ملك الآلات يأخذ جمهور دار الأوبرا السلطانية في عوالم الأرغن الموسيقية
مشروع فني امتد لثلاثة أيام
الأربعاء / 18 / ذو القعدة / 1447 هـ - 19:07 - الأربعاء 6 مايو 2026 19:07
متابعة –شذى البلوشي - تصوير- خالد البوسعيدي
أخذت دار الأوبرا السلطانية ابتداء من صباح أمس جمهور الموسيقى في رحلة لـ'عالم الأرغن'، تنوعت بين عزف وتبادل أفكار وحوار مباشر بين الآلات، لتحظى الأذن الموسيقية بسماع التمازج الفني الذي تخلقه المقطوعات المقدمة في عدد من العروض، ليكون قائد العروض ملك الآلات 'الأرغن'.
حيث تضمن كلا من اليومين الأولين جلسات صباحية، ومسائية، المتمثلة في ورش عمل مكثفة قدمها عازفا الأرغن ريكاردو تيبيريا وكلاوديو أستروني، وقد صممت الورش لتتناسب مع الموسيقيين والمتخصصين، ليكون نتاج ذلك بتقديم عرض حي ومباشر كل ليلة.
حيث قدم مساء أمس عرض موسيقي بعنوان 'الأرغن يلتقي بموسيقى الكروس أوفر' ليعيش الجمهور استكشافا للعلاقة بين الأرغن والجاز، بأجواء عفوية ارتجالية، تتشارك فيها الإيقاعات الموسيقية بأسلوب جذب الجمهور، شارك فيها جاكوبو أندريولي وفرقة الكورس أوفر، وعزف طارق يمني مع فرقة الجاز.
وقدم مساء اليوم عرضا موسيقيا بعنوان: 'الأرغن يلتقي بالعود والفرقة الشرقية' لتلاقى صوت الأرغن إلى جانب العود وعزف الفرقة الموسيقية الشرقية، ليفتح حوارًا بين لغات موسيقية مختلفة، حيث قدم كلاوديو أستروني عزفا بمشاركة عازف العود نبراس الملاهي، فيما شارك طارق يمني برفقة الموسيقى الشرقية للفرقة المشاركة.
ويختتم البرنامج صباح اليوم بمحاضرة مفتوحة بعنوان 'الأرغن' يقدّمها كلاوديو أسترونيو، يسلط فيها الضوء على آلة الأرغن التي كانت معروفة باسم (ملك الآلات)، وتتميّز بفخامة الصوت، وحدّته، وتعدّد الألوان اللحنية، وتتألف من أنابيب معدنية، أو خشبية تصدر الأصوات الموسيقية بعد مرور الهواء المضغوط عبره.
وتمثل الجلسات أساسًا متينًا للحفلات الموسيقية، مما يسمح للأفكار بالتطوّر بشكل طبيعي، ويكون ما يسمعه الجمهور جديدًا ومتفاعلًا، حيث يهدف المشروع الذي أعدته الأوبرا السلطانية لخلق مزيج موسيقي مبتكر يجمع بين آلة 'الأرغن' الشهيرة وبين موسيقى الجاز، والموروثات الموسيقية العمانية والإقليمية الأصيلة.
كما يقوم المشروع على فكرة التبادل الفني العميق بين الموسيقيين، مما يفتح آفاقاً جديدة للاكتشافات الفنية المشتركة.
وصمم أرغن دار الأوبرا السلطانية من قبل شركة يوهانس كلايس، إحدى أرقى شركات تصنيع أرغن الأنابيب في العالم، والتي تأسست عام ۱۸۸۲م في مدينة بون الألمانية. ويتكون الأرغن من أربع لوحات مفاتيح و ٧٠ مفتاحا يتحكم كل مفتاح في تدفق الهواء إلى صف من الأنابيب، يُعرف باسم 'الرتبة'، والتي تشترك جميعها في نفس الشكل الأساسي ومصنوعة من نفس المواد، سواء كانت معدنية أو خشبية، ما يُنتج نغمة متشابهة. تُسمى مفاتيح الأرغن عادة بأسماء آلات موسيقية مثل البوق والهورن والكمان وتجمع في أقسام.
وتحتوي الأنابيب في دار الأوبرا على ثلاثة مفاتيح صممت خصيصًا له، تعرف مجتمعة باسم 'صولو رويال، ويتميز الأرغن بميزتين غير عاديتين فهو موجود داخل هيكل الحفلات المتحرك، ويُعد من بين آلات الأرغن الكبيرة القليلة في العالم التي يمكن نقلها بالكامل. يزن الأرغن الأنبوبي حوالي ٥٠ طنا، وهو جزء من هيكل قاعة الحفلات الموسيقية الذي يزن ٥٠٠ طن، ويمكن نقله على قضبان حديدية بعد فصله عن خشبة المسرح، مما يحوّل المسرح من وضعية الحفلات الموسيقية إلى وضعية المسرح