًا أكبر، خصوصًا في تطوير هوكي السيدات خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن سلطنة عُمان تملك فرصًا جيدة لتطوير اللعبة إذا استمر الاستثمار في المدربين والمراكز والأكاديميات، وقال: الفكرة الأساسية هي أن المدرب المؤهل يستطيع أن يصنع بيئة تدريبية جيدة، ويغرس القيم الفنية والسلوكية لدى اللاعبين منذ الصغر.
وإذا استمرت مثل هذه الدورات، فإن الهوكي العُماني سيجني نتائجها في المستقبل على مستوى الأندية والمنتخبات.
إضافة مهمة
من جانبه، قال إسلام حسن الوحش، لاعب منتخب مصر السابق ومدرب نادي عُمان للهوكي: إن مشاركته في الدورة التدريبية الدولية للمدربين المستوى الثاني شكلت إضافة مهمة لمسيرته التدريبية، خاصة أنها ركزت على الجوانب العملية التي يحتاجها المدرب في التعامل اليومي مع اللاعبين.
وأوضح: على مدار خمسة أيام استفدنا كثيرًا من المحاور التي قدمها المحاضر الدولي غضنفر علي، وكانت الدورة جيدة ومكثفة من حيث المحتوى الفني والتطبيقي. مثل هذه الدورات تساعد المدرب على تطوير طريقة عمله وتمنحه أدوات جديدة يمكن أن يطبقها مع اللاعبين في الأندية والمراكز.
وأضاف: نحن كمدربين لا نحتاج فقط إلى تنفيذ الحصة التدريبية، بل نحتاج إلى فهم تفاصيل المهارة وكيفية تصحيح الأخطاء ومتابعة اللاعب خطوة بخطوة. الدورة ركزت على هذه الجوانب، وعلى أهمية أن يكون المدرب قريبًا من اللاعب داخل الملعب وخارجه، وأن يساعده على التطور فنيًا وذهنيًا وسلوكيًا.
وأكد الوحش أن العائد من الدورة لن يقتصر على المدربين فقط، بل سينتقل إلى اللاعبين والأندية، وقال: إن شاء الله ما تعلمناه سيكون له أثر إيجابي على اللاعبين في الأندية، سواء في الدوري أو في كأس جلالة السلطان للهوكي. عندما يتطور المدرب فإن اللاعب يستفيد، والمركز أو النادي يستفيد، وهذا في النهاية يخدم الهوكي العُماني بصورة عامة.
دعم الكوادر الوطنية
بينما ثمّن المدرب الوطني حمود الوهيبي تنظيم الدورة، مؤكدًا أنها جاءت في توقيت مهم لدعم الكوادر الوطنية العاملة في مجال التدريب، وقال: في البداية نتقدم بالشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعم إقامة مثل هذه البرامج، كما نشكر الاتحاد العُماني للهوكي على جهوده الكبيرة في تنظيم الدورة، والشكر موصول للمحاضر الدولي غضنفر علي، وكذلك للكابتن شاكر والكابتن نبيل على ما قدموه من خبرات ومعلومات خلال أيام البرنامج.
وأضاف: الدورة كانت مفيدة جدًا لجميع المدربين، حيث ساهمت في تحديث المعارف التدريبية لدينا، سواء في كيفية التعامل مع اللاعبين أو تطوير المهارات أو التخطيط للحصص التدريبية أو قراءة المباريات والتعامل مع مختلف المواقف داخل الملعب. كما تعرفنا على المستوى الذي وصل إليه الهوكي عالميًا، وهذا يساعدنا على تطوير أسلوبنا في التدريب بما يتناسب مع متطلبات اللعبة الحديثة.
وأشار الوهيبي إلى أن الدورة لم تكن مجرد محاضرات نظرية، بل تضمنت جوانب تطبيقية ساعدت المشاركين على فهم طرق التدريب بشكل أعمق، وقال: الجانب العملي كان مهمًا جدًا لأنه قرّب لنا الصورة بشكل واضح، خاصة في كيفية بناء التمرين وتدرج المهارة وكيفية التعامل مع اللاعبين حسب أعمارهم ومستوياتهم. مثل هذه التفاصيل ترفع من جودة العمل التدريبي داخل الأندية والمراكز.
وأكد في ختام حديثه أهمية استمرار هذه البرامج، قائلًا: نتمنى استمرار تنظيم مثل هذه الدورات خلال الفترة المقبلة، لأنها تعود بفائدة كبيرة على المدربين واللاعبين والاتحاد. نحن كمدربين مطالبون بتطوير أنفسنا باستمرار، ونسعى إلى الوصول إلى مستويات أعلى في مجال التدريب بما يخدم مستقبل الهوكي العُماني.
استفادة كبيرة
أما علا سليمان البلوشية، لاعبة المنتخب الوطني للهوكي، فأكدت إن مشاركتها في الدورة التدريبية الدولية للمدربين المستوى الثاني تمثل محطة مهمة في مسيرتها بعد الانتقال من تجربة اللعب إلى مجال التدريب.
وأوضحت: الحمد لله استفدت كثيرًا من الدورة، خصوصًا أنني كنت لاعبة في السابق، واليوم بدأت أنظر إلى الهوكي من زاوية مختلفة كمدربة، وهناك أمور كنا نمارسها كلاعبات بشكل طبيعي، لكن من خلال الدورة فهمنا كيف يتم شرحها وتدريبها وتطويرها بطريقة علمية ومنظمة.
وأضافت: من أهم الجوانب التي استفدت منها بشكل كبير كيفية التعامل مع الأطفال والفئات السنية الصغيرة، وكيف يبدأ المدرب معهم من الصفر، وكيف يشرح لهم المهارات بطريقة مبسطة ومناسبة لأعمارهم. تدريب الأطفال يحتاج إلى صبر وفهم وطريقة تعامل مختلفة، وليس فقط تقديم التمارين.
وأكدت علا أن الدورة منحتها ثقة أكبر في دخول مجال التدريب، وقالت: هذه الخطوة تعني لي الكثير لأنها تساعدني على خدمة الجيل القادم من اللاعبين واللاعبات، وأطمح أن أكون قادرة على تعليم الأطفال بشكل صحيح ومساعدتهم على حب اللعبة وتطوير مهاراتهم، وأن أكون قريبة منهم داخل الملعب بطريقة إيجابية.
وأضافت: وجود مدربات في مثل هذه الدورات مهم جدًا لأنه يفتح المجال أمام تطوير هوكي السيدات، ويشجع اللاعبات السابقات على الاستمرار في اللعبة من خلال التدريب أو التحكيم أو العمل الفني، وأتمنى أن تستمر هذه الفرص وأن نشاهد عددًا أكبر من المدربات في المستقبل.