"الطاقة والمعادن" طرح 11 منطقة امتياز وعامة للاستثمار 2026 والإنفاق على المحتوى المحلي 11 مليار ريال
الأربعاء / 25 / ذو القعدة / 1447 هـ - 17:09 - الأربعاء 13 مايو 2026 17:09
تغطية: نوح المعمري وحمدان الشرقي 'تصوير: صالح الشرجي'
ناقشت وزارة الطاقة والمعادن اليوم في اللقاء الإعلامي مؤشرات الأداء خلال العام الفائت وأهم الخطط الاستراتيجية خلال العام الجاري 2026، مشيرة إلى طرح 3 مناطق امتياز و3 مواقع عامة للاستثمار في قطاع المعادن خلال هذا العام في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في السوق العُماني، مع الإعلان عن جولة من المزايدة لخمس مناطق امتياز للاستثمار في قطاع النفط والغاز، لمواصلة الجهود بالمحافظة على مستويات الإنتاج واستقرار الاحتياطي.
وخلال اللقاء الذي حضره معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، في ديوان عام الوزارة، تم إطلاق الخطة الاستراتيجية المحدثة للحياد الصفري، والإطار التنظيمي لأسواق الكربون، ضمن توجهات سلطنة عُمان لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050، وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر.
وترتكز الخطة الطموحة المحدثة التي رسمتها وزارة الطاقة والمعادن على تقييم واقعي لمسار الانبعاثات وفق بيانات حديثة، مع تحديد أولويات الخفض بما يتوافق مع الاقتصاد الوطني، وتحديد الممكنات والتمويل اللازم، إلى جانب استكشاف فرص التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون. وتشير التقديرات إلى أن نحو 70% من الانبعاثات تتركز في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والنقل، فيما يُتوقع أن يسهم المسار في تعزيز الصناعات الخضراء ورفع الناتج المحلي من هذا القطاع الواعد.
اقتصاد مستدام منخفض الكربون
وقال معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن: هذه المبادرات تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد متين ومستدام منخفض الكربون، مما يعزز من مكانة سلطنة عُمان في أسواق الكربون العالمية، وينسجم مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'، والحياد الصفري 2050.
موضحا معاليه: يعد لمسار الحياد الصفري فوائد اقتصادية ومناخية هامة في تعزيز الصناعات الخضراء والقدرة التنافسية لسلطنة عُمان في هذا القطاع الواعد، مع رفد سلطنة عمان بتقنيات حديثة في خفض الانبعاثات، والعمل على رفع الناتج المحلي. مضيفا معالي المهندس في حديثه، بأن الإطار التنظيمي لأسواق الكربون يسعى لوضع إطار تنظيمي وطني متكامل لأسواق الكربون في سلطنة عُمان، يُرسي قواعد واضحة وإجراءات مبسّطة تُشجع مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للعمل في هذا القطاع، مما يُسهم في إيجاد فرص عمل أكبر، ويقدم مصادر متنوعة للاقتصاد الوطني.
ويعمل الإطار التنظيمي لأسواق الكربون على عدد من الأهداف منها تحويل خفض الانبعاثات بنسبة 33% بحلول 2035 إلى أرصدة كربون قابلة للاستثمار والتحقق والتداول، مع استقطاب الاستثمارات الدولية والخاصة إلى مشاريع التخفيف والتكيف في سبعة قطاعات وطنية رئيسية، مع ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمورد موثوق يرتكز على حوكمة أرصدة الكربون عالية النزاهة في الأسواق العالمية.
وتابع وزير الطاقة والمعادن حديثه: مواصلة للجهود المبذولة والمؤشرات الإيجابية فقد احتفلنا العام الماضي 2025 بمرور مائة عام على توقيع أول اتفاقية للاستكشاف والتنقيب في قطاع النفط والغاز، وهي محطة تاريخية شكلت انطلاقة هذا القطاع الحيوي، وأسست لمسيرة تنموية راسخة أسهمت في بناء الاقتصاد الوطني.
وعليه تواصل وزارة الطاقة والمعادن الجهود العظيمة في أداء دورها المحوري في قيادة وتطوير قطاعات الطاقة والمعادن، بما يعزز الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، ويدعم مسيرة التنويع الاقتصادي والتنمية المستمرة.
استدامة الإنتاج في النفط والغاز
موضحا معالي المهندس بأن قطاع النفط والغاز، شهد عام 2025 أداءً متوازنًا جمع بين استدامة الإنتاج والتوسع في الاستكشاف وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وخلال هذا العام 2026 تم الإعلان عن جولة من المزايدة لخمس مناطق امتياز للاستثمار، مع مواصلة الجهول بالمحافظة على مستويات الإنتاج واستقرار الاحتياطي.
مبينا معاليه بأن المؤشرات في هذا القطاع الحيوي الذي يقوم عليه اقتصاد سلطنة عمان يواصل العطاء، حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام والمكثفات نحو مليون برميل يوميا، بإجمالي إنتاج سنوي بلغ 365.8 مليون برميل، كما تم حفر 64 بئرًا استكشافيًا وتقييميًا، منها 47 بئرًا للنفط و17 بئرًا للغاز، ما يعكس استمرار الاستثمار في تعزيز الاحتياطيات، التي بلغت نحو 4.7 مليار برميل من النفط والمكثفات، إضافة إلى 22.3 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
مشيرا معالي المهندس بأن قطاع الغاز يواصل تحقيق المؤشرات الإيجابية، حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي نحو 151.2 مليون متر مكعب، فيما وصلت صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى 11.3 مليون طن متري، مما يعزز مكانة سلطنة عمان كمورد موثوق للطاقة، كما واصل القطاع تحقيق تقدم ملموس في نسب التعمين، التي بلغت نحو 91.6%، إلى جانب تعزيز المحتوى المحلي عبر توطين الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
طرح مناطق امتياز للاستثمار
وفي قطاع المعادن، أشار معالي المهندس إلى أنه تم طرح 4 مناطق امتياز في 2025 وجاري تقييم العطاءات، إلى جانب وجود 28 منطقة امتياز مشغلة، و13 شركة تدير العمليات بهذه المناطق، وسنعزز تقدمنا خلال 2026 بطرح 3 مناطق امتياز و3 مواقع عامة للاستثمار، في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في السوق العُماني.
وأضاف: إن عام 2025 شهد تحولاً نوعياً في القطاع، يعكس تسارع تطويره كمحرك واعد للتنويع الاقتصادي، من خلال توقيع عدد من اتفاقيات ومناطق الامتياز التعدينية في خامات النحاس والكروم والملح، بما يعزز الإيرادات المستقبلية ويرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي، مع توقعات بنمو متسارع خلال الأعوام المقبلة مدفوعًا بدخول مناطق امتياز جديدة حيز التشغيل.
كما ارتبط هذا التوجه برؤية وطنية لتعزيز المحتوى المحلي عبر تطوير الكفاءات الوطنية وتوطين الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب تحقيق إنجاز نوعي باكتمال رقمنة جميع العمليات عبر منصة 'طاقة'، بما يعزز الكفاءة والشفافية ويدعم بيئة الاستثمار.
مشاريع الطاقة المتجددة
وفي قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، شهد عام 2025 تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، تشمل مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب التوسع في مشاريع الكهرباء والبنية الأساسية المرتبطة بها، مع إطلاق وتطوير مبادرات واتفاقيات في قطاع الهيدروجين والطاقة المتجددة، وإنشاء ممرات تصدير للأسواق العالمية، مع وضع سياسات واستراتيجيات بتحقيق نسبة لا تقل عن 10 % مع نهاية العام من إنتاج الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى رسم خارطة طريق واضحة نحو التحول إلى الطاقة المستدامة بما يحقق نسبة من 60-70% بحلول العام 2040 والوصول إلى نسبة 90-100% بحلول العام 2050.
وفي إطار التوجه نحو الحياد الصفري، تواصل الوزارة تنفيذ مبادرات طموحة تهدف إلى خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة الطاقة، حيث تم تدشين مركز عمان للحياد الصفري واعتماد سياسات داعمة للتحول في الطاقة، وإطلاق البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة 'كفاءة' بالتعاون مع وزارة العمل وجامعة السلطان قابوس لتأهيل الكفاءات العمانية في مجال التدقيق الطاقي الذي يُعد أحد المرتكزات الوطنية لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات، من خلال تطوير السياسات والمعايير، ورفع كفاءة الأجهزة والمباني، وتعزيز الاستخدام الأمثل للطاقة في القطاعات الصناعية والتجارية والسكنية، إلى جانب نشر الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، كما تعمل الوزارة على تبني سياسات داعمة للتحول في الطاقة، بما ينسجم مع مستهدفات الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
مؤكدا معاليه بأن الوزارة ماضيه قدما في تنفيذ خططها الاستراتيجية، وتعزيز شراكاتها المحلية والدولية، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عمان في قطاعات الطاقة والمعادن، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، دعمًا لمستهدفات 'رؤية عمان 2040'.
وتحدث سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن خلال اللقاء حول تطور قطاع المعادن مع وضع خطط برفع العائد من القطاع في الناتج المحلي، بما يصل إلى نسبة طموحة مت هذا القطاع الواعد، كما تطرق سعادة الوكيل حول عدم تأثر اتفاقيات الهيدروجين بالاوضاع الراهنة وهي مستمره مع المستثمرين، مشيرا بأن سلطنة عُمان تستهدف بأن تكون رائدة لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر ضمن الخطط المستقبلية الطموحة.
العرض المرئي لنفط والغاز
من جانبه، استعرض الدكتور صالح بن علي العنبوري مدير عام المديرية العامة للاستكشاف وإنتاج النفط والغاز عرضا مرئيا حول القطاع وما حقق من إنجازات نوعية، مشيرا إلى أن القطاع يركز خلال الخطة 2026 على المحافظة على مستويات الإنتاج واستقرار الاحتياطيات، إلى جانب تعزيز السلامة التشغيلية، والعمل على تسويق مناطق الامتياز المتاحة عبر طرح جولة مزايدة تشمل مناطق جديدة، بما يدعم استقطاب الاستثمارات وتعزيز نمو القطاع في السنوات القادمة.
موضحا بأن المؤشرات تعزز من تمكين الكفاءات الوطنية، لتبلغ نسبة التعمين في الشركات المشغلة نحو 91.6%، إلى جانب توفير ما يقارب 20 ألف فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن آلاف الفرص غير المباشرة.
فيما سجل القطاع في السلامة والاستدامة، أداء متميزا من خلال منظومة متكاملة للصحة والسلامة المهنية، حيث بلغت ساعات العمل أكثر من 503 ملايين ساعة بدون إصابات، مع تسجيل صفر وفيات، ما يعكس التزامًا عاليًا بمعايير السلامة.
كما واصل القطاع جهوده في تعظيم القيمة المحلية المضافة، حيث تجاوز الإنفاق على المحتوى المحلي 11 مليار ريال عُماني خلال العقد الأخير، إضافة إلى إطلاق برنامج 'مجد' لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة.
موضحا: إن المشاريع المنفذة في المسؤولية الاجتماعية شملت مجالات التعليم والصحة وتمكين الشباب والبنية الأساسية المجتمعية.
فيما بلغ عدد الشركات المشغلة 17 شركة تعمل في 34 منطقة امتياز، منها 12 شركة حققت إنتاجًا تجاريًا في 18 منطقة، إلى جانب توقيع وتمديد عدد من اتفاقيات الامتياز، ما يساهم في المحافظة على مستويات الإنتاج وتطوير الموارد.
تعظيم القيمة المضافة من المعادن
واستعرض المهندس سعود بن خميس المحروقي المدير العام للمديرية العامة للمعادن عرضا مرئيا، مبينا أن قطاع المعادن في سلطنة عُمان يواصل تحقيق مؤشرات نمو إيجابية، مدفوعا بحزمة من السياسات التطويرية التي تستهدف تعزيز جاذبية الاستثمار، وتعظيم القيمة المضافة، وترسيخ مبادئ الاستدامة البيئية، بما يدعم دوره كمحرك رئيس للتنويع الاقتصادي. وتظهر البيانات أن القطاع شهد خلال عام 2025 توقيع 6 اتفاقيات امتياز جديدة، ليصل إجمالي مناطق الامتياز التعدينية إلى 28 منطقة، في وقت سجلت فيه صادرات مركزات النحاس ارتفاعا ملحوظا لتبلغ نحو 95 ألف طن، مع تحقيق استثمارات تجاوزت 105 ملايين ريال عُماني.
وفي إطار تطوير البيئة الاستثمارية، ركزت الجهود على التوسع في طرح مناطق الامتياز والمواقع العامة، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال عبر منصة 'طاقة' الرقمية، واعتماد أنظمة رقابية ذكية لمتابعة العمليات التشغيلية لشركات التعدين، بما يعزز مستويات الحوكمة والامتثال.
كما سجل القطاع أداءً إنتاجيًا متميزا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج نحو 65 مليون طن، فيما وصلت المبيعات إلى 60 مليون طن بقيمة إجمالية تقارب 159 مليون ريال عُماني.
وفي جانب الاستدامة، يتبنى القطاع ممارسات التعدين المسؤول من خلال تقليل الأثر البيئي، وإلزام الشركات بدراسات تقييم الأثر البيئي، وتطبيق برامج إعادة تأهيل المواقع التعدينية، إلى جانب دعم الابتكار في تقنيات التعدين منخفضة الانبعاثات، بما يتماشى مع التوجه نحو اقتصاد منخفض الكربون.
ومن خلال الخطط الطموحة القادمة، تتجه الاستراتيجية إلى التوسع في استكشاف المعادن الاستراتيجية، وتعزيز التصنيع المحلي للحد من تصدير الخامات الأولية، إلى جانب دعم شركة متاجرة المعادن كذراع وطني لتسويق المنتجات المعدنية، وطرح مزيد من مناطق الامتياز والمواقع العامة للاستثمار.
ويؤكد هذا الأداء المتصاعد أن قطاع المعادن يمضي بخطى متسارعة نحو تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، وفتح فرص أكبر للاستثمارات واستغلال الموارد الطبيعية.
استراتيجية الطاقة والهيدروجين
وأضاف المهندس حمود بن حمد الصوافي المدير العام للمديرية العامة للطاقة المتجددة والهيدروجين في العرض المرئي عن حزمة من الخطط والمشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة والهيدروجين منها وضع خطة لمراجعة هيكل سوق الكهرباء بالتعاون مع الجهات المختصة، وتفعيل نموذج وطني للطاقة لدراسة تأثير المتغيرات المختلفة على القطاع، بما يدعم اتخاذ قرارات فنية ومالية أكثر كفاءة. كما تشمل الخطط البدء في تنفيذ توصيات استراتيجية عُمان للتحول في الطاقة بعد اعتمادها، إلى جانب تنفيذ توصيات استراتيجية الطاقة المتكاملة، وإطلاق حملات توعوية لتعزيز ثقافة التحول الطاقي، عبر إعلان جائزة كفاءة الطاقة 'رشد' خلال أسبوع الاستدامة 2026، والعمل على تطوير آليات تلبية طلبات الكهرباء للقطاع الصناعي. موضحا بأن سلطنة عُمان حققت إنجازات مهمة خلال جولتي المزاد السابقتين للهيدروجين الأخضر، حيث وصلت الاستثمارات إلى أكثر من 44 مليار دولار فيما تبلغ سعة الطاقة المتجددة 26.6 جيجاوات بحلول عام 2030، مع إنتاج 1 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.
وفي مجال الطاقة المتجددة، تستهدف سلطنة عُمان رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى ما لا يقل عن 10% من إجمالي إنتاج الطاقة بنهاية عام 2026، إلى جانب استكمال تصميم منصة قاعدة البيانات الوطنية للطاقة المتجددة وطرحها للتنفيذ، وتخصيص وتجهيز مواقع جديدة لمشاريع الطاقة المتجددة. كما تتضمن الخطط تطوير نظام شهادات الطاقة المتجددة، وطرح مناقصة لتزويد جزر الحلانيات بالطاقة المتجددة عبر نظام متكامل يعتمد على الطاقة النظيفة وبطاريات التخزين، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وفي قطاع الهيدروجين، تركز الخطط على تسريع وتيرة تطوير المشاريع عبر استكمال نظام 'التصريح الموحد' لتبسيط الإجراءات، إلى جانب تنفيذ اتفاقية تطوير ممر تجاري للهيدروجين المسال بين سلطنة عُمان ومملكة نيذرلاندز، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في الأسواق العالمية للطاقة النظيفة. كما سيتم إطلاق دليل المستثمر لقطاع الهيدروجين الأخضر لتوفير رؤية متكاملة لبيئة الاستثمار، واستكمال المرحلة الثانية من دراسة تخزين الهيدروجين في مكامن الأرض الطبيعية.
الحياد الصفري وأسواق الكربون
وحول المبادرات التي أطلقتها وزارة الطاقة والمعادن اليوم، قال المهندس محسن بن سليمان الجابري المدير العام للمديرية العامة لمركز عمان للحياد الصفري: تنطلق الخطة المحدثة للحياد الصفري على تقييم واقعي بناءً على بيانات محدثة لمسار الانبعاثات وتحديد مسار الخفض بناء على الأولويات الاقتصادية الوطنية مع تحديد الممكنات الأساسية وطرق التمويل اللازمة مع استكشاف الفرص المترتبة على التحول لاقتصاد منخفض الكربون. هذا، وقد اعتمد مجلس الوزراء الموقر الخطة الوطنية المحدثة للحياد الصفري بموجب الاجتماع رقم 2026/4.
موضحا: بأن سوق الكربوني يقود إلى خفض الانبعاثات، ونقل التقنيات المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان في أسواق الكربون، وذلك ضمن جهود مركز عُمان للحياد الصفري في متابعة تنفيذ الالتزامات وتحقيق مستهدفات الحياد الصفري. وتم تدشين السجل الوطني للكربون عبر منصة 'ميزان'، لتتيح البنية الرقمية للسوق، تتبع الأرصدة الكربونية وإدارة عمليات الإصدار والتحويل والتداول وفق أعلى معايير الشفافية والتوافق الدولي، مع ضمان منع الازدواجية في احتساب الأرصدة.
ويهدف سوق الكربون إلى تحويل مستهدفات سلطنة عُمان لخفض الانبعاثات بنسبة 33% بحلول عام 2035 إلى فرص استثمارية قابلة للتداول، إلى جانب استقطاب رؤوس الأموال الدولية لمشاريع التخفيف والتكيف في سبع قطاعات استراتيجية، وتعزيز مكانة السلطنة كمورد موثوق لأرصدة الكربون عالية النزاهة.
كما يعزز السوق فرص النمو الاقتصادي من خلال إيجاد مجالات جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير وظائف تخصصية في اقتصاد الكربون تشمل مجالات التحقق والمصادقة، والاستشارات، والتقنيات النظيفة، والخدمات القانونية والمالية المرتبطة بتداول الأرصدة.
وتؤكد هذه الخطوة التزام سلطنة عُمان بتطوير منظومة متكاملة لأسواق الكربون، تقوم على الحوكمة والشفافية والتوافق مع المعايير الدولية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التنويع الاقتصادي وفق مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'.