العرب والعالم

الكنيست الإسرائيلي يقرّ قانوناً لـ"محاكمة فلسطينيين "شاركوا بهجوم السابع من اكتوبر

الامم المتحدة :مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025

 

عواصم ' وكالات': أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الثلاثاء ان طفلا فلسطينيا يُقتل بالمعدّل كل أسبوع في الضفة الغربية المحتلة منذ يناير 2025، أي ما مجموعه 70 طفلا خلال هذه الفترة، موضحة أن 93% منهم قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية.


وقال المتحدث باسم يونيسف جيمس إلدر خلال مؤتمر صحافي في جنيف 'يدفع الأطفال ثمنا لا يُحتمل بسبب تصاعد العمليات العسكرية والهجمات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. فمنذ يناير 2025 وحتى اليوم، قُتل طفل فلسطيني واحد على الأقل بمعدل أسبوعي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية'.
وتابع 'هذا يعني مقتل سبعين طفلا فلسطينيا خلال هذه الفترة'، مشيرا كذلك إلى إصابة 850 طفلا خلال الفترة نفسها.
وأوضح أنّ 93% من الأطفال قتلتهم القوات الإسرائيلية، مضيفا ان 'معظم القتلى والجرحى استهدفتهم ذخيرة حية'.


وشدد على أن يونيسف تدعو السلطات الإسرائيلية إلى 'اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع مقتل أو تشويه مزيد من الأطفال الفلسطينيين، وحماية منازلهم ومدارسهم ومصادر المياه الخاصة بهم، امتثالا للقانون الدولي'.
وقال 'تدعو يونيسف أيضا الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى استخدام سلطتها لضمان احترام القانون الدولي'.


تصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، بعد هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023 والذي أطلق شرارة الحرب في قطاع غزة. وفي يناير 2025، شن الجيش الإسرائيلي عملية قال إنها 'لمكافحة الإرهاب' استهدفت بشكل رئيسي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.


أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانونا يقضي بمحاكمة مقاتلين فلسطينيين متهمين بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، مع احتمالية إصدار أحكام إعدام بحق المدانين، وهو ما اعتبرته حركة حماس 'جريمة'.
وحظي مشروع القانون مساء امس بدعم نواب من الائتلاف الحاكم والمعارضة، إذ صوّت 93 نائبا لصالحه، فيما لم يعارضه أيّ من أعضاء البرلمان الإسرائيلي البالغ عددهم 120 عضوا.


وستتولى محكمة عسكرية خاصة محاكمة المقاتلين الذين اعتقلوا أثناء الهجوم أو بعده، والذين ما زالوا محتجزين لدى إسرائيل منذ ذلك الحين. كما ستنظر في قضايا المشتبه بتورطهم في احتجاز أو إساءة معاملة الرهائن في غزة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يمثل نحو 400 مشتبه به أمام المحكمة التي سيتم تشكيلها لهذا الغرض.


وأسفر هجوم حماس المفاجئ عن مقتل 1221 شخصا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية، ما جعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.
كما خطف المسلحون 251 شخصا خلال الهجوم، بينهم 44 كانوا قد فارقوا الحياة بالفعل.
في المقابل، أدّت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى دمار واسع ومقتل أكثر من 72500 ألف شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس، والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.
وستُعقد جلسات المحكمة العسكرية الخاصة في القدس، وستملك صلاحية محاكمة المتهمين بموجب أي قانون، بما في ذلك الجرائم المنصوص عليها في قانون منع الإبادة الجماعية، وقانون العقوبات، وقانون مكافحة الإرهاب، بحسب نصّ التشريع.


وستكون الجلسات مفتوحة أمام الجمهور، كما سيتم بث بعض أجزائها.
وبموجب هذا النظام القضائي، قد يُدان المتهمون بجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام في إسرائيل.
من جانبها، وصفت حركة حماس القانون بأنه 'جريمة... وباطل وغير شرعي'.


وقال عضو مكتبها السياسي باسم نعيم لوكالة فرانس برس إن هذا 'القانون يمثل تصعيدا خطيرا وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الحرب والانتهاكات المنظمة بحق شعبنا الفلسطيني'.
وبحسب نعيم القانون يمثل 'انتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني'.
وحذر نعيم من 'التداعيات الخطيرة لهذا القانون العنصري'.


أما مؤسسات الأسرى الفلسطينيين فقالت في بيان مشترك أن القانون 'يُكرّس جريمة الإبادة الجماعية... و(يأتي) استكمالًا لنهج تشريعي ممنهج يسعى إلى إضفاء غطاء قانوني داخلي على الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني'.
وطالبت المؤسسات بعدة مطالب أبرزها 'تفكيك منظومة المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تُستخدم كأداة للاضطهاد والسيطرة الاستعمارية... وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في جميع جرائم التعذيب والاستشهاد داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية'.


كما طالبت بـ'تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم التعذيب، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين'.
من جهته، اعتبر عضو الكنيست سيمحا روتمان من حزب 'الصهيونية اليهودية' اليميني المتطرف والذي شارك في تقديم مشروع القانون، بانه يندرج تحت 'إطار تاريخي'.
وبحسب روتمان فإن هذا القانون 'يهدف إلى تحقيق العدالة وتقديم الإرهابيين الذين ارتكبوا أسوأ مجزرة في تاريخ البلاد إلى المحاكمة'.


وكان آخر شخص أُعدم في إسرائيل هو مجرم الحرب النازي أدولف أيخمان عام 1962.
وهذا القانون منفصل عن قانون أُقرّ في مارس، قد يتيح الإعدام الافتراضي لفلسطينيين مُدانين بتهم 'الإرهاب' على خلفية هجمات دامية.
وقد أثار ذلك القانون انتقادات دولية واسعة، لكنه لا يُطبَّق بأثر رجعي ولم يُستخدم حتى الآن.


وينصّ التشريع الجديد أيضا، على أن أي شخص يُشتبه به أو يُتهم أو يُدان بارتكاب جرائم خلال هجمات السابع من أكتوبر لن يكون مشمولا بأي صفقات مستقبلية لتبادل الأسرى.
وأعربت منظمات حقوقية عن قلقها من احتمال إجراء 'محاكمات استعراضية'.
وقالت ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب، في بيان 'إن الناجين من هجمات السابع من أكتوبر وعائلات الضحايا يستحقون العدالة، لا الانتقام في شكل محاكمات استعراضية وعمليات إعدام جماعية تستند إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب'.