مؤتمر بنزوى يناقش أحدث الممارسات في جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي
الاثنين / 23 / ذو القعدة / 1447 هـ - 16:28 - الاثنين 11 مايو 2026 16:28
بركة الموز - علي الذهلي
افتتح بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى صباح اليوم أعمال مؤتمر 'إعادة تصور ضمان الجودة: استراتيجيات التميز في التعليم العام والعالي'، وذلك برعاية سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلية رئيسة الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم، بحضور الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس جامعة نزوى، والدكتور محمد بن راشد المعمري مساعد رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى، إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين والمختصين وطلبة مؤسسات التعليم العالي والتعليم المدرسي من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار العلمي حول مستقبل ضمان الجودة في التعليم العام والعالي، واستعراض أحدث الممارسات والتجارب المرتبطة بتطوير الأنظمة التعليمية والاعتماد الأكاديمي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040' الرامية إلى بناء منظومة تعليمية قائمة على الجودة والابتكار والتنافسية.
الدكتور محمد بن راشد المعمري، قال في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر: إن الجودة لم تعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبحت نهجًا استراتيجيًا يسهم في بناء بيئة تعليمية قائمة على التطوير والتحسين المستمر، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية لتبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات في مجالات الجودة والتميز المؤسسي.
وأضاف أن المؤتمر يناقش محاور حيوية تشمل أطر وسياسات ضمان الجودة، والتحول الرقمي والابتكار في جودة التعليم، والجاهزية للاعتماد الأكاديمي، إضافة إلى ضمان الجودة المرتكزة على أصحاب المصلحة، بما يعزز من قدرة المؤسسات التعليمية على مواكبة التحديات والمتغيرات المستقبلية.
وشهد المؤتمر مشاركة علمية واسعة، حيث استقبلت اللجنة العلمية (60) ورقة علمية باللغتين العربية والإنجليزية، تم قبول (45) ورقة منها بنسبة قبول بلغت (72 بالمائة)، توزعت على أربعة محاور رئيسة، تصدرها محور 'التحول الرقمي والابتكار في جودة التعليم' بـ (16) ورقة علمية، يليه محور 'أطر وسياسات ضمان الجودة' بـ (11) ورقة، ثم محور 'ضمان الجودة المرتكز على أصحاب المصلحة' بـ (10) أوراق، ومحور 'الجاهزية للاعتماد الأكاديمي' بـ (8) أوراق علمية.
واشتمل حفل الافتتاح على ثلاث كلمات رئيسة قدمها نخبة من المتخصصين في مجال الجودة والاعتماد الأكاديمي، حيث قدم الأستاذ الدكتور أحمد الكويتي عميد الجودة والاعتماد الأكاديمي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالمملكة العربية السعودية ورقة بعنوان 'الجودة بلا حدود: من الامتثال إلى الأثر'، تناول فيها التحول من المفهوم التقليدي للجودة القائم على استيفاء المتطلبات إلى نموذج أكثر تأثيرًا يركز على جودة المخرجات التعليمية والأثر المؤسسي المستدام.
فيما استعرض الدكتور وليد بن خالد الراجحي عميد التخطيط وإدارة الجودة بجامعة نزوى، في ورقته 'من ضمان الجودة إلى جودة الذكاء'، أهمية توظيف الحوكمة المتكاملة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تطوير أنظمة الجودة بالتعليم العام والعالي، ودورها في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار وتحسين الأداء المؤسسي.
كما ناقش الدكتور ناصر سرحان مستشار ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي بكلية الملك فيصل الجوية بالمملكة العربية السعودية، مستقبل الاعتماد الأكاديمي في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، مستعرضًا أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعليم والتقييم وضمان الجودة، وانعكاساتها على مستقبل المؤسسات التعليمية واعتمادها الأكاديمي.
كما تضمن المؤتمر جلسات نقاشية وأوراقًا علمية وحلقات عمل متخصصة ناقشت أحدث الممارسات في مجالات الجودة والتحسين المستمر، إلى جانب استعراض تجارب ومبادرات نوعية في تطوير الأداء المؤسسي ورفع جاهزية المؤسسات التعليمية للاعتماد الأكاديمي، وتعزيز ثقافة الجودة بين الكوادر الأكاديمية والإدارية والطلبة.