عمان اليوم

«نعمة السند».. جلسة حوارية تناقش دور الرجل في حياة المرأة بين الشراكة والقوامة

 

'عمان': نظّمت جمعية المرأة العُمانية بالسيب، بالتعاون مع جمعية إحسان لرعاية كبار السن، مساء أمس، جلسة حوارية بعنوان: «نعمة السند.. الرجل في حياة المرأة بين الشراكة والقِوامة بالمفهوم الإسلامي»، وذلك بقاعة المحاضرات في شركة الدكتور أحمد بن سعيد الجهوري وشركاه للمحاماة والاستشارات القانونية بمنطقة الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، في إطار جهود تعزيز الحوار المجتمعي حول القضايا الأسرية وبناء الوعي المتوازن.
واستضافت الجلسة عددًا من المختصين والمهتمين، وهم أحمد بن سيف العيسائي، ناشط ومؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي، وموسى بن علي العامري، محامٍ متخصص في قانون الأحوال الشخصية، ومحمد بن ناصر السعيدي، محامٍ في القانون الجزائي، إلى جانب سلومة بنت سعيد النبهاني، عضوة فاعلة في جمعية المرأة العُمانية، حيث أسهم تنوع تخصصاتهم في إثراء الطرح وتقديم رؤى متعددة الأبعاد.
وتناولت الجلسة جملة من المحاور الفكرية والاجتماعية المهمة، أبرزها تصحيح الصورة النمطية المرتبطة بالاستغناء عن دور الرجل في الأسرة، وبيان توازن أدواره بين الجوانب المادية والأدوار المعنوية غير المرئية، إضافة إلى مناقشة مفهوم الاستقلالية لدى المرأة وحدودها في إطار من المسؤولية والتكامل، ودور الشراكة في تحقيق الاستقرار والنجاح المشترك، إلى جانب تقديم قراءة متوازنة لمفهوم القِوامة في الإسلام بما يعزز العدالة والتكامل بين الطرفين، ويؤكد على أبعاده الأخلاقية والإنسانية.
كما تطرقت النقاشات إلى أهمية دور الرجل في بناء ثقة المرأة منذ الطفولة، خاصة من خلال دور الأب بوصفه النموذج الأول في تشكيل الوعي، وتعزيز الشعور بالأمان والدعم النفسي، بما ينعكس إيجابًا على تكوين الشخصية وتوازنها في مراحل الحياة المختلفة.
وشهدت الجلسة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث دارت نقاشات ثرية بين المتحدثين والمشاركين، عكست مستوى عاليا من الاهتمام بمضامين الموضوع وأبعاده الاجتماعية، وأكدت أهمية طرح مثل هذه القضايا في أطر حوارية واعية تسهم في تعزيز الفهم المشترك. وأدارت الجلسة الإعلامية ميثاء بنت علي العامري، وحضر الفعالية عدد من عضوات جمعية المرأة العُمانية بالسيب، ومنتسبات جمعية إحسان، إلى جانب عدد من النساء من مختلف ولايات محافظة مسقط، في مشاركة جسدت أهمية الحوار المجتمعي البنّاء في تناول القضايا الأسرية، وتعزيز ثقافة التكامل بين الرجل والمرأة بما يدعم استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.