العرب والعالم

ترامب يستبعد قبول الولايات المتحدة مقترح إيران الجديد للتفاوض

رئيس السلطة القضائية الإيرانية: طهران منفتحة على البحث لكنها ترفض الإملاءات

 

طهران 'أ. ف. ب': أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد لمفاوضات السلام، لكنه شكك في فرص قبوله، بينما أشار مسؤول عسكري إيراني كبير إلى أن تجدد القتال 'احتمال وارد'.
وتأتي هذه التوقعات القاتمة بعد أن ذكرت وكالتا أنباء تسنيم وفارس الإيرانيتان أن طهران قدمت مقترحا من 14 بندا إلى باكستان. وأوضحت تسنيم أن بنود المقترح تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووضع إطار عمل جديد لمضيق هرمز.
وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال 'سأراجع قريبا الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتو، لكن لا يمكنني أن أتصور أنها ستكون مقبولة، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات ال47 الماضية'.
وامتنع ترامب في حديث مع الصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، عن تحديد ما يمكن أن يؤدي إلى شن هجوم عسكري جديد ضد إيران.
أضاف 'إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئا سيئا، ولكن في الوقت الحالي سنرى'، مردفا 'لكنه احتمال يمكن أن يحدث، بالتأكيد'.
خيارات محدودة
بينما قال الحرس الثوري الإيراني الأحد إن الولايات المتحدة تواجه خيارات محدودة، بين عملية عسكرية 'مستحيلة' أو 'صفقة سيئة' مع الجمهورية الإسلامية.
بدأت الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ 8 أبريل، بعد جولة واحدة من المحادثات في باكستان.
وتعطلت المفاوضات المباشرة مذاك بعدما فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، بينما أبقت إيران مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير.
وقالت استخبارات الحرس الثوري في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن 'يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية'.
وأضافت أن 'هامش اتخاذ القرار أمام أميركا أصبح محدودا'، مشيرة إلى ما وصفته بـ'تغير في اللهجة' من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ'مهلة' حددتها طهران لإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
ونقل موقع 'أكسيوس' الأميركي عن مصدرين مطلعين على مقترح إيراني حديث للولايات المتحدة، أن طهران حددت 'مهلة شهر واحد للمفاوضات بشأن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وإنهاء الحرب في إيران ولبنان بشكل دائم'.
وقال ترامب اليوم الأحد في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال، إنه سيراجع المقترح الإيراني، لكنه أضاف 'لا أتصور أنه سيكون مقبولا'.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، منها وكالتا أنباء تسنيم وفارس، السبت بمضمون المقترح.
وبحسب وكالة تسنيم، قالت إيران إن القضايا العالقة بين الجانبين 'يجب حلها في غضون 30 يوما' ويجب أن تركز 'على إنهاء الحرب بدلا من تمديد وقف إطلاق النار'.
وأضافت الوكالة أن القضايا تشمل 'انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات'.
كما أنّ من بين شروط طهران 'إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والاتفاق على آلية جديدة لمضيق هرمز'.
الكرة في ملعب الولايات المتحدة
واعتبر نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة، محمد جعفر أسدي، إن 'تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد'، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء فارس الإيرانية.
أضاف أن 'الوقائع أظهرت أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات'، مشيرا إلى أن 'القوات المسلحة مستعدة بالكامل لأي مغامرة او لأي عمل متهور من جانب الأميركيين'.
من جانبه، رأى نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي أن 'الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لاختيار طريق الدبلوماسية أو الاستمرار في نهج المواجهة'، مؤكدا أن 'إيران مستعدة لكلا المسارين بهدف تأمين مصالحها الوطنية وأمنها'.
ويسري منذ الثامن من أبريل الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نحو أربعين يوما من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران وردّ الأخيرة بهجمات طالت دولا عدة في المنطقة.
وتراوح الجهود الدبلوماسية مكانها، في ظل تباعد مواقف الطرفين، وفرض واشنطن حصارا بحريا على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز عمليا أمام الملاحة البحرية.
رفض الإملاءات
في هذا الوقت، لا يزال الموقف الإيراني متصلبا. وأكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني الجمعة أن طهران منفتحة على البحث لكنها ترفض أن 'تملى' عليها سياسات تحت التهديد. ويعمل مجلس الشورى الإيراني على قانون يقضي بوضع مضيق هرمز تحت سلطة القوات المسلحة، ومنع مرور السفن الإسرائيلية، وفرض رسوم على العبور.
وقال نائب رئيس مجلس الشورى علي نيكزاد 'لن نتنازل عن حقوقنا في المضيق'.
وندّدت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بـ'السلوك المنافق' من جانب واشنطن التي تطالب طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لاتهامها بالسعي لامتلاك القنبلة الذرية، وهو ما تنفيه إيران.
وكتبت البعثة على إكس 'قانونيا، ليس هناك قيود على مستوى تخصيب اليورانيوم، طالما أنه يجري تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذه كانت حال إيران'، متهمة الولايات المتحدة بالتسبب بـ'انتشار' الأسلحة النووية.
وفي حين أتاحت الهدنة للإيرانيين استعادة شيء من حياتهم الطبيعية، فإن هاجسي التضخم المتصاعد والبطالة في بلد أضعفته عقود من العقوبات الدولية لا يزالان ماثلين.
في هذا السياق، دعا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الجمعة إلى 'دعم العمال المنتجين عبر إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات المحلية. كما ينبغي على أصحاب الأعمال، خصوصا المتضررين، تجنب تسريح العمال قدر الإمكان'.
وقال أمير البالغ 40 عاما إنه يبدأ يومه بـ'متابعة الأخبار والتقارير عن الإعدامات' التي تنفذها السلطات الإيرانية، وقد أعلنت السلطة القضائية الإيرانية السبت إعدام رجلين شنقا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وأضاف أمير وهو من سكان العاصمة لوكالة فرانس برس 'أشعر كأنني عالق في جحيم. ستهاجمنا الولايات المتحدة وإسرائيل مجددا في نهاية المطاف' بينما 'يتجاهل العالم الأمر'. وأكد أن 'الناس يحاولون الصمود، لكننا نرى جيدا أنهم ينهارون'، مشيرا إلى أنه يصاب بـ'نوبات هلع ستّ مرات في اليوم'.
سحب قوات من ألمانيا
إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يخطط لخفض كبير في عدد قواته المنتشرة في ألمانيا، وذلك بعد إعلان البنتاغون قبل يوم عزمه سحب خمسة آلاف جندي، وهو ما لاقى معارضة حتى داخل الحزب الجمهوري.
وقال ترامب في رد على سؤال بشأن القوات الأميركية خلال حديث مع الصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا 'سنقوم بخفض العدد بشكل كبير، وسنخفضه بشكل أكبر بكثير من خمسة آلاف جندي'.
وتعتزم واشنطن خفض وجودها العسكري في ألمانيا بنحو 15% من إجمالي قواتها البالغ عددها 36 ألف جندي، وهو انسحاب يعتقد البنتاغون أنه يمكن إتمامه خلال 'الأشهر الستة إلى الإثنى عشر المقبلة'، وفق المتحدث باسمه شون بارنيل.
في الولايات المتحدة، أعرب الرئيسان الجمهوريان للجنتي القوات المسلّحة في مجلسي الشيوخ والنواب، عن 'قلقهما العميق' إزاء هذا القرار، معتبرين أنه 'يعطي الإشارة الخطأ (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين'.
وحذّر مايك روجرز وروجر ويكر في بيان من أنّه 'حتى لو اتجه الحلفاء نحو الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المئة من ناتجهم المحلي الإجمالي، فإن تحقيق هذا الاستثمار... سيستغرق وقتا'، مضيفَين أن 'تقليص الوجود الأميركي في أوروبا قبل الأوان وقبل أن تصبح هذه الوسائل جاهزة للعمل بشكل كامل يُعرّض قوة الردع للخطر'.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في بيان أرسلته وزارته لوكالة فرانس برس 'انسحاب القوات الأميركية من أوروبا، ومن ألمانيا أيضا، كان متوقعا. وعلينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا'.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب سابقا عن استيائه من مواقف المستشار الألماني بشأن الحرب مع إيران.
ومع تعثر الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع، يوجه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة لحلفائه الأوروبيين التقليديين، متهما إياهم بالتقاعس عن دعم الحرب التي أطلقها ضد الجمهورية الإسلامية نهاية فبراير.
وقالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي السبت إن الحلف 'يعمل' مع الولايات المتحدة 'لاستيضاح تفاصيل قرارها بشأن الانتشار العسكري في ألمانيا'.
وجاء موقف ترامب الذي يستهدف ألمانيا، الحليفة ضمن الناتو، بعد أن صرّح المستشار فريدريش ميرتس بأن 'الأميركيين يفتقرون بوضوح إلى استراتيجية' تجاه إيران، وأن طهران 'تُذل' القوة العظمى الأولى في العالم.
ورد ترامب الثلاثاء بأن ميرتس 'يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه'. ودعا ميرتس الخميس إلى 'شراكة موثوقة بين ضفتي الأطلسي'، من دون أن يرد في شكل مباشر على ترامب.
واستهدف ترامب الجمعة ألمانيا وصادراتها الكبيرة من السيارات بشكل غير مباشر، معلنا نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% 'الأسبوع المقبل'.
ويتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بعدم احترام الاتفاقية التجارية التي جرى التوصل إليها الصيف الماضي، على الرغم من أن عملية المصادقة على هذه الاتفاقية لم تكتمل بعد داخل التكتل المكون من 27 دولة.
وعلقت بعثة الاتحاد الأوروبي في واشنطن قائلة لوكالة فرانس برس إن الاتحاد 'ينفذ الالتزامات التي قطعها' لواشنطن 'وفقا للإجراءات التشريعية المعتادة، مع إبقاء الحكومة الأميركية على اطلاع كامل طوال العملية'.
وأضافت البعثة أنه في حال عدم التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاق، 'فسنبقي جميع الخيارات مفتوحة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي'.
سيتأثر قطاع صناعة السيارات الألماني بشدة جراء هذا الإجراء، وقد اتهم الرئيس الجمهوري شركتي 'مرسيدس' و'بي إم دبليو' بـ'استغلال' الأميركيين 'لسنوات'.
وعلقت رئيسة اتحاد صناعة السيارات الألمانية هيلديغارد مولر في بيان تلقته وكالة فرانس برس السبت أن مثل هذه الرسوم الجمركية الإضافية الأميركية ستتسبب بـ'تكاليف باهظة لصناعة السيارات الألمانية والأوروبية، التي تواجه بالأساس ظروفاً صعبة للغاية'. ودعت 'الطرفين بشكل عاجل إلى التهدئة وبدء مفاوضات سريعا'.
ردع جماعي
منذ نهاية الحرب الباردة، انخفض الوجود الأميركي في ألمانيا بشكل ملحوظ، لكنه لا يزال ركيزة أساسية في السياسة الأمنية الألمانية، لا سيما في ظل تنامي التهديد الروسي منذ غزو أوكرانيا.
وأكد بيستوريوس أن الوجود الأميركي في البلاد يظل 'في مصلحة' ألمانيا و'في مصلحة الولايات المتحدة'، لأن هذه القوات تُشكل 'قوة ردع جماعي'.
من جانبه، قال العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي جاك ريد إنّ 'تقليص وجودنا العسكري في أوروبا في وقت تواصل القوات الروسية هجومها المستميت على أوكرانيا ومضايقة حلفائنا في الناتو، يُعد هدية ثمينة لفلاديمير بوتين، ويشير إلى أن التزامات أميركا تجاه حلفائنا مرهونة بمزاج الرئيس'.
إضافة إلى ألمانيا، صرح ترامب الخميس أيضا بأنه قد يسحب قواته من إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما للحرب، قائلا للصحافيين في المكتب البيضوي 'لم تقدم إيطاليا إلينا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مريعة، مريعة للغاية'.
وفي 31 ديسمبر 2025، بلغ عديد القوات الأميركية في إيطاليا 12 ألفا و662 جنديا وفي إسبانيا ثلاثة آلاف و814. أما في ألمانيا، فكان العدد 36 ألفا و436 جنديا. وأكّد الاتحاد الأوروبي الخميس أنّ وجود القوات الأميركية في أوروبا 'يخدم أيضا مصالح الولايات المتحدة في عملياتها العالمية'.
وخلفت الحرب في الشرق الأوسط آلاف القتلى وخصوصا في إيران ولبنان، علما أن تداعياتها لا تزال تهز الاقتصاد العالمي مع وصول أسعار النفط هذا الأسبوع إلى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ العام 2022.
وفي وقت يبدي ترامب بصورة متكررة استياءه من رفض الأوروبيين تقديم دعم عسكري إلى واشنطن في حربها على إيران، أعلن البنتاغون الجمعة سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام.
وقال ترامب في رد على سؤال حول القوات الأميركية في ألمانيا 'سنقوم بخفض العدد بشكل كبير، وسنخفضه بشكل أكبر بكثير من خمسة آلاف جندي'، في إشارة إلى إعلان البنتاغون.
وتعليقا على ذلك، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن القرار كان 'متوقعا'، مؤكدا ضرورة أن تبذل أوروبا المزيد من الجهود لتعزيز أمنها.
وما أثار استياء ترامب تصريحات أدلى بها المستشار فريدريش ميرتس الإثنين واعتبر فيها أن 'الأميركيين يفتقرون بوضوح إلى استراتيجية' تجاه إيران، وأن طهران 'تُذل' القوة العظمى الأكبر في العالم.
عمدة رامشتاين يحذر من تداعيات الانسحاب
وفي نفس السياق أشارت تقديرات رئيس بلدية مدينة رامشتاين الألمانية، رالف هيشلر، إلى أن الانسحاب الذي أعلنت عنه واشنطن لآلاف الجنود الأمريكيين من ألمانيا قد يوجه ضربة قاسية للبلديات. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي إن مثل هذا التخفيض يعني في العديد من المواقع أكثر من مجرد سحب 5000 جندي. وأضاف هيشلر :'مع مرافقة العائلات، نتحدث عن ما يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف شخص سيغادرون. بالنسبة لرامشتاين سيكون ذلك كارثيا'،
مشيرا إلى أن بلديته التي تقع في منطقة بفالتس وفرت بنية تحتية تناسب وجود عدد كبير ومستقر من الأمريكيين، وأردف:'إذا غادر جزء كبير منهم بشكل دائم، فسيكون ذلك بمثابة ضربة اقتصادية مؤلمة'. يذكر أن هناك ما يقرب من 8000 أمريكي يعيشون مع عائلاتهم في اتحاد بلديات 'رامشتاين-ميزنباخ'، المتاخم مباشرة للقاعدة الجوية الأمريكية الضخمة في رامشتاين. ويمكن تقدير القوة الاقتصادية للوجود العسكري الأمريكي في رامشتاين بأكثر من ملياري دولار لكل سنة مالية، ويشمل ذلك الأجور والإيجارات وعقود الشركات المحلية.
وأعرب هيشلر عن اعتقاده بأن مدينتي بيرمازنس وتسفايبروكن تمثلان مثالا لمناطق لم تتعاف من انسحاب القوات الأمريكية في السابق، وقال إن المدينتين 'لا تزالان تعانيان حتى اليوم. فعندما تختفي القوة الاقتصادية، فإنها غالبا لا تعود'. ومع ذلك، أوضح هيشلر أنه لا يرى حاليا مؤشرات على انسحاب جزئي للقوات الأمريكية في منطقة رامشتاين، مضيفا: 'أعمال البناء الجارية حول المستشفى الأمريكي الجديد في فايلرباخ نشطة للغاية'.
ويجري حاليا إنشاء أكبر مستشفى للجيش الأمريكي خارج الولايات المتحدة في فايلرباخ بتكلفة تبلغ نحو 59ر1 مليار دولار، ليحل محل المستشفى الأمريكي القديم في لاندشتول. وتعليقا على السياسة الخارجية الأمريكية الحالية، قال هيشلر إن من المؤسف أن تظهر في الوقت الحالي في منطقة غرب بفالتس حالة من القلق بعد عقود من التعايش المنظم بين الألمان والأمريكيين، واستطرد قائلا:' إنها حالة ارتباك لم نعرفها من قبل'.