كوريا الشمالية تؤكد دعمها المباشر لروسيا.. قتيل في ضربة أوكرانية قرب محطة زابوريجيا
ميرتس يحذر من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام كييف سريعا للاتحاد الأوروبي
الاثنين / 9 / ذو القعدة / 1447 هـ - 19:43 - الاثنين 27 أبريل 2026 19:43
عواصم 'وكالات': اكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن تعزيز ارتباط أوكرانيا بالاتحاد الأوروبي يمثل' شرطا مهما لإنهاء الحرب الروسية عليها'.
وقال ميرتس خلال نقاش مع طلاب في مدينة مارسبرج بمنطقة زاورلاند الألمانية اليوم الاثنين: 'نأمل أن يكون هناك في وقت ما اتفاق سلام مع روسيا، لكن عندئذ من المحتمل أن يصبح جزء من الأراضي الأوكرانية خارج السيادة الأوكرانية'.
وأضاف ميرتس أنه لكي يتمكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الحصول على أغلبية في استفتاء شعبي على مثل هذا الاتفاق، يجب أن يكون قادرا على القول لشعبه 'لكنني فتحت لكم الطريق إلى أوروبا'. وطالب ميرتس بأن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات تجاه أوكرانيا 'تتسم بالثقة، وغير قابلة للتراجع، وتؤدي في نهاية المطاف إلى العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي'.
ألمح المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي.
وقال ميرتس 'في مرحلة ما، ستوقع أوكرانيا اتفاقا لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني'.
ولدى أوكرانيا حاليا وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وحذر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعا للاتحاد الأوروبي وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولا أن تستوفي معايير صارمة بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.
وتابع قائلا 'لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير 2027، هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعيا'.
واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولا واسعا بين القادة الأوروبيين في قمة عقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.
وكان المستشار الألماني قد اقترح مؤخرا خلال قمة الاتحاد الأوروبي في قبرص السماح لممثلين عن أوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات المجلس الأوروبي أو البرلمان الأوروبي أو المفوضية الأوروبية دون حق التصويت.
وأكد ميرتس أن ألمانيا يجب أن تتولى دورا قياديا داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن عدد سكان الاتحاد يفوق الولايات المتحدة بنحو 100 مليون نسمة، وقال: 'يمكننا، إذا توحدنا بشكل أفضل وعملنا معا بشكل أكبر، أن نكون على الأقل بنفس قوة الولايات المتحدة الأمريكية'.
وجاءت زيارة المستشار إلى مدرسة 'كارولوس ماجنوس' الثانوية في مارسبرج ضمن يوم مشروعات الاتحاد الأوروبي، الذي نظمت خلاله مدارس في أنحاء ألمانيا فعاليات تتعلق بالاتحاد الأوروبي. وتم إطلاق هذا اليوم عام 2007 خلال الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي، ومن بين عناصره الأساسية قيام ساسة بزيارات مدرسية لتعريف الشباب بالسياسات الأوروبية.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يجري 'محادثات جيدة' مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إطار سعيه لإنهاء الحرب الدائرة بين البلدين. وأضاف ترامب في مقابلة مع برنامج ذا صنداي بريفينج على قناة فوكس نيوز 'نحن نعمل على الوضع في... روسيا وأوكرانيا، ونأمل أن ننجح في ذلك'.
وذكر ترامب أنه لا يريد الكشف عن آخر مرة تحدث فيها إلى بوتين.
وأضاف 'أجري محادثات معه، وأجري محادثات مع الرئيس زيلينسكي، وهي محادثات جيدة'، دون أن يحدد توقيت الاتصالات مع أي من الزعيمين.
وتابع 'الكراهية بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي أمر سخيف. إنه جنون. والكراهية أمر سيئ. الكراهية أمر سيئ عندما تحاول تسوية شيء ما، لكنها ستحدث'.
وتعهد ترامب بإنهاء الحرب التي بدأت منذ اكثر من اربع سنوات، لكن الصراع لا يزال مستمرا بعد مرور أكثر من عام على ولايته الثانية.
كوريا الشمالية تؤكد دعمها لروسيا في الحرب
وفي سياق التحالفات مع روسيا، أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجددا دعم بيوند يانج للجيش الروسي في حربه في أوكرانيا، متعهدا بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها المستمرة منذ اكثر من اربع سنوات، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية اليوم الاثنين.
ويقول محللون إن بيونغ يانغ أمدت القوات الروسية بصواريخ وذخائر فضلا عن آلاف الجنود لدعمها في أوكرانيا، مقابل مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا الى الدولة النووية المعزولة.
كما زار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم امس، وفق بيانات رسمية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن كيم قوله لبيلوسوف إن 'كوريا الشمالية ستدعم، كما هي الحال دائما، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية'.
وأعرب كيم عن 'ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتما في هذه الحرب المقدسة والعادلة'، بحسب الوكالة الكورية.
وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية. وصرح بيلوسوف في هذا السياق بأن موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تشمل الفترة من العام 2027 حتى 2031.
كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين تدشين نصب تذكاري تكريما للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.
وتضمن الحفل عرضا موسيقيا وآخر للألعاب النارية واستعراضا جويا، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
وأضافت أن الجمهور تأثر بتجسيد 'معارك دامية' و'معارك بالأيدي تتحدى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد'.
ووقعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم كلا من الدولتين بتقديم مساعدة عسكرية 'بدون تأخير' للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.
وتزامن تدشين النصب التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.
وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.
وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه بيلوسوف، أشاد كيم ب'النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك'.
وتقدر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.
ولم يتم أسر سوى اثنين من الجنود الكوريين الشماليين، هما حاليا قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إن 'مصير كل من الجنوب والشمال هو ترسيخ دعائم السلام'.
وتعهّد بالعمل 'استباقيا' لإعادة بناء الثقة مع بيونج يانج.
وأضاف 'نأمل أن يثق الشمال في صدق حكومتنا وأن يبادلنا بالمثل'.
من جهة ثانية، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية اليوم الاثنين أن النظام افتتح نصبا تذكاريا تكريما للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا أثناء مشاركتهم إلى جانب روسيا في الحرب ضد أوكرانيا، وقد شدد الزعيم 'كيم جونج-أون' في حفل الافتتاح على ضرورة تعزيز العلاقات بين بيونج يانج وموسكو لتصبح 'حصنا منيعا'.
وأقامت كوريا الشمالية حفل افتتاح متحف إنجازات القتال في العمليات العسكرية الخارجية في بيونج يانج في اليوم السابق بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لـ 'تحرير' منطقة 'كورسك' من القوات الأوكرانية، وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
وأقيم الحفل احتفالا باستعادة روسيا في 26 أبريل 2025 لمنطقة 'كورسك' الواقعة على خط المواجهة مع أوكرانيا، وحضره مسؤولون بارزون من كوريا الشمالية وروسيا، بما في ذلك رئيس البرلمان الروسي ووزير الدفاع، حسبما ذكر التقرير.
ومنذ عام 2024، أرسلت كوريا الشمالية حوالي 15 ألف جندي مقاتل وأسلحة تقليدية إلى روسيا لدعمها في حربها ضد أوكرانيا. وكانت وكالة الاستخبارات في سول قد ذكرت في وقت سابق أن ما يقدر بنحو 6 آلاف جندي كوري شمالي قد قتلوا أو أصيبوا في الحرب التي طال أمدها، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
وتعمل كوريا الشمالية وروسيا على تعميق التعاون العسكري منذ أن وقع 'كيم' والرئيس الروسي 'فلاديمير بوتين' معاهدة دفاع متبادل في بيونج يانج في يونيو 2024.
قتيل في ضربة أوكرانية قرب محطة زابوريجيا
وعلى الارض، قتل موظف في محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية الواقعة في منطقة تسيطر عليها روسيا، في ضربة بمسيرة أوكرانية، وفق ما أفادت اليوم الاثنين الإدارة الروسية للموقع.
ومحطة زابوريجيا هي الأكبر في أوروبا، وتسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022. وتقع على الضفة الجنوبية لنهر دنيبر الذي يشكل خط جبهة طبيعيا بين طرفي النزاع.
ومنذ بدء الحرب تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بمهاجمة الموقع.
وقال مسؤولون روس في بيان إن 'سائقا قتل بمسيرة للقوات المسلحة الأوكرانية في ورشة النقل التابعة للمحطة النووية'، معتبرين أن 'أي هجوم على المحطة النووية هو بمثابة تهديد ليس للافراد فحسب بل ايضا للأمن الوطني'.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منصة اكس إنها ستتابع ما حصل.
وكرر مدير الوكالة رافايل جروسي في المنشور أن توجيه 'ضربات على المحطات النووية أو قربها قد يعرض الأمن النووي للخطر وينبغي ألا يحصل'.
وامس، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة 'الإرهاب النووي'، مع إحياء بلاده الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية.
وقال زيلينسكي إن روسيا أعادت 'دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان' عبر حربها في بلاده منذ العام 2022، لافتا إلى أن طائرات مسيّرة تطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.