سلطنةُ عُمان تواصل جهودها في مكافحة الملاريا عبر برامج الترصّد والاستجابة السّريعة
السبت / 7 / ذو القعدة / 1447 هـ - 14:19 - السبت 25 أبريل 2026 14:19
العُمانية/ تُشارك سلطنة عُمان اليوم دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي للملاريا في 25 أبريل من كل عام تحت شعار 'عازمون على القضاء على الملاريا: القدرة في أيدينا، والواجب ينادينا'، تأكيدًا على أهمية تضافر الجهود لمكافحة المرض وتعزيز الوعي بوسائل الوقاية ودعم البرامج الصحية للقضاء عليه وحماية الأرواح.
وتواصل وزارة الصحة في سلطنة عُمان جهودها المتقدّمة والمتكاملة في مكافحة الملاريا بما يتماشى بشكل مباشر مع أهداف واستراتيجيات منظمة الصحة العالمية، لا سيما الاستراتيجية العالمية للملاريا 2016–2030 التي تركز على القضاء على انتقال المرض وخفض الوفيات وتعزيز نظم الترصّد والاستجابة.
وتُشير المعطيات الصحية إلى أنّ سلطنة عُمان تقف حاليًّا في المراحل الأخيرة لاستيفاء متطلبات شهادة الاستئصال وفق منظمة الصحة العالمية، مع استمرار الجهود الوطنية لتوثيق الأدلة واستكمال المعايير الدولية المطلوبة، حيث نجحت في وقف انتقال الملاريا محليًّا منذ عام 2015، وهو ما يمثّل إنجازًا صحيًّا مهمًا يعكس فاعلية المنظومة الصحية وقدرتها على السيطرة على المرض، إذ لم تُسجل أي حالات محلية منذ ذلك التاريخ.
وتُطبق وزارة الصحة استراتيجية وطنية مُحدثة تحت مسمى 'الاستراتيجية الوطنية لمنع عودة انتقال الملاريا'، وتركز هذه الاستراتيجية على تعزيز الترصد الوبائي وتصنيف الحالات وتتبع مصدر العدوى لضمان عدم فقدان أي حالة إلى جانب الكشف المبكر والعلاج الفوري والفعّال لقطع سلسلة العدوى مع توفير العلاج مجانًا لجميع الجنسيات فضلًا عن تعزيز الجاهزيّة والاستجابة السّريعة للفاشيات، ومواصلة مكافحة النواقل عبر الترصد الحشري المستمر.
وتُشير الإحصاءات إلى أنّ جميع الحالات المسجلة في سلطنة عُمان هي حالات وافدة فقط، حيث سُجلت 380 حالة وافدة في عام 2024 و261 حالة وافدة في عام 2025، ويعود معظمها إلى دول يتوطن فيها المرض، ويتم التعامل معها وفق بروتوكولات وطنية دقيقة تضمن التشخيص المبكر والعلاج الفوري ومنع أي احتمالية لانتقال العدوى محليًّا.
وتنفذ وزارة الصحة كذلك مجموعة من البرامج الوقائية التي تشمل تعزيز أنظمة الترصد والكشف المبكر، وتوفير العلاج الفوري وفق البروتوكول الوطني المعتمد، مع إتاحة الأدوية مجانًا لجميع الحالات، إضافة إلى تقديم الوقاية الدوائية للمسافرين إلى الدول الموبوءة، إلى جانب برامج مكافحة نواقل المرض والحد من أماكن تكاثر البعوض.
وتعتمد سلطنة عُمان بروتوكولات علاجية محدثة ومتوافقة مع إرشادات منظمة الصحة العالمية، ويتم تحديثها بصورة دورية لضمان أعلى مستويات الفاعلية في التشخيص والعلاج والسيطرة على المرض.
وتؤكّد وزارة الصحة على أنّ الحفاظ على الإنجاز المتحقق في القضاء على انتقال المرض محليًّا يتطلب استمرار الوعي المجتمعي، إذ إنّ احتمال عودة المرض لا تزال قائمة في ظل وجود نواقل العدوى والطفيل المسبب، الأمر الذي يبرز أهمية التزام المجتمع بالإجراءات الوقائية ودعم جهود مكافحة المرض.
ودعت وزارة الصحة أفراد المجتمع إلى تسهيل مهام فرق مكافحة النواقل، والتخلص من التجمعات المائية والمستنقعات والمخلفات، وتفريغ أحواض الزراعة بشكل دوري، إضافة إلى استخدام الوسائل الوقائية داخل المنازل مثل الشبكات السلكية والمبيدات المنزلية عند الحاجة.
وأكّدت على أهمية فحص العمالة الوافدة عند ظهور أي أعراض أو بعد العودة من السفر، وضرورة مراجعة المؤسسات الصحية قبل السفر إلى الدول الموبوءة للحصول على الإرشادات والوقاية الدوائية، وبعد العودة في حال ظهور أعراض المرض، مشدّدةً على أنّ الحفاظ على سلطنة عُمان خالية من الملاريا يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود المجتمعية والمؤسسية.