"أكوك" مجوهرات عُمانية تشق طريقها نحو العالمية
الثلاثاء / 24 / ذو القعدة / 1447 هـ - 16:37 - الثلاثاء 12 مايو 2026 16:37
كتبت - مي الغداني
قادها شغفها بالفن والتصميم إلى عالم ريادة الأعمال، حيث كانت رائدة الأعمال خديجة الضبعوني تبحث عن قطعة مجوهرات تعبّر عن شخصيتها الخاصة، مختلفة في تفاصيلها وتحمل بصمتها الفريدة. ولم تكن تدرك آنذاك أن تلك الفكرة البسيطة ستتحول يومًا ما إلى علامة تجارية عُمانية تنافس على المستوى الدولي تحت اسم 'مجوهرات أكوك'.
بدأت خديجة الضبعوني أولى خطواتها في عالم تصميم المجوهرات من المنزل، مستندة إلى شغفها بالرسم والابتكار، لتصنع تصاميم تجمع بين الذوق الرفيع والفن الراقي. ومع مرور الوقت، تحوّل المشروع من فكرة شخصية إلى كيان تجاري يسعى إلى تقديم مجوهرات فاخرة تمنح المرأة فرصة اقتناء قطع فريدة تعبّر عن شخصيتها وأناقتها.
وتقدم 'مجوهرات أكوك' اليوم مجموعة متنوعة من المجوهرات الفاخرة، تشمل الأساور والخواتم والقلائد، مع خيارات تخصيص تلبي احتياجات الزبائن المختلفة، مستخدمة مواد عالية الجودة مثل الذهب والفضة والبلاتين، إلى جانب الأحجار الكريمة والألماس الطبيعي، في تصاميم تمزج بين الفخامة والهوية الفنية الخاصة بالمشروع.
وتقول خديجة الضبعوني: إن بدايات المشروع لم تكن سهلة، إذ واجهت العديد من التحديات، أبرزها صعوبة العثور على موردين موثوقين يمكن الاعتماد عليهم في توفير المواد الخام بالجودة المطلوبة. وتشير إلى أنها تغلبت على هذه الصعوبات عبر البحث المستمر والتواصل مع عدد من الشركات، حتى تمكنت من بناء شبكة علاقات ساعدتها على تطوير المشروع واستمراره.
وتتابع أن من التحديات الأخرى التي واجهتها بعض القوانين والإجراءات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب أن خطط التعمين قد لا تتناسب أحيانًا مع بعض المهن الدقيقة في مجال صناعة المجوهرات داخل المؤسسة، نظرًا لحاجتها إلى خبرات فنية عالية وتدريب متخصص يستغرق وقتًا لاكتساب المهارة. لكنها تؤكد في الوقت ذاته السعي إلى إيجاد حلول عملية ومرنة بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وأهداف التوطين. فضلًا عن التحديات المتعلقة بقوانين التمويل الخاصة بالمشاريع، والتي قد تؤثر على بعض القرارات التجارية والاقتصادية، سواء من حيث سرعة التوسع أو حجم الاستثمارات الممكن تنفيذها في مراحل النمو الأولى.
ورغم تلك التحديات، أكدت أن الدعم المعنوي الذي تلقته من العائلة والأصدقاء شكّل دافعًا قويًا للاستمرار، حيث وجدت في تشجيعهم سندًا نفسيًا مهمًا وحافزًا لمواصلة تطوير المشروع، خصوصًا في المراحل التي تتطلب صبرًا ومثابرة لإثبات الذات في سوق تنافسي. كما أسهم هذا الدعم في تعزيز ثقتها بقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والتطور، وترسيخ مشروعها كعلامة تجارية واعدة.
شاركت خديجة الضبعوني في المعارض المحلية والدولية، وهو ما أتاح لها فرصة التفاعل المباشر مع المهتمين بقطاع المجوهرات، والتعرف على اتجاهات السوق واحتياجات العملاء بشكل أعمق، إلى جانب توسيع شبكة علاقاتها المهنية مع مصممين وموردين وجهات مختصة. كما ساهمت هذه المشاركات في تعزيز حضور العلامة التجارية وإبراز هويتها، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع على المستويين المحلي والدولي.
ومن أبرز المحطات التي تعتز بها، مشاركة 'أكوك' كأول علامة تجارية عُمانية وعربية في أسبوع الموضة والأزياء بمدينة ميلانو الإيطالية لعام 2026م، وهي مشاركة جاءت بعد منافسة مع عدد كبير من العلامات التجارية العالمية في مجال المجوهرات. وخلال تلك المشاركة، استعرضت 'أكوك' تصاميم مستوحاة من البيئة العُمانية، جمعت بين الأصالة والحداثة، مما منحها حضورًا لافتًا على واحدة من أهم منصات الموضة العالمية، وأسهم في تعزيز مكانتها دوليًا وإبراز الهوية العُمانية في مجال التصميم الفاخر.
كما تستعد العلامة التجارية للمشاركة في معرض الحرفية بمدينة فلورنسا الإيطالية خلال عام 2026م، بدعم من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة جديدة تعكس طموح المشروع للوصول إلى أسواق أوسع وتعزيز حضور المجوهرات العُمانية في المحافل العالمية.
وضمن خططها المستقبلية، أوضحت أنها تطمح إلى توسيع خط الإنتاج ليشمل المزيد من التصاميم المبتكرة، إلى جانب التوسع نحو أسواق ودول جديدة، بما يسهم في ترسيخ مكانة 'أكوك' كعلامة تجارية عُمانية قادرة على المنافسة عالميًا.
وتعتمد 'أكوك' في تسويق منتجاتها على المشاركة المستمرة في المعارض المحلية والدولية، إلى جانب استثمار منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات المدفوعة، فضلًا عن التعاون مع مؤثرين في مجال الموضة، بهدف تعزيز الوعي بالعلامة التجارية والوصول إلى شريحة أوسع من العملاء داخل سلطنة عُمان وخارجها.