الرياضية

مشاركة واسعة ومستويات واعدة في البطولة النسائية الأولى للسباحة

 

كتبت - مريم البلوشي
توِّج نادي نوتيلوس بالمركز الأول في البطولة النسائية الأولى للسباحة لعام 2026م، بعد أداء مميز عكس جاهزية اللاعبات وقدرتهن على المنافسة بقوة، فيما حلت أكاديمية النخبة الرياضية في المركز الثاني، وجاءت أكاديمية بس إس إم مارلينز في المركز الثالث، في ختام المنافسات التي شهدت مستوى فنيا متقدما وتنافسا لافتا بين المشاركات.
وأُقيمت البطولة في حوض السباحة بمجمع الرستاق الرياضي، بتنظيم من لجنة رياضة المرأة بالاتحاد العماني للرياضات المائية، في خطوة تهدف إلى دعم حضور المرأة في المجال الرياضي، وتوفير منصة تنافسية تسهم في اكتشاف وصقل المواهب النسائية في رياضة السباحة.
وشهدت البطولة مشاركة واسعة، حيث تنافس 17 ناديًا وأكاديمية للسباحة، مثلتها أكثر من 100 سبّاحة من مختلف الأعمار، ما يعكس الاهتمام المتزايد برياضة السباحة النسائية في سلطنة عمان، ويؤكد نجاح الجهود المبذولة لتعزيز قاعدة الممارسات لهذه الرياضة.
واستهدفت البطولة أربع فئات عمرية، تنافست في أربعة أنماط رئيسية من السباحة، وهي: الفراشة، والظهر، والصدر، والحرة، ما أتاح فرصة شاملة لتقييم قدرات اللاعبات في مختلف الأساليب الفنية، كما أسهم هذا التنوع في إثراء المنافسة ورفع مستوى التحدي بين المشاركات، وسط أجواء تنظيمية متميزة عكست حرص القائمين على إنجاح الحدث، وتعد هذه البطولة خطوة مهمة نحو تعزيز رياضة السباحة النسائية، وبناء قاعدة رياضية قادرة على تمثيل سلطنة عمان في المحافل الإقليمية والدولية مستقبلًا.
كادر نسائي متكامل
وفي هذا الجانب، أكدت السيدة رؤيا بنت سعيد البوسعيدي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني للرياضات المائية ورئيسة لجنة رياضة المرأة أن البطولة النسائية الأولى للسباحة لعام 2026م شكلت محطة مهمة في مسار تطوير الرياضة النسائية في سلطنة عمان، مشيرة إلى أن النجاح الذي تحقق يعكس حجم الجهود المبذولة من مختلف الجهات المعنية.
وأوضحت أن مستوى التنظيم جاء مميزًا وعكس جاهزية عالية في جميع الجوانب الفنية والإدارية، مؤكدة أن البطولة خرجت بصورة مشرّفة تليق برياضة السباحة النسائية العمانية، وأضافت أن حجم المشاركة فاق التوقعات، حيث تجاوز عدد السبّاحات 100 مشاركة مثّلن الأندية والأكاديميات والمدارس، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه الرياضة، كما أشارت إلى أن الحضور الجماهيري والتفاعل المجتمعي كان لافتًا، إلى جانب وجود كادر نسائي متكامل تولى مختلف الجوانب التنظيمية والتحكيمية، فضلًا عن الروح التنافسية الواضحة بين المشاركات، معتبرة أن هذه العوامل مجتمعة تعد مؤشرات حقيقية على نجاح هذه التجربة الأولى.
وفيما يتعلق بأهداف تنظيم البطولة، بيّنت أن الاتحاد العماني للرياضات المائية يسعى من خلالها إلى إتاحة منصة رسمية للسباحات لإبراز قدراتهن ومهاراتهن في بيئة تنافسية منظمة، إلى جانب فتح المجال لاكتشاف المواهب الواعدة التي يمكن الاستثمار فيها مستقبلا، وأكدت أن البطولة تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز حضور المرأة في الرياضات المائية، وبناء قاعدة قوية من اللاعبات القادرات على تمثيل سلطنة عمان في مختلف المحافل الإقليمية والدولية خلال السنوات المقبلة.
وعن المستوى الفني للمشاركات، أوضحت أن الأداء كان مشجعًا، خاصة بالنظر إلى أن هذه البطولة تعد من أوائل التجارب التنافسية الرسمية تحت مظلة الاتحاد، وأشارت إلى بروز عدد من السبّاحات بمستويات فنية واعدة تعكس إمكانيات قابلة للتطوير، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد العمل على صقل هذه المواهب ورفع كفاءتها من خلال برامج تدريبية متخصصة ومشاركات تنافسية مستمرة.
وحول الخطط المستقبلية، كشفت أن الاتحاد سيعمل خلال المرحلة المقبلة وفق ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تطوير السباحات عبر وضع مسار واضح لاكتشاف المتميزات والعمل على تأهيلهن فنيا وبدنيا، بما يتيح لهن فرصة المشاركة الرسمية في البطولات على المستويات الخليجية والعربية والدولية، أما المحور الثاني فيركز على تأهيل الكوادر النسائية، من خلال دعم البرامج التدريبية وبناء قدرات فنية وإدارية متخصصة، بما يسهم في تعزيز الاستدامة الفنية والتنظيمية للرياضة النسائية.
وأضافت أن المحور الثالث يتمثل في تفعيل نشاط السباحة النسائية في مختلف محافظات سلطنة عمان، من خلال الاستفادة من المنشآت الرياضية المهيأة وتوسيع نطاق المشاركة، بما يعزز انتشار اللعبة ويضمن استمرارية تطويرها على المدى البعيد.
واختتمت السيدة رؤيا البوسعيدي حديثها بالتأكيد على أن هذه البطولة ليست سوى بداية لمسار طويل من العمل والتطوير، معربة عن تطلعها إلى رؤية المزيد من المبادرات والبطولات التي تسهم في تمكين المرأة رياضيا، وترسخ حضورها في مختلف مجالات الرياضات المائية.