فتح المضيق أولا ومفاوضات "النووي" لاحقا..أحدث مقترحات انهاء الحرب
الاثنين / 9 / ذو القعدة / 1447 هـ - 21:14 - الاثنين 27 أبريل 2026 21:14
طهران.موسكو.واشنطن'وكالات':
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر حسابه على تيليجرام اليوم إن طهران تدرس طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مفاوضات. وفي وقت سابق، اتهم عراقجي واشنطن بأنها أفشلت المحادثات التي كانت مرتقبة مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية.
وقال إن 'المطالب المبالغ فيها' من جانب واشنطن هي التي أدت إلى 'فشل الجولة السابقة من المفاوضات رغم التقدم الذي تحقق'.
ويترأس دونالد ترامب اجتماع أزمة حول ايران، وفق وسائل إعلام اميركية، حيث يجتمع مع فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، وفق موقع أكسيوس الواسع الاطلاع، عبر منصة اكس.
الى ذلك، أورد اكسيوس أن ايران نقلت الى الولايات المتحدة اقتراحا جديدا يهدف الى معاودة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على ان يتم التفاوض في موعد لاحق حول الملف النووي.
و أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع عراقجي في سان بطرسبرج اليوم، وعبر له عن أمله في أن يتجاوز الشعب الإيراني ما وصفه بأنه 'فترة عصيبة' وأن يسود السلام قريبا.وأفادت وكالات أنباء روسية بأن بوتين قال لعراقجي 'من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة لضمان تحقيق السلام بأسرع ما يمكن'.
وأكد بوتين على مواصلة 'العلاقة الاستراتيجية' مع ايران. فيما قال عراقجي انه أبلغ بوتين بأن 'العادات الهدامة' من جانب أمريكا و'مطالبها غير المعقولة' وتغيير مواقفها باستمرار تُبطئ التقدم الدبلوماسي.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن عراقجي قال إن العلاقات بين روسيا وإيران ستتعزز باستمرار.
في غضون ذلك قالت مصادر باكستانية إن الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف رغم تعثر عقد محادثات مباشرة .
وكشفت مصادر إيرانية عن أحدث مقترح من طهران، والذي يسعى إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات حول البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وقال ترامب :'يعرفون ما يجب أن يتضمنه الاتفاق. الأمر بسيط للغاية.. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وإلا لا يوجد سبب للاجتماع'.
وقالت مصادر إيرانية كببرة، إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام اباد في مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات على مراحل، لا تشمل القضية النووية في البداية.
وتتمثل الخطوة الأولى في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتحديد مصير مضيق هرمز، الذي تسعى إيران إلى فتحه وأن يبقى تحت سيطرتها.
وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وردا على سؤال عن أي مقترحات إيرانية جديدة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز 'هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام.
وأضافت 'الولايات المتحدة مثلما قال الرئيس هي صاحبة القرار، ولن تبرم إلا اتفاقا يضع مصلحة الشعب الأمريكي في المقام الأول، ولن تسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي'.
وقال مسؤولون باكستانيون إن المفاوضات لا تزال جارية عن بعد، لكن لا توجد خطط لعقد اجتماع مباشر حتى يتقارب الطرفان بما يكفي لتوقيع مذكرة تفاهم.
وقال مصدر باكستاني مطلع على المفاوضات 'سيجرى التفاوض على المسودة عن بعد إلى أن يتوصلا إلى قدر من التوافق'.
وربما يكون كل طرف بصدد اختبار إرادة الآخر لمعرفة من يستطيع تحمل التبعات الاقتصادية قبل تقديم تنازلات.
ومنذ اندلاع الحرب، أبقت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق تقريبا أمام السفن باستثناء سفنها العابرة من الخليج عبر الممر المائي. وبدأت الولايات المتحدة فرض حصار على السفن الإيرانية هذا الشهر، وتعد طهران رفع الحصار شرطا أساسيا لإجراء محادثات.
ويواجه ترامب، في ظل تراجع شعبيته، ضغوطا داخلية لإنهاء الحرب. ووجد قادة إيران ورقة ضغط في المفاوضات بسبب قدرتهم على وقف حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره في المعتاد خُمس شحنات النفط العالمية.