سلطنة عمان و"اليونيسف" تدشنان دراسة تقييم مبادرة التعليم الصديق للطفل
الثلاثاء / 24 / ذو القعدة / 1447 هـ - 16:15 - الثلاثاء 12 مايو 2026 16:15
دشنت وزارة التعليم، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة 'اليونيسف'، اليوم دراسة تقييم مبادرة التعليم الصديق للطفل، لتعزيز التعليم الشامل والجيد لكل طفل في سلطنة عمان، تحت رعاية حمد بن علي السرحاني مستشار وزيرة التعليم لشؤون الإدارة التربوية، كما شمل التدشين حلقة عمل متعددة القطاعات شارك فيها مختصون من الجهات المعنية بالطفل ونمائه و أطفال البرلمان العربي في سلطنة عمان، بهدف إعداد خطة عمل تنفيذية تمتد لخمس سنوات قادمة، لترجمة مخرجات التقرير وتوصياته إلى برامج ومبادرات عملية مستدامة.
وجرى إعداد هذا التقييم في عام 2025 بإشراف لجنة فنية توجيهية ضمت وزارة التعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، ووحدة متابعة تنفيذ 'رؤية عُمان 2040'، وتناول التقييم مدى مواءمة وفاعلية نهج التعليم الصديق للطفل في مختلف مكونات النظام التعليمي بسلطنة عُمان.
وأشار حمد السرحاني، مستشار وزيرة التعليم لشؤون الإدارة التربوية، إلى أن مبادرة تقييم التعليم الصديق للطفل، خطوة مهمة لدعم حقوق الطفل، وتعزيز المنظومة التعليمية، وتكمن أهمية هذه المبادرة في تحويلها إلى خطط وبرامج تنفيذية مستدامة تضمن استمرار أثرها في المدارس، موضحا أن التفاعل الكبير الذي شهدته المبادرة من قبل الطلبة وأولياء الأمور وإدارات المدارس أسهم في ترسيخ القناعة بأهمية التعليم الصديق للطفل وأهدافه.
وبين السرحاني أن الوزارة انتهجت سياسات استراتيجية تهدف إلى توفير بيئة تعليمية صديقة للطفل؛ حيث حرصت على توحيد جودة المباني والمرافق والخدمات التعليمية في مختلف المدارس، سواء في المدن أو القرى أو المناطق البعيدة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متكاملة للجميع.
كما أكد أن المناهج الدراسية راعت هذا الجانب من خلال تطويرها المستمر بما يتواكب مع المستجدات العالمية ومهارات المستقبل، مع الحفاظ على الهوية الوطنية العمانية، لافتا إلى توظيف الوسائل التقنية الحديثة والبرامج الإثرائية التي تسهم في تسهيل عملية التعليم وتنمية مهارات الطلبة، مشيرا إلى أن وزارة التعليم أولت اهتماما كبيرا بفئة ذوي الإعاقة، من خلال دمجهم في المدارس الحكومية وفق معايير وآليات ووسائل تعليمية تساعدهم على اكتساب المعارف والمهارات في بيئة تعليمية داعمة وشاملة.
وفيما يتعلق بقياس مدى صداقة المدرسة للطفل من منظور الطلبة أنفسهم، أوضح السرحاني أن المدارس تعمل على تفعيل الأنشطة والمناظرات والبرامج المختلفة التي تسهم في صقل مهارات الطلبة وتنمية قدراتهم وغرس القيم في نفوسهم، مؤكدًا أن هذا التفاعل يجعل الطالب يشعر بأنه جزء فاعل من البيئة المدرسية وقريب منها.
من جانبها، قالت شنونة بنت سالم الحبسي، ممثلة سلطنة عمان في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة: 'اليونيسف، ورئيسة اللجنة الرئيسة للتعليم الصديق للطفل في سلطنة عمان، أن مفهوم التعليم الصديق للطفل يقوم على توفير بيئة تعليمية جاذبة وآمنة وشاملة تحتضن جميع فئات الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة بمختلف أنواعها، موضحة أن هذه البيئة تتيح للطفل ممارسة هواياته وتنمية مهاراته والحصول على التعليم في أجواء من الأمان والسلامة، إلى جانب غرس قيم المواطنة وحقوق الطفل.
وأوضحت الحبسي أن مبادرة المدارس الصديقة للطفل جاءت ضمن مبادرة أممية أطلقتها منظمة اليونيسف وطبقت في عدد من دول العالم والدول العربية، وقد تلقت سلطنة عمان دعوة للانضمام إلى المبادرة، وتم دراسة محاورها وأهدافها، وتبين أن النظام التعليمي العماني متوافق بشكل كبير مع مبادئ المبادرة، مؤكدة أن سلطنة عمان لم تبدأ من الصفر عند تبني المبادرة، لكنها عملت على مواءمة النظام التعليمي مع أهداف المبادرة.
وقالت سميرة بنت سعيد الفلاحي أخصائية برامج اليونيسف: إن تدشين الدراسة يمثل محطة مهمة لتطوير المبادرة والانتقال بها إلى مرحلة أكثر استدامة وكفاءة، من خلال بناء خطط تنفيذية تستند إلى نتائج التقييم والأدلة الميدانية، بما يواكب أولويات تطوير القطاع التعليمي في سلطنة عمان.
وأوضحت أن المرحلة القادمة ستركز على تعزيز الحوكمة وآليات المتابعة والتقييم، وبناء قدرات الكوادر التربوية، إلى جانب توسيع الشراكات الوطنية بما يدعم استدامة المبادرة ويعزز جودة التعليم الشامل والعادل لجميع الأطفال.