قانون السجل العقاري: تخصيص سجل (ورقي أو إلكتروني) لكل ولاية .. والسجن و الغرامة للإدلاء ببيانات غير صحيحة
الاحد / 29 / ذو القعدة / 1447 هـ - 16:27 - الاحد 17 مايو 2026 16:27
'عُمان': نصّ قانون السجل العقاري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (56 /2026) على أن تتولى أمانة السجل العقاري بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني تسجيل وتوثيق المحررات والتصرفات القانونية الواردة على العقار أو الوحدة العقارية وما يطرأ عليهما من تغييرات، ويجوز بقرار من وزير الإسكان والتخطيط العمراني الترخيص للجهات الحكومية والخاصة بتوثيق المحررات والتصرفات القانونية المتعلقة بالعقار أو الوحدة العقارية وفقًا للشروط والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية التي ستصدر لاحقًا.
وبحسب القانون الذي نشرت الجريدة الرسمية تفاصيله، يُخصص لكل ولاية سجل عقاري ورقي أو إلكتروني، تُفرد فيه صحيفة عقارية لكل عقار أو وحدة عقارية، وتتحقق العلانية لجميع الحقوق العينية العقارية بمجرد تسجيلها في السجل العقاري، كما تكون الحقوق والتصرفات القانونية الواردة على العقار أو الوحدة العقارية المسجلة في السجل العقاري حجةً على الكافة، وتحفظ أصول الصحائف العقارية والمحررات أو المستندات أو الملفات أو الوثائق الورقية أو الإلكترونية في أمانة السجل العقاري، ويجوز للجهات القضائية أو من تنتدبه الاطلاع عليها في أماكن حفظها، ويكون للمحررات والصحائف العقارية الإلكترونية والمستندات المسجلة إلكترونيًا ذات الحجية القانونية المقررة للمحررات والصحائف والمستندات الرسمية الورقية.
وبحسب القانون، تُحدد بقرار من وزير الإسكان والتخطيط العمراني الرسوم المستحقة وفقًا لأحكام هذا القانون بعد موافقة وزارة المالية، وتُعفى وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة من سداد هذه الرسوم، ولا يجوز رد الرسوم التي تم تحصيلها طبقًا لأحكام هذا القانون إلا في الحالات التي تبينها اللائحة التنفيذية.
ويجب أن تُسجل لدى أمانة السجل العقاري جميع التصرفات المنشئة أو المقررة أو الناقلة للحقوق العينية العقارية الأصلية والتبعية، أو التي من شأنها زوال أي حق من هذه الحقوق، بما فيها الأحكام القضائية النهائية الصادرة عن محاكم سلطنة عُمان، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من أثر سوى الالتزام الشخصي بين أطرافها.
ويجوز التسجيل باسم البعثات الدبلوماسية للدول بغرض اتخاذها مقرًا لها أو دورًا للسكنى، شريطة المعاملة بالمثل، كما يجوز التسجيل باسم غير العمانيين أو الأشخاص الاعتبارية وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، ويُثبت في السجل العقاري أي حجز أو منع تصرف على العقار أو الوحدة العقارية بناءً على حكم قضائي أو قرار وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، وتُسجل الوصية المشتملة على حق عيني عقاري بعد تقديم ما يفيد إقرارها من الجهة المختصة، كما يُسجل حق الإرث إذا اشتملت التركة على حق عيني عقاري، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية، وكذلك يُسجل التخارج بين الورثة ويُعامل معاملة القسمة في تسجيله، ما لم تقض المحكمة المختصة بخلاف ذلك.
ويشترط القانون لتسجيل التصرف في العقار أو الوحدة العقارية التي آلت للقاصر عن طريق التبرع أو الهبة عدم وجود شرط مانع من التصرف من قبل الواهب أو المتبرع، ما لم تقض المحكمة المختصة بخلاف ذلك، ويشترط لتسجيل الوقف أن يكون للعقار أو الوحدة العقارية محل الوقف سند ملكية، كما يشترط لتسجيل التصرف على العقار أو الوحدة العقارية من قبل الوكيل أن تكون الوكالة محددة وصريحة بالتصرف المراد القيام به كالبيع أو الرهن أو الهبة أو القسمة، ويجوز للوكيل أن يسجل العقار أو الوحدة العقارية لنفسه أو أن يتعاقد مع نفسه متى ما كانت الوكالة صريحة بذلك.
كما يُسجل حق الانتفاع الذي يرد على العقار أو الوحدة العقارية طبقًا للقوانين المنظمة لذلك.
ويجب على المدعي في الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أن يقدم صورة من صحيفة الدعوى إلى أمانة السجل العقاري، للتأشير على هامش الصحيفة العقارية بمضمون طلباته في الدعوى، ويترتب على التأشير أن حق المدعي إذا تقرر بحكم نهائي فإنه يُعد قد سُجل منذ التأشير بالدعوى، شريطة تسجيل الحكم خلال عام من تاريخ صيرورته نهائيًا، ولكل ذي شأن أن يطلب من أمانة السجل العقاري محو هذا التأشير إذا قُضي برفض الدعوى أو انتهت دون تقرير حقوق أخرى خلاف ما هو ثابت في السجل العقاري.
إجراءات التسجيل
وبحسب القانون، تُقدَّم طلبات التسجيل إلى أمانة السجل العقاري وفقًا للشروط والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية، ويكون التسجيل بناءً على مخططات مساحية هندسية دقيقة تحدد موقع العقار أو الوحدة العقارية وأبعادهما وشكلهما الهندسي وما عليهما من إشغالات، كما يكون التسجيل في السجل العقاري المبدئي بذات إجراءات التسجيل المتبعة في السجل العقاري ويكون له ذات الحجية القانونية.
وإذا كان أحد المتعاقدين في المحرر المراد تسجيله أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم أو مصابًا بأي عاهة أو مرض يتعذر معه التعبير عن إرادته، تتولى المحكمة المختصة تعيين مساعد قضائي له لإجراء التصرف.
ولا يجوز إجراء تغيير في البيانات الواردة في السجل العقاري أو السجل العقاري المبدئي إلا بمقتضى مستندات موثقة صادرة عمن يملك التصرف في الحقوق الثابتة في هذين السجلين، أو بمقتضى حكم قضائي نهائي صادر عن المحكمة المختصة، ويجوز لأمين السجل العقاري تصحيح الأخطاء المادية الواقعة في كل من هذين السجلين من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب أصحاب الشأن.
ويُخطر كل من تغيرت حقوقه أو زالت بأي تسجيل أو محو أو تأشير أو تصحيح، ويُدرج أي بيان خاص بالتغيير في سند الملكية، ويجب على مالك العقار أو الوحدة العقارية إخطار أمانة السجل العقاري بكل تغيير يطرأ عليهما ويكون من شأنه التأثير على البيانات الواردة في السجل العقاري أو السجل العقاري المبدئي.
ويجوز لكل ذي مصلحة طلب بيانات العقار أو الوحدة العقارية وفقًا للضوابط والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية.
سندات الملكية
وتصدر أمانة السجل العقاري سند الملكية الورقي أو الإلكتروني للعقار أو الوحدة العقارية من واقع البيانات الثابتة في الصحيفة العقارية، ويجوز لأمانة السجل العقاري إصدار سندات ملكية مؤقتة وفقًا للقوانين المنظمة لذلك.
وتُحرر سندات الملكية باللغة العربية، ويجوز بناءً على طلب ذوي الشأن إصدار نسخة مترجمة عنها باللغة الإنجليزية، ويجوز في حالة فقد سند الملكية أو تلفه إصدار بدل فاقد أو تالف بناءً على طلب المالك، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
ولا يُقبل في إثبات ملكية العقار أو الوحدة العقارية سوى سند الملكية الصادر عن أمانة السجل العقاري، وتُوقّع سندات الملكية من أمين السجل العقاري، وله تفويض من يراه مناسبًا للتوقيع على سندات الملكية، وذلك استثناءً من قانون التفويض والحلول في الاختصاصات.
العقوبات
وبحسب القانون، يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (6) أشهر ولا تزيد على (3) سنوات، وبغرامة لا تقل عن (1000) ريال عُماني ولا تزيد على (30) ألف ريال عُماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أدلى ببيانات غير صحيحة أو قدّم مستندات مزوّرة أدت إلى تسجيل محرر لسلب أو ترتيب حق من الحقوق العينية الواردة على العقار أو الوحدة العقارية.
ويُعاقب كل من تهرّب عمدًا عن أداء كل أو بعض الرسوم المقررة وفقًا لأحكام هذا القانون بغرامة تعادل ضعف ما لم يؤدَّ من قيمة الرسوم، وتُفرض على كل من يخالف حكم المادة (22) من هذا القانون غرامة إدارية لا تقل عن (100) ريال عُماني ولا تزيد على (300) ريال عُماني.