بين النزوح والدمار.. لبنانيون يحتجّون على هدم إسرائيل لقراهم الحدودية
الخميس / 12 / ذو القعدة / 1447 هـ - 20:25 - الخميس 30 أبريل 2026 20:25
بيروت'أ.ف.ب': تجمّع عشرات من مسؤولي وأبناء قرى في جنوب لبنان عند الحدود مع إسرائيل في وسط بيروت الخميس، للاحتجاج على عمليات التفجير الواسعة النطاق التي تنفذّها قوات الدولة العبرية منذ أسابيع وأسفرت عن دمار هائل.
وقبل سريان الهدنة بين اسرائيل وحزب الله منذ 17 ابريل وبعدها، تنفّذ القوات الاسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عشرات البلدات الحدودية التي اجتاحتها وتمنع سكانها من العودة إليها.
ويقول إبراهيم حمزة (60 عاما) رئيس بلدية الناقورة الساحلية الحدودية التي شهدت اشتباكات عنيفة 'هدموا كل البيوت'، مضيفا 'لا يمكننا العودة، هناك عمليات جرف ولم يبق شيء أساسا لنعود إليه'.
ويكمل الرجل الذي نزح عن قريته في الثالث من مارس، أي غداة بدء الحرب 'هناك دمار والعدو الإسرائيلي موجود داخل القرية'.
ورفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية ولافتات كبت على بعضها 'إن دمرتم الحجر، بإرادتنا سيعمّر'، بينما حملت امرأة صورة تظهر تفجيرا في بلدتها الحدودية عيناتا.
وبعد يومين من سريان وقف إطلاق النار توعّد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس بأنّ بلاده ستستخدم 'كامل قوتها' في لبنان رغم الهدنة مع حزب الله.
وقال إنه أوعز للجيش 'بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية'.
وأعلنت إسرائيل بعد وقف إطلاق النار عن إقامة 'خط أصفر' يفصل عشرات القرى الحدودية عن بقية الأراضي اللبنانية.
ويقول مختار بنت جبيل محمد سهيلي (56 عاما) إن نسبة الدمار في مدينته، التي شهدت معارك عنيفة، تتجاوز الـ75%.
ويضيف أن 'ما يحصل في بنت جبيل... إبادة ممنهجة ودمار للشجر والبشر، الشجر يقتلع من الارض، ولم يبق أي مظهر من مظاهر الحياة في المدينة'.
وأحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال ستة أسابيع من الحرب مع حزب الله.
وأظهرت صور التقطها مصور لفرانس برس من الجانب الإسرائيلي للحدود منتصف الشهر الحالي دمارا واسعا في قريتين لبنانيتين حدوديتين، إحداهما ميس الجبل، حيث كانت جرافات تقوم بهدم مبان فيها.
وتقول حُسن قبلان (55 عاما) خلال مشاركتها بالتظاهرة في وسط بيروت مع أحفادها 'بيتنا دمّر في الحرب السبق قبل عام ونصف، وعدنا ولم نجد بيتا'.
وتضيف أنها عازمة على العودة مرة ثانية 'حتى لو جلسنا على التراب، المهم أن نعود لأرضنا'.
وتعرّضت قرى حدودية عدة إلى دمار كبير بعد الحرب الأخيرة في العام 2024، واتهم لبنان إسرائيل التي كانت أبقت آنذاك سيطرتها على خمس نقاط في مناطق حدودية في جنوب لبنان، بأنها تقوم بعملية تدمير ممنهج لتلك القرى.