مواطنون: اللوائح الإرشادية خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات
الاحد / 29 / ذو القعدة / 1447 هـ - 14:12 - الاحد 17 مايو 2026 14:12
تُعدّ المخدرات من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات؛ لما تخلّفه من آثار صحية واجتماعية واقتصادية خطيرة تؤثر في الأفراد واستقرار الأسر والمجتمعات، الأمر الذي يستدعي تكثيف جهود التوعية والوقاية للحد من انتشارها ومواجهة تداعياتها.
وتبرز أهمية اللوائح الإرشادية بوصفها إحدى الوسائل الفاعلة في نشر الوعي وتعزيز السلوكيات الإيجابية، بما يسهم في حماية الأفراد، لا سيما فئة الشباب، من الوقوع في براثن الإدمان.
وأكد مواطنون في استطلاع أجرته «عُمان» أن اللوائح الإرشادية تمثل وسيلة وقائية مهمة تسهم في بناء وعي مجتمعي رافض لظاهرة المخدرات، وتعزز من حماية الأجيال القادمة من مخاطرها وآثارها السلبية.
وأشاروا إلى أن فاعلية هذه اللوائح في الحد من انتشار المخدرات تعتمد على تكامل الأدوار بين الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، والجهات الأمنية والصحية، مؤكدين أن التوعية المستمرة تمثل حجر الأساس لبناء مجتمع واعٍ وقادر على حماية أفراده من هذه الآفة الخطيرة.
حيث يقول زيد بن بشير الشرجي: إن المخدرات تُعد من أخطر الآفات التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، لما تسببه من أضرار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية تطال شريحة واسعة من الأسر، لا سيما فئة الشباب التي يعول عليها في خدمة الوطن وبناء مستقبله، مشيرًا إلى أن التطور التقني وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية جعلا الإعلانات بمختلف أشكالها ذات تأثير مباشر على سلوك الأفراد وتوجهاتهم، الأمر الذي يعزز أهمية وجود لوائح إعلانية تسهم في الحد من أي محتوى قد يروج للمخدرات بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى جانب دورها في نشر التوعية والتثقيف المجتمعي.
من جانبه، أوضح المعاذ الهطالي أن أهمية اللوائح الإعلانية تكمن في ضبط المحتوى الإعلامي والإعلاني، ومنع استغلال المنصات المختلفة في تمرير رسائل مضللة تُجمل صورة المواد المخدرة أو تروج لها بأساليب غير مباشرة، مؤكدًا أن وجود قوانين واضحة ورقابة فاعلة يسهم في حماية المجتمع، خاصة فئة الناشئة، من التأثر بهذه الرسائل الخطيرة.
وأضاف: إن اللوائح الإرشادية المنتشرة على الطرق السريعة والرئيسية تُعد من الوسائل المؤثرة في إيصال رسائل توعوية مختصرة ومباشرة حول مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.
بدورها، تحدثت رهف البلوشي عن أهمية اللوائح الإرشادية، مؤكدة أنها تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال توجيه المؤسسات الإعلامية والإعلانية نحو تقديم رسائل توعوية هادفة تُبرز أضرار المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.
وأشارت إلى أن اللوائح الإرشادية لم تعد مجرد وسيلة عابرة، بل أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الثقافة العامة ورفع مستوى الوعي، فضلًا عن دورها في تعزيز مسؤولية الأسرة والمؤسسات التعليمية والأهلية في حماية الأفراد وتشجيع الإبلاغ المبكر عن أي حالات اشتباه.
وأشار ماجد الكلباني إلى أن هذه اللوائح تسهم في توضيح مخاطر المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية بأسلوب مبسط ومباشر، الأمر الذي يساعد في رفع مستوى الوعي لدى مختلف فئات المجتمع. وأضاف أنها تقدم رسائل توجيهية تحث على الابتعاد عن السلوكيات الخطرة، وتعرّف الأفراد بوسائل الوقاية وطرق طلب المساعدة عند الحاجة، بما يسهم في تجنب الوقوع في المشكلات المرتبطة بالتعاطي والإدمان.
وأكد الكلباني أهمية وجود هذه اللوائح داخل المؤسسات التعليمية والأماكن العامة والمراكز الصحية، باعتبارها وسيلة تثقيفية مستمرة تذكّر المجتمع بخطورة المخدرات وآثارها، مشيرًا إلى أن الرسائل الإرشادية الواضحة والهادفة تسهم في غرس القيم الإيجابية وتعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه هذه القضية، بما يدعم تماسك المجتمع ويحافظ على أمنه واستقراره.
من جانبها، أوضحت منيرة الفارسي أن اللوائح الإرشادية تدعم جهود الجهات المختصة من خلال نشر أرقام التواصل ووسائل الدعم والعلاج، وتشجيع الأسر على متابعة السلوكيات التي قد تشير إلى وجود مشكلات لدى الأبناء، مما يعزز فرص التدخل المبكر والحد من تفاقم المشكلة وتطورها إلى مراحل أكثر خطورة.
وأضافت أن اللوائح الإرشادية أصبحت ضرورة مهمة لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على حماية أفراده، مؤكدة أن التوعية المستمرة، إلى جانب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختصة، تمثل أساسًا جوهريًا في الحد من انتشار المخدرات وحماية الأجيال القادمة من مخاطرها وآثارها السلبية.
وطرحت ريم الراشدية جانبًا مهمًا يتعلق بدور اللوائح الإرشادية في تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمخدرات، موضحة أن بعض الأفراد يعتقدون بأنها وسيلة للهروب من الضغوط النفسية أو تحسين الحالة المزاجية، في حين أن هذه اللوائح تقدم معلومات موثوقة توضح الأضرار الحقيقية للتعاطي، وآثاره السلبية على مستقبل الأفراد وعلاقاتهم الاجتماعية وقدراتهم على الإنتاج والعمل وخدمة المجتمع.
مشيرةً إلى أنها تسهم كذلك في تشجيع الأفراد على طلب العلاج وعدم الخوف من الوصمة الاجتماعية، بما يدعم جهود الوقاية والتعافي ويعزز من فرص التدخل المبكر.
وأشارت إلى أهمية تطوير اللوائح الإرشادية بأساليب حديثة وجاذبة تعتمد على الرسائل المختصرة، والتصاميم المؤثرة، والمحتوى التفاعلي، بما يساعد على الوصول إلى فئة الشباب بلغة تتناسب مع اهتماماتهم وتلفت انتباههم، وتحقق أثرًا توعويًا أكثر فاعلية في المجتمع.