اختتام منافسات بطولة اختيار لاعبي منتخب البولينج
الخميس / 12 / ذو القعدة / 1447 هـ - 17:43 - الخميس 30 أبريل 2026 17:43
كتبت - مريم البلوشي
'تصوير: عبدالواحد الحمداني'
اختتمت منافسات بطولة اختيار لاعبي منتخب البولينج لشهر أبريل 2026، التي نظمتها اللجنة العُمانية للبولينج خلال الفترة من 26 إلى 29 أبريل الماضي في مركز السيب للبولينج، وسط مشاركة واسعة من اللاعبين الساعين لحجز مواقعهم ضمن قائمة المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة، وشهدت البطولة تنافسًا قويًا على مدار أربعة أيام، عكست خلالها النتائج تقارب المستويات بين عدد من اللاعبين، خصوصًا في المراكز الأولى، حيث كانت الجولات الأخيرة حاسمة في تحديد الترتيب العام بعد احتساب نتائج الجولات السابقة ومجموع أشواط اليوم الرابع.
وتمكن اللاعب جمعة الحبسي من إنهاء البطولة في صدارة الترتيب العام بعدما رفع رصيده إلى 4525 نقطة، ليؤكد حضوره القوي واستقراره الفني خلال مختلف مراحل البطولة، وجاء موسى الميمني في المركز الثاني بمجموع 4426 نقطة، بعد أداء متوازن أبقاه ضمن دائرة المنافسة حتى المراحل الأخيرة، وحل سلطان الجابري في المركز الثالث بمجموع 4378 نقطة، فيما جاء حسن العزري رابعًا برصيد 4305 نقاط، أما المركز الخامس فكان من نصيب محمود الحديدي بعدما سجل 4298 نقطة، كما برز عدد من اللاعبين خلال اليوم الختامي، من بينهم مروان الزدجالي الذي سجل مجموعًا قويًا في أشواط اليوم الرابع بلغ 1161 نقطة، لينهي البطولة في المركز السادس بمجموع عام قدره 4284 نقطة، وواصلت بقية الأسماء تقديم مستويات متفاوتة، ما منح الجهاز الفني واللجنة الفنية مؤشرات مهمة حول جاهزية اللاعبين ومستوياتهم قبل مرحلة اختيار القائمة النهائية.
وتأتي هذه البطولة ضمن برنامج اللجنة العمانية للبولينج الهادف إلى متابعة مستويات اللاعبين بصورة دورية، وتوسيع قاعدة المنافسة المحلية، وإتاحة الفرصة أمام العناصر المجيدة لإثبات جاهزيتها الفنية والذهنية، كما تمثل البطولة محطة مهمة لتقييم الأداء العام للاعبين من حيث الثبات، التركيز، القدرة على التعامل مع ضغط المنافسة، وتحقيق المعدلات المطلوبة في مختلف الأشواط.
فرصة عادلة للانضمام للمنتخب
أكد هونبيو لي، مدرب المنتخب الوطني للبولينج، أن بطولة شهر أبريل تأتي ضمن سلسلة بطولات شهرية تنظمها اللجنة العمانية للبولينج خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر 2026م، بهدف رفع مستوى التنافس ومنح اللاعبين فرصًا أكبر لإثبات جدارتهم، وشهدت البطولة مشاركة عدد كبير من لاعبي الأندية الذين قدموا مستويات جيدة، كما أنها تتضمن في الوقت نفسه تجارب اختيار لاعبي المنتخب الوطني.
وأوضح هونبيو لي أن فتح باب المشاركة أمام جميع اللاعبين واللاعبات يمنح البطولة طابعًا تنافسيًا أوسع، مشيرًا إلى أنه تم منح اللاعبات نقاطًا إضافية وفق النظام المتبع في مثل هذه المنافسات، وأضاف أن هذه التجارب السنوية تمثل فرصة عادلة لجميع اللاعبين، سواء من أصحاب الخبرة أو اللاعبين الجدد والناشئين، مشيرًا إلى أن اللجنة العمانية للبولينج تنظم تجارب اختيار المنتخب الوطني كل عام.
وأوضح مدرب المنتخب أن المنتخب الوطني يشهد تحولًا تدريجيًا من حيث الأعمار، مؤكدًا أن المنتخب لا يزال يضم عددًا من اللاعبين أصحاب الخبرة، لكن في كل عام يصبح معدل الأعمار أصغر، وهذه نقطة إيجابية لمستقبل البولينج العماني، واختتم هونبيو لي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني لديه برنامج مشاركات خارجية خلال العام الجاري، منها المشاركة في دورة الألعاب الخليجية والبطولة العربية، متطلعًا إلى تحقيق نتائج جيدة في هذه المشاركات.
الاستعداد للمشاركات الخارجية
أكد اللاعب أحمد المفرجي، أن بطولة اختيار لاعبي المنتخب جاءت بمستويات فنية متفاوتة، لكنها عكست في الوقت نفسه خبرة اللاعبين المجيدين وقدرتهم على التعامل مع ظروف المنافسة.
وقال المفرجي: المستويات كانت مختلفة، لكن اللاعبين أصحاب الخبرة كان لهم حضور واضح في المراكز المتقدمة، والبطولة لم تكن سهلة، خصوصًا أن نمط التزييت كان يتغير من يوم إلى آخر، وهذا يتطلب تركيزًا عاليًا وقدرة على التكيف مع ظروف اللعب.
وأضاف أن مثل هذه البطولات تعد محطة مهمة لتطوير اللاعبين، موضحًا هذه البطولات تصقل مهارات اللاعبين، وتمنح اللاعبين الناشئين فرصة للاحتكاك باللاعبين القدامى واكتساب الخبرة، كما أن اللعب على أنماط تزييت صعبة يساعد اللاعب على التعود على الأجواء الفنية المشابهة للبطولات الخارجية، وبالتالي عندما يشارك دوليًا يكون أكثر جاهزية وثقة.
وأشار المفرجي إلى أهمية زيادة عدد البطولات على مدار الموسم، قائلًا: نحن بحاجة إلى تنظيم بطولات أكثر وبشكل منتظم طوال السنة، وليس لفترات محدودة فقط، وفي بعض الدول تقام المنافسات بشكل أسبوعي تقريبًا، وهذا ما يصنع الفارق في مستوى اللاعبين، وعدد المشاركين في هذه البطولة كان جيدًا وفي ازدياد، وهذا يؤكد وجود رغبة كبيرة لدى اللاعبين للمشاركة والتطور.
كما شدد على ضرورة توسيع نطاق إقامة البطولات خارج مسقط، موضحًا من المهم أن تقام البطولات في أكثر من محافظة، وليس في مسقط فقط، وكانت هناك بطولات تقام في صلالة خلال موسم الخريف، لكنها لم تستمر بصورة منتظمة بسبب غياب الدعم، وتنويع أماكن إقامة البطولات مهم جدًا، لأن اللاعب يحتاج إلى اللعب في صالات مختلفة والتعود على أجواء جديدة من حيث الأرضية والإضاءة والألوان والظروف العامة.
وتحدث المفرجي عن الإقبال المتزايد على رياضة البولينج، قائلًا: الإقبال كبير جدًا، والعدد الموجود في البطولة دليل واضح على ذلك، وحتى لو نُظمت بطولات أبسط من حيث المستوى، فسنجد مشاركة جيدة، لأن هناك اهتمامًا متزايدًا من اللاعبين.
تطوير مستوى اللاعبين
من جانبه، قال اللاعب مروان الزدجالي إن مشاركته في بطولة اختيار لاعبي المنتخب الوطني للبولينج لشهر أبريل 2026 جاءت أكثر تميزًا من مشاركته الأولى، مشيرًا إلى أن التدريب المستمر ساعده على الظهور بمستوى أفضل والمنافسة على المراكز المتقدمة.
وقال الزدجالي: هذه هي مشاركتي الثانية في بطولة اختيار لاعبي المنتخب، ولم أوفق في المشاركة الأولى بحكم قلة الخبرة، لكن بعد فترة من التدريب والتحضير عدت للمشاركة مرة أخرى، تمكنت من المنافسة على المراكز الأولى.
وأضاف أن البطولة لم تكن سهلة من الناحية الفنية، موضحًا البطولة كانت صعبة، خصوصًا مع نوع التزييت المستخدم، حيث لم نعتد اللعب عليه من قبل، ومع ذلك، حاولنا التعامل مع الصعوبات والتركيز في كل جولة، ولا تزال التحديات موجودة، لكنها تمنح اللاعب خبرة مهمة.
وأشار الزدجالي إلى أن إقامة مثل هذه البطولات بصورة دورية تسهم في تطوير مستوى اللاعبين وتعزيز جاهزيتهم، وقال: تنظيم بطولات بهذا المستوى يساعد على تنمية قدرات اللاعبين، ويزيد من تركيزهم، كما يسهم في تطوير اللعبة بشكل عام، موضحًا أنه يطمح للانضمام إلى المنتخب الوطني، وأن يشارك في بطولات خارجية وعالمية.