الاقتصادية

منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة.. بنية سيادية للاقتصاد الرقمي وفرص استثمارية نوعية

 

كتب- حمدان بن هاشل الشرقي

يمثل إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة في سلطنة عمان إحدى أبرز خطوات التحول نحو إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسار وطني يستهدف تنويع مصادر الدخل، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتمكين الشركات التقنية المحلية، وتعزيز حضور سلطنة عمان كمركز إقليمي للتقنيات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز السيادة الرقمية ورفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.
ويهدف المشروع إلى بناء منظومة ابتكار متكاملة عبر استقطاب الاستثمارات في التقنيات المتقدمة، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز نقل المعرفة، إلى جانب تمكين الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية البنية الرقمية.
وأجمع خبراء على أن منطقة الذكاء الاصطناعي تمثل تحولا استراتيجيا نحو اقتصاد يعزز السيادة الرقمية، ويجذب الاستثمارات النوعية، ويدعم الشركات التقنية المحلية ونقل المعرفة.
وأكدوا أن نجاح المشروع مرهون بتطوير الكفاءات الوطنية، وتحديث الأطر التشريعية، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة قادرة على مواكبة المنافسة الإقليمية.
وفي هذا السياق، رصدت 'عمان' آراء عدد من المختصين والخبراء؛ للوقوف على الأبعاد الاقتصادية للمشروع، واستكشاف الفرص الاستثمارية التي يتيحها، وقراءة التحديات المرتبطة بالبنية التشريعية وتطوير الكفاءات الوطنية، في وقت تتجه فيه سلطنة عمان إلى ترسيخ موقعها في الاقتصاد الرقمي العالمي من خلال بناء منظومة متكاملة للابتكار والتقنية.


في البداية قال سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى: إن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة يمثل تحولا استراتيجيا في هيكل الاقتصاد الوطني، موضحا أنها ستضع الأساس لبنية سيادية للاقتصاد الرقمي ترتكز على البيانات والتقنيات المتقدمة.
وأشار سعادته إلى أن المشروع من شأنه أن يسهم في رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تحسين الإنتاجية من خلال الأتمتة والتحليل الذكي، وتعزيز القيمة المضافة في قطاعات حيوية مثل النقل والطاقة والمالية والصحة، الأمر الذي يدعم توجه سلطنة عمان نحو اقتصاد المعرفة، ويعزز تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040.
وأوضح أن المنطقة ستفتح المجال لاستقطاب استثمارات في مجالات مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، إضافة إلى دعم أنشطة البحث والتطوير، وخلق فرص غير مباشرة في مجالات الخدمات اللوجستية والتقنية والتعليم والتدريب، لتعزز قدرة سلطنة عمان على التحول إلى مركز إقليمي للتقنيات المتقدمة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واستقرارها التنظيمي، ومهيأة لبناء شراكات دولية تعزز حضورها في الاقتصاد الرقمي العالمي.
دعم الشركات المحلية
وفيما يتعلق بدور المنطقة في دعم الشركات التقنية المحلية بين أنها ستسهم في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للدخول في سلاسل القيمة التقنية، عبر نقل المعرفة والتكنولوجيا من خلال الشراكات مع الشركات العالمية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، ورفع نسب التعمين النوعي في الوظائف التقنية المتقدمة، إلى جانب تحفيز إنشاء شركات ناشئة عمانية قادرة على الابتكار والمنافسة لتنتقل سلطنة عمان من مرحلة استهلاك التقنية إلى إنتاجها وتطويرها.
وأشار إلى ضرورة التعامل مع عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها تطوير الأطر التشريعية المرتبطة بحوكمة البيانات، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وحماية الملكية الفكرية، وأكد على إسهام المنطقة بسد فجوة المهارات من خلال مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، وبناء بنية أساسية رقمية متقدمة وآمنة تشمل الاتصالات والطاقة والحوسبة السحابية، فضلًا عن مواجهة التنافس الإقليمي، وضمان وجود تنسيق مؤسسي فعّال وسرعة في اتخاذ القرار، بما يمنع تحول المشروع إلى إطار شكلي دون تحقيق أثر اقتصادي ملموس.
بيئة حاضنة للابتكار
ونوه إلى أن نجاح المنطقة من منظور الحوكمة والتكامل المؤسسي يتطلب تبني نموذج إدارة مرن ومستقل يواكب طبيعة الاقتصاد الرقمي، مع توفير بيئة تنظيمية حاضنة للابتكار، وإشراك القطاع الخاص في التشغيل والتطوير، إلى جانب ربط المنطقة بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي عبر برامج متخصصة وأكاديميات للذكاء الاصطناعي، بما يضمن استدامة تدفق الكفاءات الوطنية المؤهلة.
تعزيز جاذبية المنطقة
وفيما يتعلق بالحوافز، شدد على أن تعزيز جاذبية المنطقة لا ينبغي أن يقتصر على الإعفاءات الضريبية بل يتعدى ذلك ليقدم حوافز تشمل دعم البحث والتطوير، وتمويل الابتكار، وتسهيل الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تحقيق التكامل مع القطاعات الوطنية الحيوية مثل الطاقة واللوجستيات والتعدين، بما يعظم الاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع الكفاءة والإنتاجية.
وسلط سعادته الضوء على أهمية اعتماد مؤشرات واضحة لقياس نجاح المنطقة، تشمل حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعدد الشركات التقنية المستقطبة، ونسبة التعمين في الوظائف التقنية، وعدد براءات الاختراع، إلى جانب مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، وحجم صادرات الخدمات الرقمية، بما يضمن الانتقال من الطموحات النظرية إلى نتائج عملية ملموسة.
وأكد على أن نجاح هذه المنطقة يتطلب تبني حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل إنشاء إطار حوكمة مستقل ومرن، وتفعيل بيئة تنظيمية تجريبية، وإطلاق برامج وطنية لإعداد الكفاءات، وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية لنقل المعرفة، وتوجيه الحوافز نحو دعم البحث والتطوير، مع التركيز على استقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة.


قاعدة تقنية متقدمة
من جانبه قال الدكتور معمر بن علي التوبي، الأكاديمي والباحث العُماني: إن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة تجسّد توجهات الحكومة نحو بناء قاعدة تقنية متقدمة تقوم على الذكاء الاصطناعي والبيانات، معتبرًا الإعلان عن إنشاء هذه المنطقة يعكس الإدراك المبكر لأهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة وما تحمله من آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.
وأشار إلى أن المنطقة ستسهم في خلق قيمة مضافة عالية من خلال تطوير صناعات قائمة على المعرفة والبيانات، والتي تتميز بارتفاع إنتاجيتها مقارنة بالقطاعات التقليدية، بما في ذلك بعض القطاعات التقنية التقليدية، كما ستسهم في رفع كفاءة قطاعات اقتصادية أخرى مثل اللوجستيات والطاقة والرعاية الصحية، عبر إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، بما يؤدي إلى خفض التكاليف وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف أن المشروع، على المستوى الكلي، يدعم تنويع مصادر الدخل الوطني ويقلل الاعتماد على الموارد التقليدية، وهو ما يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية الأساسية للاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية، أوضح أن المنطقة ستشكل عامل جذب لرؤوس الأموال المحلية والدولية، لا سيما في مجالات تحليل البيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، و أن وجود بيئة تنظيمية مرنة وحوكمة متخصصة في هذا المجال، إلى جانب حوافز استثمارية مدروسة، سيشجع الشركات العالمية على إنشاء مراكز بحث وتطوير إقليمية في سلطنة عمان.
وبيّن أن الشركات التقنية المحلية، خاصة الناشئة، ستكون من أبرز المستفيدين من هذا المشروع، حيث ستوفر لهم المنطقة بيئة خصبة للنمو والتوسع من خلال تسهيل الوصول إلى البنية الأساسية الرقمية المتقدمة، وتوفير فرص التمويل، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم بناء منظومة ابتكار متكاملة.
كما أكد أن الاحتكاك المباشر مع الشركات العالمية سيسهم في نقل المعرفة والتقنية، ورفع مستوى الكفاءات من الكوادر العمانية، وتعزيز توطين التقنيات الحديثة.
ودعا التوبي إلى ضرورة التعامل مع التحديات المرتبطة بهذا المشروع بواقعية، مشيرا إلى أن تأهيل الكوادر البشرية، خاصة الوطنية، يمثل أحد أبرز هذه التحديات، نظرًا للحاجة إلى مهارات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
وأوضح أن معالجة هذا التحدي تتطلب تطوير البرامج التعليمية والتخصصات، بدءًا من التعليم المدرسي وصولًا إلى التعليم الجامعي، لضمان رفد السوق بكفاءات وطنية مؤهلة.
وأضاف أن هناك تحديات أخرى تتعلق بالجوانب التنظيمية والتشريعية، لا سيما في مجالات حوكمة البيانات، والخصوصية، والأمن السيبراني، إلى جانب تحديات المنافسة الإقليمية، في ظل توجه عدد من الدول إلى إنشاء مراكز مماثلة، ما يستدعي تقديم قيمة تنافسية واضحة تعزز من موقع سلطنة عمان في هذا المجال.


جذب الاستثمارات الرقمية
من جانبه أوضح المهندس رايف بن علي الزكواني، مدرب مختص في الذكاء الاصطناعي أن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة يمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وأن أهميتها الاقتصادية تنبع من قدرتها على بناء منظومة متكاملة قائمة على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وأشار إلى أن هذه المنطقة ستسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، من خلال جذب الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، إلى جانب خلق فرص عمل للشباب.
وأوضح أن المنطقة سيكون لها دور مباشر في تسريع التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وأضاف أن الأثر التطبيقي للمشروع يتجلى في تسريع تبني تقنيات مثل تحليلات البيانات الضخمة، والأتمتة الذكية، ومراكز الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة التنبؤ بالأعطال وإدارة الشبكات، بما يعزز جودة الخدمات ويرفع جاهزية البنية الرقمية وموثوقيتها.
وأشار الزكواني إلى التأثير الاقتصادي للمنطقة عبر إسهامها برفع إنتاجية المؤسسات، وتقليل الهدر التشغيلي، وفتح مجالات جديدة للتصدير الرقمي، إلى جانب تنمية الشركات الناشئة وخلق طلب متزايد على المهارات المتقدمة.
وبيّن أن المنطقة تفتح آفاقا واسعة لفرص استثمارية في مجالات متعددة، أبرزها مراكز البيانات، وتطوير الروبوتات، وأشباه الموصلات، والواقع الافتراضي والمعزز، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بالمدن الذكية والتقنيات المالية والرعاية الصحية الرقمية. كما تمثل فرصة مهمة لرواد الأعمال لتأسيس مشاريع مبتكرة قابلة للتوسع، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشار إلى أن المشروع سيعزز من مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للتقنيات المتقدمة وذلك بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها الأساسية الرقمية واستقرارها الاقتصادي والسياسي، بما يمكنها من أن تكون حلقة وصل بين أسواق الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، إضافة إلى تعزيز حضورها الدولي من خلال بناء شراكات مع شركات عالمية والمشاركة في تطوير حلول تخدم مختلف القطاعات.
وأكد أن جذب الشركات العالمية يتطلب توفير عوامل تنافسية، تشمل الحوافز الاستثمارية المرنة، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتوفير بنية أساسية رقمية متقدمة، إلى جانب وجود تشريعات داعمة للابتكار وبرامج لتطوير الكفاءات الوطنية، وهي عوامل تشكل أساسًا في قرارات الاستثمار لدى الشركات العالمية.
وفيما يتعلق بدور الشركات التقنية المحلية أوضح الزكواني أن المنطقة ستوفر بيئة متكاملة تحقق النمو والتوسع من خلال إتاحة الوصول إلى بنية أساسية متقدمة، وفرص تمويل، وشراكات استراتيجية، إضافة إلى تمكين الشركات الناشئة من اختبار حلولها في بيئة واقعية وتسريع دخولها إلى السوق، وستسهم في توطين التقنيات الحديثة عبر استقطاب الشركات العالمية ونقل المعرفة وتدريب الكفاءات الوطنية، بما يعزز من قدرة سلطنة عمان على الابتكار والإنتاج التقني محليًا.
ولفت الزكواني إلى أهمية دور الفعاليات التقنية مثل الهاكاثون في تعزيز الابتكار داخل المنطقة، باعتبارها منصات تجمع المبرمجين ورواد الأعمال لتطوير حلول مبتكرة خلال فترات زمنية قصيرة، وتسهم في اكتشاف المواهب الوطنية وبناء فرق عمل قادرة على تطوير مشاريع قابلة للنمو، إلى جانب ربطها بالمستثمرين والشركات.
وحول التحديات أشار إلى ضرورة تأهيل الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير أطر تنظيمية وتشريعية مرنة توازن بين دعم الابتكار وحماية البيانات، ومواجهة المنافسة الإقليمية من خلال تقديم قيمة مضافة واضحة.
كما لفت إلى تحديات تتعلق بتوفر البيانات وجودتها، وأهمية وضع سياسات واضحة لمشاركتها، إضافة إلى الحاجة لبناء منظومة متكاملة تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية، فضلًا عن أهمية حماية الملكية الفكرية، وجذب الكفاءات العالمية، وتسريع تحويل الأبحاث إلى منتجات تجارية تحقق قيمة اقتصادية ملموسة.


نحو اقتصاد المعرفة
من جانبه أوضح الخليل بن أحمد العبدلي مؤسس أكاديمية تقنيات الذكاء الاصطناعي أن إنشاء منطقة الذكاء الاصطناعي الخاصة بمحافظة مسقط يمثل خطوة في مسار التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، ويعكس توجها واضحا لتعزيز دور التقنيات المتقدمة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه المنطقة من المتوقع أن تسهم في رفع كفاءة القطاعات الاقتصادية عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار، وتقليل التكاليف التشغيلية.
وبيّن أن المشروع يفتح الباب أمام استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية في مجالات التقنية المتقدمة، تشمل مراكز البيانات، والحوسبة عالية الأداء، وتطوير النماذج الذكية، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بالروبوتات وأشباه الموصلات، وهو ما يعزز من موقع سلطنة عمان كمركز إقليمي لنمو وتطوير الشركات التقنية.
وأضاف أن هذه البيئة الاستثمارية ستمكّن سلطنة عمان من استقطاب الشركات العالمية لإنشاء مراكز تشغيل وتطوير، والانطلاق منها نحو الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الحوافز والتسهيلات التي توفرها المناطق الاقتصادية الخاصة.
وفيما يتعلق بالشركات التقنية المحلية، أكد أن المنطقة تمثل بيئة محفزة للانتقال من مرحلة استخدام التقنيات إلى تطوير حلول ومنتجات تقنية قابلة للتوسع، من خلال توفير بنية أساسية متقدمة، وتقليل تكاليف التجريب والتطوير، وتعزيز فرص الشراكات مع الجهات الحكومية والشركات العالمية. كما تسهم المنطقة بتوطين التقنيات الحديثة عبر نقل المعرفة وبناء قدرات وطنية متخصصة، وتطوير حلول تتناسب مع البيئة المحلية واحتياجات السوق، بما يدعم استدامة النمو التقني ويعزز تنافسية الشركات العُمانية.
السيادة الرقمية
ولفت إلى أن السيادة الرقمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لنجاح هذه المنطقة، من خلال تعزيز القدرة على إدارة البيانات وتشغيل الأنظمة التقنية، وضمان أمن المعلومات، وتقليل الاعتماد على الحلول الخارجية لبناء منظومة رقمية مستقلة وآمنة وقابلة للتوسع على المستوى المحلي.
وأشار إلى أن تحقيق الأثر الاقتصادي المرجو يتطلب التعامل مع عدد من التحديات، في مقدمتها تطوير الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وتعزيز منظومة البيانات من حيث الجودة والتكامل، إلى جانب الحاجة إلى أطر تنظيمية مرنة تواكب سرعة التطور التقني دون أن تعيق الابتكار، مؤكدا أهمية تسريع الإجراءات التشغيلية وتبسيط بيئة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على القدرة التنافسية، في ظل تسارع المبادرات الإقليمية في هذا المجال.