ندوة بالحمراء تدرس "حصانة نحو أمومة واعية"
الثلاثاء / 17 / ذو القعدة / 1447 هـ - 15:56 - الثلاثاء 5 مايو 2026 15:56
الحمراء - طالب بن علي الخياري
أُقيمت في مبنى الإرشاد الديني النسوي بولاية الحمراء ندوة علمية تربوية حملت عنوان 'حصانة نحو أمومة واعية' بحضور 130 امرأةً، تناولت مجموعة من المحاور التربوية الهادفة إلى تعزيز دور الأم في بناء جيل واعٍ ومحصّن فكريًا ونفسيًا واجتماعيًا.
واستعرضت الندوة عددًا من أوراق العمل، حيث جاءت الورقة الأولى بعنوان 'الحصانة الإيمانية'، وقدمتها المرشدة الدينية فاطمة الصارمية، وتناولت فيها الأساس الذي تُبنى عليه بقية الحصانات، وأهمية تعزيز الجانب الإيماني لدى الأبناء، ودور القرآن الكريم في غرس القيم، مع الإشارة إلى عدد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالحصانة الإيمانية، مؤكدة أن امتلاء قلب الطفل بالإيمان يسهم في استقامة سلوكه ووجود رقيب داخلي يوجهه نحو الخير.
أما الورقة الثانية بعنوان 'الحصانة الفكرية'، فقد قدمتها المرشدة الدينية وفاء الهنائية، وتناولت أهمية حماية الهوية الدينية وصيانة العقل من الانحراف والتطرف، وتحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي، إلى جانب استعراض وسائل عملية لتحصين الأبناء فكريًا، من بينها ترسيخ العقيدة والقيم وتنمية مهارات التفكير الناقد.
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان 'الحصانة النفسية'، وقدمتها المرشدة الدينية حسينة العبرية، حيث أوضحت أن الصحة النفسية تعني قدرة الإنسان على مواجهة الحياة بطريقة سليمة، مؤكدة أهمية فهم الدوافع النفسية للطفل وتلبية احتياجاته الأساسية مثل الاطمئنان والدعم العاطفي، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
وقدمت المرشدة الدينية كريمة المغدرية الورقة الرابعة بعنوان 'الحصانة الاجتماعية'، حيث أكدت أن التربية الاجتماعية تمثل درعًا واقيًا للأبناء في ظل المتغيرات المعاصرة، مشيرة إلى دورها في حماية الأبناء من الصحبة السيئة، وغرس القيم التي تسهم في بناء مجتمع متوازن وآمن. كما استعرضت وسائل تعزيز الحصانة الاجتماعية، ومنها غرس السمت العُماني، والاستفادة من القصص القرآنية في ترسيخ القيم، وتصحيح المفاهيم التربوية الخاطئة، مؤكدة أن التربية المتوازنة تُهيئ الأبناء للحياة بثقة ووعي.
وفي ختام الندوة، خرجت بعدد من التوصيات، أبرزها: تعزيز الوعي بأن تربية الأبناء على القيم الدينية تمثل مشروعًا استثماريًا أساسيًا للأم، وبناء بيئة قائمة على الحوار والثقة، وتمكين الأمهات بالمهارات التربوية، وتعزيز الثقة بالنفس والتفكير الواعي، والتعاون بين الأسرة والمدرسة، وتنفيذ جلسات حوار أسرية، وربط الناشئة بمصادر المعرفة الموثوقة، وتحويل علاقة الأبناء بالقرآن من التلاوة إلى التدبر والتطبيق التربوي.
من جانبها، قالت ثريا بنت عبدالله الجامودية الموجهة الدينية، إن الندوة تأتي انطلاقًا من أهمية دور الأم في بناء جيل متوازن وواعٍ ومحصّن في ظل التحديات المتزايدة، مؤكدة أن الأم تمثل الحصن الأول والخط الدفاعي الأهم في تشكيل شخصية الأبناء وغرس القيم وبناء الوعي لديهم.