ملتقى "العقود الهندسية" يناقش تعزيز الكفاءة وتطوير المنظومة في المشاريع
الاثنين / 16 / ذو القعدة / 1447 هـ - 13:35 - الاثنين 4 مايو 2026 13:35
ناقش ملتقى العقود الهندسية 2026 بفندق جي دبليو ماريوت، اليوم، الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة تنفيذ المشاريع في سلطنة عُمان، وتطوير منظومة العقود الهندسية بما يتواكب مع أفضل الممارسات العالمية، في ظل التوسع المتسارع في المشاريع الاستراتيجية.
ويأتي الملتقى الذي يستمر على مدى يومين تحت عنوان 'العقود الهندسية بين الواقع والمأمول'، بتنظيم جمعية المهندسين العُمانية بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وذلك برعاية معالي الشيخ نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني.
ويكتسب الملتقى الذي يستمر على مدى يومين أهمية كبيرة بمشاركة واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، ليعزز تبادل الخبرات والفهم المشترك بين مختلف الأطراف ذات العلاقة بالعقود والمشاريع، من خلال استعراض أفضل الممارسات العالمية في نماذج تنفيذ المشاريع، ومناقشة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير آليات إدارة المطالبات والنزاعات، بما يسهم في بناء منظومة تعاقدية أكثر كفاءة ومرونة، وتحقيق الاستدامة في مخرجات المشاريع.
المشاريع الاستراتيجية
وقال سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي: إن ملتقى العقود الهندسية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوسع المتسارع الذي تشهده سلطنة عُمان في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في مختلف القطاعات الحيوية، بما يتماشى مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'.
وأشار سعادته إلى أن منظومة إدارة المشاريع تُبنى على العقود الهندسية التي تؤدي دورًا محوريًا في تنظيم العلاقات بين الجهات والمقاولين والاستشاريين، مما يمثل حجر الأساس في نجاح المشاريع الوطنية، فمن خلالها تتعزز كفاءة التنفيذ وجودة المخرجات، وضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتقدم أفضل الممارسات في إدارة المخاطر وضبط التكاليف والالتزام بالمواعيد الزمنية في تسليم المشاريع.
وقال سعادة المهندس بدر المعمري: حرصت الهيئة على تطوير منظومة العقود الهندسية عبر إيجاد المنصات الحديثة التي تسهم في رفع مستوى الشفافية والكفاءة في إدارة المشاريع، مما يضمن وضوح الإجراءات وسرعة اتخاذ القرار، ويمكّن من تتبع مراحل تنفيذ العقود وتوحيد البيانات.
وأضاف: إن الملتقى فرصة مهمة تجمع على طاولة واحدة نخبة من صناع القرار والخبراء والمختصين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة واقع العقود الهندسية معنا في سلطنة عُمان، مع استعراض أفضل الممارسات العالمية، وتبادل الخبرات والتجارب العملية، بما يسهم في تطوير الأطر التعاقدية ورفع كفاءة منظومة المشاريع.
من جانبه، أكد المهندس فؤاد بن عبدالله الكندي رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العُمانية، في الكلمة الافتتاحية، على أن العقود الهندسية تمثل حجر الأساس في نجاح المشاريع الوطنية، داعيًا إلى ضبط الأطر التعاقدية وتعزيز التكامل بين الجهات المختلفة لضمان جودة التنفيذ وكفاءة الموارد.
ويُعد ملتقى العقود الهندسية منصة مهنية متخصصة تستشرف المستقبل في ظل المتغيرات الاقتصادية والتقنية، مع التركيز على التحديات المرتبطة بتنفيذ المشاريع، وآليات إدارة المخاطر، وتوزيع المسؤوليات التعاقدية.
كما تميز حفل الافتتاح بتقديم مسرحية تطبيقية بعنوان 'عقد ضائع'، جسدت بأسلوب تفاعلي التحديات الواقعية الناتجة عن ضعف إدارة العقود، وقدمت حلولًا تطبيقية مبتكرة، في خطوة تعكس حرص المنظمين على تبسيط المفاهيم المهنية وتعزيز الوعي التعاقدي.
أوراق العمل
وتناولت أعمال اليوم الأول من الملتقى عددًا من الجلسات العلمية المتخصصة التي استعرضت أبرز القضايا المرتبطة بالعقود الهندسية، من بينها الأسس والوضع الراهن للعقود في سلطنة عُمان، والتحديات الرئيسية التي تواجه تنفيذ المشاريع مثل التأخير وتجاوز التكاليف وضعف التنسيق، إلى جانب مناقشة الاعتبارات القانونية، وإدارة المخاطر، وصياغة العقود، وآليات تسوية النزاعات، فضلًا عن كفاءة تنفيذ المشاريع وفق النماذج الحديثة وأفضل الممارسات العالمية.
كما شهد الملتقى مشاركة متميزة لمقدمي أوراق العمل من عدد من الدول، من بينها كندا وسوريا ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، ما أضفى بُعدًا دوليًا ثريًا على النقاشات، وأسهم في تبادل الخبرات واستعراض التجارب العملية. كما تضمنت الفعاليات كذلك جلسات نقاشية تفاعلية أتاحت للمشاركين فرصًا أوسع لتبادل المعرفة والخبرات المهنية.
ومن المقرر أن يناقش الملتقى استشراف مستقبل العقود الهندسية، وذلك باستعراض نماذج التنفيذ المتقدمة والتكامل عبر دورة حياة المشروع، إلى جانب التطرق إلى عقود تسليم المفتاح، وتحدياتها في المشاريع الكبرى، وتمويل المشاريع والاعتبارات التجارية، فضلًا عن عقد جلسة نقاش مفتوحة تهدف إلى طرح التحديات العملية والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في تطوير منظومة العقود الهندسية.
وقد شهد الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار من مختلف القطاعات، في مشهد يعكس أهمية التكامل بين الجهات المعنية بتطوير قطاع المشاريع في سلطنة عُمان. كما يجسد هذا الحدث توجهات سلطنة عُمان نحو تعزيز كفاءة المشاريع وتحقيق الاستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'، من خلال دعم الابتكار، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتحسين بيئة الأعمال في القطاع الهندسي.