أسعار النفط تقفز مع تجدد التصعيد في الشرق الأوسط
الجمعة / 20 / ذو القعدة / 1447 هـ - 16:30 - الجمعة 8 مايو 2026 16:30
'وكالات': ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمائة اليوم الجمعة بعد تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران مما هدد وقف إطلاق النار الهش وبدد الآمال في إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لنقل النفط والغاز في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر يوليو القادم 97 دولارًا أمريكيًّا و6 سنتات حيث شهد ارتفاعًا بلغ 42 سنتًا مقارنة بسعر الخميس البالغ 96 دولارًا أمريكيًّا و 64 سنتًا، تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مايو الجاري بلغ 124 دولارًا أمريكيًّا و5 سنتات للبرميل، مرتفعًا 55 دولارًا أمريكيًّا و90 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.41 دولار أو 1.41 بالمائة إلى 101.47 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.12 دولار أو 1.18 بالمائة إلى95.93 دولار للبرميل. وارتفعت الأسعار بأكثر من ثلاثة بالمائة في مستهل التعاملات بالسوق.
وأنهى هذا الارتفاع ثلاثة أيام من التراجعات بعد تقارير صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق ينهي القتال ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل لكنه يؤجل البت في قضايا أكثر جدلا لمرحلة لاحقة.
ويتجه الخامان للتراجع بنحو ستة بالمائة هذا الأسبوع.
جاءت الزيادة الكبيرة في الأسعار اليوم عقب اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ شهر، فيما قالت الولايات المتحدة إن هجماتها جاءت ردا على إطلاق إيران النار الخميس على سفن تابعة لبحريتها لدى عبور المضيق.
وقال الجيش الإيراني إن الولايات المتحدة استهدفت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى ومناطق مدنية في المضيق وعلى البر الرئيسي.
ورغم تجدد القتال، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في وقت لاحق من أمس الخميس بأن وقف إطلاق النار لا يزال ساريا.
في حين، قال فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية اليوم خلال مؤتمر عقد في تورونتو إن أسواق الطاقة العالمية تتجه نحو 'مرحلة مضطربة' مع استمرار حرب إيران في التسبب في فقدان ملايين البراميل من النفط يوميا.
وتأتي تعليقاته في وقت تتأرجح فيه العقود الآجلة لخام برنت بين 96 دولارا وأكثر من 102 دولار للبرميل الخميس، في أعقاب تقارير متضاربة حول اتفاق قصير الأجل لإنهاء الحرب وربما إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر تجاري رئيسي تم إغلاقه فعليا منذ بدء الصراع في نهاية فبراير.
وقال بيرول إن هذا التأرجح سيستمر على الأرجح وإن عودة الإمدادات ستكون تدريجية بمجرد انتهاء الحرب.
وأضاف خلال كلمته في قمة النمو الكندية 'في رأيي، قد يكون التأرجح هو السمة الغالبة، وبالتالي، سيظل أمن الإمدادات النفطية قضية رئيسية'.
وحث كندا، رابع أكبر منتج للنفط في العالم، على البحث عن جهات جديدة لإنتاجها، مضيفا أن الدول الأخرى التي تسعى إلى شركاء تجاريين جدد في مجال الطاقة بعد الحرب ستعتبر ذلك على الأرجح خيارا 'بديهيا'.
وقال إن وكالة الطاقة الدولية مستعدة لسحب براميل إضافية من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية إذا استمر تعطل الإمدادات الناجم عن الحرب.
وسحبت الوكالة حتى الآن 20 بالمائة من احتياطيات النفط المتاحة في محاولة للتخفيف من ارتفاع الأسعار.