جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن الفوز الثالث على التوالي
الخميس / 12 / ذو القعدة / 1447 هـ - 17:12 - الخميس 30 أبريل 2026 17:12
ميامي (أ ف ب) - يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي، أصغر متصدر لبطولة العالم للفورمولا واحد في التاريخ، إلى تحقيق فوزه الثالث تواليا في بداية الموسم خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى بعد توقف دام شهرا كاملا بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ويتصدر أنتونيلي (19 عاما) الذي حقق انتصارين تواليا في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة متقدما بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.
سمحت فترة التوقف غير المتوقعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا بسبب الحرب في الشرق الأوسط والتي أدت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.
وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، والتي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.
اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات الفورمولا واحد وسلطات رياضة السيارات الأسبوع الماضي على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.
أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.
ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.
قال النمسوي توتو وولف مدير مرسيدس 'بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا.'
وأضاف 'لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعا إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي'.
وتابع 'هذه هي حقيقة الفورمولا واحد، إنه تحد يجب أن نرتقي لمستواه'.
وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علما أن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضا بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لاحراز اللقب.
كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة مؤكدا أنها 'ستحترم الحمض النووي لرياضتنا' وستقدم سباقا أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.
ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات، حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.
سيارة جديدة كليا
ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة 'جديدة كليا' تقريبا، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.
قال نوريس 'كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها'.
وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة.
ويحتل 'ماد ماكس' المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخرا بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.
في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع تواليا برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في 'البادوك' أنهما على وشك المنافسة على أول فوز 'للحصان الجامح' منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك في أكتوبر 2024.
كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106، حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.
وقال راسل، معبرا عن مشاعر معظم السائقين 'لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا'.