عمان اليوم

ندوة حول الوجود العُماني في شرق إفريقيا بالظاهرة

 

نظّمت إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة الظاهرة صباح اليوم ندوة ثقافية بعنوان 'الوجود العُماني في شرق إفريقيا.. قراءة في التأثير السياسي والثقافي'، وذلك بقاعة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة الظاهرة، تحت رعاية سعادة المهندس حميد بن علي الناصري ممثل ولاية عبري بمجلس الشورى.
واستُهلت الندوة بتقديم ورقة عمل حول الجوانب السياسية والاقتصادية للوجود العُماني في شرق إفريقيا، قدّمها الدكتور محمد بن حمد الشعيلي، الأكاديمي والباحث في التاريخ العُماني، أشار فيها إلى أن عددًا من العوامل أسهمت في نشأة العلاقات بين سلطنة عُمان وإقليم شرق إفريقيا، من بينها الخبرة الملاحية، والقرب الجغرافي، والرياح الموسمية، والبيئة الصحراوية، إلى جانب الشخصية العُمانية.
وأوضح أن عهد السيد سعيد بن سلطان 1804 / 1856م يُعد العصر الذهبي للوجود العُماني في شرق إفريقيا وزنجبار، حيث اتخذ زنجبار عاصمة للإمبراطورية العُمانية في الشرق الإفريقي، وعمل على تطوير الاقتصاد، وتقوية الأسطول العُماني، وتعزيز العلاقات الخارجية.
وقدّم الدكتور سليمان بن سعيد الكيومي، أستاذ مساعد بجامعة البريمي، ورقة عمل حول الحركة الثقافية في زنجبار وساحل شرق إفريقيا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أوضح فيها أن زنجبار شهدت خلال تلك الفترة نهضة علمية وثقافية بارزة ارتبطت بالوجود العُماني في شرق إفريقيا.
وبيّن أن مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية أسهمت في تهيئة بيئة مناسبة لازدهار الحركة الثقافية والعلمية، مما جعل زنجبار مركزًا علميًّا وثقافيًّا جذب العلماء وطلبة العلم من مختلف المناطق.
كما قدّم أحمد بن علي الناصري، الباحث في التاريخ العُماني، ورقة عمل حول الحركة العلمية بين محافظة الظاهرة وزنجبار، أوضح فيها أن الشيخ عبدالله بن مصبح الصوافي يُعد نموذجًا لهذه الحركة العلمية، لكونه عاش في بلدة السليف بولاية عبري، وتميزت سيرته بكثرة التنقل بين سلطنة عُمان وزنجبار.
وأشار إلى أن من دلائل ذلك قيام الشيخ عبدالله الصوافي بنسخ بعض الكتب والمخطوطات في سلطنة عُمان، ونسخ بعضها الآخر في زنجبار، بما يعكس امتداد التواصل العلمي والثقافي بين الجانبين.