عمان اليوم

محافظة ظفار تستعرض في لقاء إعلامي المنجزات التنموية والمشاريع الإستراتيجية

 


صلالة – اسمهان بنت سالم البراكة
تصوير: حامد الكثيري
استعرضت محافظة ظفار خلال اللقاء الإعلامي السنوي الذي عقدته اليوم بحضور صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، وعدد من المسؤولين بالمحافظة أبرز المشاريع التنموية، والمنجزات التي شهدتها المحافظة منذ إطلاق الاستراتيجية الشاملة والخطط التشغيلية.
واستعرض سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار منجزات خطة البلدية الاستراتيجية 2040 لتعزيز جودة الحياة والاستدامة؛ حيث تواصل جهودها الحثيثة في تنفيذ محاور الخطة الرامية إلى تحقيق مواءمة كاملة مع رؤية عُمان 2040.
وركزت رؤية البلدية على تقديم خدمات بلدية أكثر كفاءة واستباقية، وتبني مفاهيم المدن الذكية والمستدامة من خلال أربعة محاور أساسية هي: الحوكمة، والابتكار والاستدامة، والشراكات المجتمعية، وتطوير البنية الأساسية، وقد حققت البلدية نقلة نوعية بإنجاز 39 مشروعاً تنموياً حتى عام 2025م، شملت تطوير 21 طريقاً، و4 مشاريع للأمن المائي، و16 مشروعاً استثمارياً، مع استمرار العمل في حزمة مشاريع جديدة بتكلفة تتجاوز 21 مليون ريال عُماني.
وأشار رئيس بلدية ظفار إلى أن البلدية نجحت بيئيا في توسيع 'الحزام الأخضر' ليتجاوز 2.2 مليون متر مربع، يضم 12 حديقة و55 متنفساً طبيعياً، وأصدرت البلدية 3,085 ترخيص بناء، وتعاملت مع 125 ألف ذبيحة، ونفذت عمليات إصحاح بيئي مكثفة.
وفي مجال السياحة تستعد المحافظة لاستقبال مليون زائر في مواسم 2026 عبر 125 فعالية متنوعة، تتصدرها 'ساحة أتين' بحلتها العصرية، وفعالية 'عودة الماضي' بالسعادة، ومشروع (Souq Area) الذي يقدم تجربة تسوق عالمية بطرز معمارية دولية .
وتحدث المهندس زهران بن سيف الهنائي مدير الاستراتيجية الشاملة بمحافظة ظفار عن محور تعزيز التنويع الاقتصادي للمحافظة وكشف عن استثمارات ومشاريع هي الأولى من نوعها في المنطقة، وضعت ظفار في طليعة الوجهات الاقتصادية؛ حيث بلغت الاستثمارات التراكمية بالمنطقة الحرة بصلالة 5.1 مليار ريال عماني بنهاية عام 2026م. وعززت شركة 'أوكيو للصناعات الأساسية' هذا التوجه بتحقيق نتائج مالية قوية، مسجلةً صافي أرباح قدره 47.7 مليون ريال عماني بنمو بلغ 18%، مما يعكس كفاءة الإدارة المالية والتشغيلية في المحافظة.
وأضاف أن الجانب الاقتصادي شهد حراكاً مكثفاً في الصناعات النوعية، حيث بلغت استثمارات القطاع الطبي 55 مليون ريال عماني، مع افتتاح مصنع 'الخنجر للعطور' وتشغيل ثلاثة مشروعات صناعية بالمنطقة الحرة (للمحارم الورقية وتدوير الزيوت والإطارات)، بالإضافة إلى مشاريع تدوير البلاستيك باستثمارات دولية، وتقنياً، دخلت ظفار عصر البيانات الكبرى بافتتاح مركز بيانات صلالة (أوريدو)، الأكبر من المستوى الثالث بالمحافظة، ليدعم التحول الرقمي الشامل وتبسيط بيئة الأعمال.
وفي قطاع الأمن الغذائي، تم إنجاز 30 مشروعاً ومبادرة، أبرزها طرح 67 فرصة استثمارية عبر منصة 'تطوير'، وزراعة مليون شجرة زيتون باستثمار يتجاوز 15 مليون ريال عماني، وتدشين مشاريع ريادية كمصنع 'جبن الإبل' وأكبر استثمار للحوم والدواجن بقيمة 57.7 مليون ريال عماني. أما سياحياً، فقد تم وضع حجر الأساس لمجمع سياحي متكامل بـ 80 مليون ريال عماني، وافتتاح منتجع 'بحر العرب'، وتوقيع عقود لتطوير محميات (جبل سمحان، خور المغسيل، ووادي دوكة) لضمان التوازن بين التنمية وصون الموارد الطبيعية.
واختتم حديثة بالإعلان عن مشاريع استراتيجية طموحة، تشمل إنشاء مدينة ثمريت الصناعية، والاتفاقية الإطارية لتطوير ميناء ضلكوت، ومشروع 'معادن الجنوب' بتكلفة 204 ملايين ريال عماني، ومجمع بطاريات السيارات الكهربائية، والتحالف الدولي للميثانول الأخضر .
كما تم من خلال اللقاء استعراض الجهود المبذولة لرفع كفاءة الكوادر الوطنية في مختلف القطاعات، من خلال برامج تدريبية تخصصية تستهدف مواءمة مهارات الشباب مع احتياجات سوق العمل المتنامي، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، واللوجستيات وشهد المحور استعراضاً لمنجزات تقنية وأكاديمية استثنائية ،وكشف اللقاء عن تعيين 7,985 مواطناً في القطاع الخاص خلال عام 2025، وتدشين حزمة من البرامج التدريبية المقرونة بالتوظيف في قطاعات السياحة والصناعة بالتعاون مع وزارة العمل وشركة 'أوكيو'.
كما تم تفعيل الشراكات الإبداعية بتوقيع مذكرة تعاون مع الجمعية العُمانية للتصميم، مع إيلاء أولوية قصوى لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر توظيف 101 منهم وافتتاح الورش الإنتاجية بمركز الوفاء .
وفي إطار تحول المحافظة إلى مركز لوجستي؛ حيث حقق ميناء صلالة أعلى أداء تشغيلي في تاريخه خلال عام 2025م بمناولة 26.4 مليون طن متري من البضائع العامة و4.3 مليون حاوية، بنمو بلغ 31%، كما استعرض اللقاء إنجاز 25 مشروعاً ومبادرة استراتيجية، شملت تدشين فعاليات 'بيئة أعمال مستدامة' وإطلاق برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين، إلى جانب الخدمات عبر منصة 'عُمان للأعمال'.
وعززت المحافظة جاهزيتها الصناعية بتوقيع اتفاقية إمداد الغاز الطبيعي للمنطقة الحرة بصلالة، واستضافة 'مؤتمر ومعرض النقل في الشرق الأوسط 2025' الذي ركز على رقمنة سلاسل الإمداد والموانئ الذكية، وفي إطار دعم الأمن الغذائي، تم إطلاق الأعمال الإنشائية للمركز المتكامل لتجميع وتسويق المنتجات الزراعية بالنجد بطاقة 50 ألف طن سنوياً.
وتم خلال اللقاء التطرق إلى منجزات وضعت صلالة على خارطة المدن المستدامة عالمياً، حيث تم رسمياً اعتمادها 'مدينة صحية' من منظمة الصحة العالمية، و'مركزاً لمرونة المدن' من مكتب الأمم المتحدة (UNDRR) كأول مدينة عُمانية، والثانية خليجياً، والثالثة عربياً التي تنال هذا الاعتماد الرفيع كما شهد المحور إنجاز 15 مشروعاً ومبادرة استراتيجية، تصدرها افتتاح سد 'وادي عدونب' (ثاني أكبر سد في السلطنة بتكلفة 24 مليون ريال) وسد 'وادي أنعار' (بتكلفة 23 مليون ريال)، لتعزيز منظومة الحماية من الفيضانات.
كما شملت الافتتاحات نفق 'إتين' بصلالة (بتكلفة تجاوزت 11 مليون ريال)، وطريق (أرجوت - صرفيت) بضلكوت بطول 13.5 كم. وفي قطاع المياه، تم تدشين خطوط الدعم لشبكة صحلنوت بتكلفة 4.5 مليون ريال، مع استعراض مشاريع أنسنة المدن والمساحات الخضراء والحلول المبتكرة مثل 'الطباعة ثلاثية الأبعاد' واختتم المحور بالتأكيد على استدامة النهضة العمرانية بوجود 7 مشاريع معتمدة قادمة، تهدف إلى رفع جودة حياة المواطن والزائر في مختلف ولايات المحافظة.
وفي الجانب الاجتماعي، تم إنجاز 30 مشروعاً ومبادرة، أبرزها توظيف 101 من الأشخاص ذوي الإعاقة خلال عام 2025م، وتوقيع 24 اتفاقية لتطوير خدماتهم التأهيلية، مع تفعيل خدمة دعم 'صندوق الزواج' وتوقيع اتفاقية إنشاء مقر متكامل ومعارض تجارية لفريق صلالة التطوعي لضمان عوائد مستدامة للأسر المستحقة، واختتام المحور باستعراض زخم المهرجانات والفعاليات التراثية مع اعتماد 4 مشاريع قادمة تعزز الرفاه الاجتماعي والازدهار الثقافي.
وعلى صعيد الحياة البرية، تم تدشين أول عيادة بيطرية متنقلة لحماية النمر العربي، وإطلاق برنامج (ARISE) لتعزيز صمود النظم الإيكولوجية، واستضافة الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2025، كما عززت المحافظة ريادتها بتوقيع اتفاقيات لابتكار حلول رصف الطرق بالإسفلت المعاد تدويره، وشراكة هيئة البيئة مع ميناء صلالة؛ مما يرسخ مكانة ظفار كنموذج عالمي للاستدامة والابتكار الأخضر.