روسيا تحذر: عواقب وخيمة لعقوبات الأوروبي..وترامب "يشك" في مشاركة بوتين في قمة العشرين
وزير الطاقة الاوكراني:هدفنا الوصول إلى " 25 جيجاوات" من الطاقة النووية بحلول 2050
الجمعة / 6 / ذو القعدة / 1447 هـ - 19:41 - الجمعة 24 أبريل 2026 19:41
عواصم ' وكالات ': قالت روسيا اليوم الجمعة إن القيود المفروضة على النفط والغاز ضمن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ستضر بالدول النامية وبالاتحاد نفسه وتعهدت بالرد.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد أمس حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا على خلفية حرب موسكو في أوكرانيا، والتي تشمل قيودا إضافية على نقل النفط والغاز الروسيين وعقوبات على منتجي النفط ومصافي التكرير.
وتعليقا على الخطوة الغربية، قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة لصحفيين في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي 'يحدث كل هذا وسط أزمة طاقة عالمية ونقص حاد في الموارد، وهو ما يشعر به بشدة في معظم مناطق العالم'.
وأضافت 'بمحاولة زعزعة استقرار أسواق الطاقة، تلحق بروكسل الضرر بنفسها وبالدول النامية التي لم تعد قادرة على تحمل تكاليف الطاقة بأسعارها المرتفعة بشكل مصطنع'.
وقالت إن العقوبات تهدد الأمن الغذائي أيضا، إذ تشمل قيودا على الأسمدة.
وأضافت 'سنتخذ إجراءات للرد. ستكون صارمة ومصممة بما يتوافق مع مصالحنا'.
وفي وقت سابق اليوم، استنكر دبلوماسيون روس أحدث العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو على خلفية غزوها لأوكرانيا، قائلين إن الإجراءات الجديدة تفتقر إلى شرعية الأمم المتحدة وتنتهك حقوق دول ثالثة.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن بيان صادر عن دبلوماسيين في البعثة الروسية لدى الاتحاد الأوروبي القول إن هذه الإجراءات لا معنى لها دون قرار من مجلس الأمن الدولي.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن البيان 'نود أن نذكركم بأن العقوبات التي يفرضها قرار مجلس الأمن الدولي هي فقط التي تتمتع بالشرعية'.
وأضاف البيان 'أما جميع الإجراءات الأخرى فهي قسرية أحادية الجانب، وفي جوهرها تعسف وعدوان يتعارضان مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة'.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن البيان اتهم الاتحاد الأوروبي بفرض قيود على تصدير سلع معينة إلى عدد من الدول المتعاونة مع روسيا، ووصف ذلك بأنه 'لجوء إلى الابتزاز الاقتصادي وتطبيق العقوبات خارج الحدود الإقليمية'.
ووافق الاتحاد الأوروبي على حزمة العقوبات رقم 20 ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا بعد أن تخلت سلوفاكيا والمجر عن معارضتهما لهذه الخطوة عقب استئناف التدفقات عبر خط أنابيب النفط دروجبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد سعى في البداية إلى اعتماد الحزمة مع حلول الذكرى الرابعة للحرب الروسية في أوكرانيا اليوم الجمعة.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تواجه روسيا عقوبات أوروبية أكثر صرامة عقب هزيمة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي لطالما عطل العقوبات على موسكو على مدار السنوات الأخيرة.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية، كايا كالاس، على هامش قمة أوروبية في نيقوسيا، اليوم الجمعة، إن قادة الاتحاد الأوروبي مستعدون للموافقة على حزمة التدابير العقابية الحادية عشر التي يفرضها التكتل.
وسوف تتم مناقشة التدابير التي كانت عارضتها المجر، وقالت كالاس: 'يجب أن نراجع أيضا الخطوط الحمراء السابقة'.
وربما تشمل هذه التدابير عقوبات بحق أفراد من الطبقة فاحشة الثراء في روسيا (الأوليغارش) وممثلي الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الذين دعموا الحرب في أوكرانيا.
وبنى الاتحاد الأوروبي حزمته العشرين من العقوبات الأوروبية أمس، بعدما رفع أوربان، حليف الكرملين، اعتراضه المستمر منذ شهور بعد أيام من خسارته في الانتخابات البرلمانية في البلاد، لينتهي بذلك حكمه الممتد على مدار 16 عاما.
وتهدف مجموعة التدابير إلى زيادة خفض الإيرادات الروسية من بيع الغاز والنفط.
ترامب 'يشك' في مشاركة بوتين في قمة العشرين
وفي وقت تضاربت فيه الانباء حول مشاركة الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ديسمبر المقبل ، أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه 'يشك' في هذا الامر!.
ورد ترامب على سؤال أحد الصحافيين امس عن توجيه دعوة لبوتين قائلا 'بصراحة، أشك في حضوره'.
وأضاف ترامب 'أعتقد أنه يجب التحدث مع الجميع'.
وكان مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض قد أكد لوكالة فرانس برس امس أن روسيا ستُدعى إلى قمة مجموعة العشرين.
من جانبه ، قال الكرملين اليوم الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة مجموعة العشرين التي ستنعقد في ميامي بالولايات المتحدة لكن من الوارد ألا يذهب أيضا، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حضوره سيكون مفيدا للغاية.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أمس ، نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن ترامب يعتزم دعوة بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين في ديسمبر في ميامي.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لمراسل التلفزيون الرسمي بافيل زاروبين 'قد يذهب الرئيس بوتين إلى ميامي مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، أو قد لا يذهب، أو قد يذهب ممثل روسي آخر'.
وأضاف بيسكوف أن روسيا ستحظى بتمثيل لائق في القمة على أي حال، موضحا أن موسكو تعتبر قمة مجموعة العشرين مهمة للغاية نظرا للأزمات المتصاعدة في أنحاء العالم.
وقال الكرملين في العام الماضي إنه يتفق مع ترامب على أن طرد روسيا من مجموعة الثماني في 2014 كان خطأ، لكن تلك المجموعة، التي أصبحت بعد ذلك مجموعة السبع، لم تعد ذات أهمية بالنسبة لروسيا وتبدو 'عديمة الفائدة إلى حد ما'.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن ألكسندر بانكين نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن روسيا تلقت دعوة للمشاركة على أعلى مستوى في قمة مجموعة العشرين في ميامي.
وفي السياق ، قال المسؤول في البيت الأبيض طالبا عدم الكشف عن هويته 'لم تُوجه أي دعوة رسمية بعد، لكن روسيا عضو في مجموعة العشرين وستكون مدعوة لحضور الاجتماعات الوزارية وقمة القادة'، المزمع عقدها في منتجع غولف تملكه عائلة ترامب.
ولم يحضر بوتين قمة مجموعة العشرين السابقة في جوهانسبرغ في نوفمبر 2025، بسبب مذكرة توقيف صادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب 'جرائم حرب' على خلفية بدأ الحرب الروسية في أوكرانيا. ومثّل موسكو مستشاره الاقتصادي، مكسيم أوريشكين، في جنوب إفريقيا.
وتتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين هذا العام وهي منتدى للتعاون الاقتصادي بين أبرز الاقتصادات المتقدمة والناشئة في العالم.
الأمن الروسي:إحباط هجوم إرهابي ومقتل مشتبه به
وفي تطور لافت، قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف إس بي) إنه أحبط مؤامرة إرهابية استهدفت قيادة هيئة تنظيم الاتصالات 'روسكومنادزور'. وأعلن جهاز الأمن في بيان أن مشتبها به من موسكو لقي حتفه أثناء اعتقاله.
واتهم جهاز الأمن الرجل وعددا من المتورطين المزعومين بالإعداد لتفجير سيارة. وتردد أن أجهزة المخابرات الأوكرانية قامت بتجنيدهم من خلال تطبيق تليجرام. ولا يمكن التحقق من المعلومات بشكل مستقل.
كما تردد، بحسب البيان، أنه جرى القبض على سبعة أشخاص يوم السبت الماضي في موسكو وأوفا ونوفوسيبيرسك وياروسلافل.
وتردد أن زعيم المجموعة، وهو من مواليد 2004، أبدى مقاومة مسلحة خلال اعتقاله وقتل.
وتردد أن الأسلحة وشارات ورموز مجموعة أوكرانية شبه عسكرية كانت بين المفردات التي صادرتها السلطات من المشتبه فيهم.
وجاء بيان جهاز الأمن الاتحادي بعدما علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمرة الأولى، قبل يوم، على تزايد حجب الانترنت في البلاد.
وقال إن حجب الإنترنت يرجع لأسباب تتعلق بمكافحة الإرهاب، مضيفا أنه يجب إبلاغ الشعب بالإجراءات بعد اتخاذها.
5 قتلى في ضربات روسية على أوكرانيا
وعلى الارض، أودت ضربات روسية على أوكرانيا بخمسة أشخاص، بينهم زوجان سبعينيان في مدينة أوديسا الساحلية، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الجمعة.
وطالت الضربات أربعة مبانٍ في أوديسا المطلة على البحر الأسود.
وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية سيرغي ليساك على تطبيق تلجرام 'قُتل زوجان في الهجوم الليلي، وكلاهما يبلغ 75 عاما'.
وأضاف أن 15 شخصا آخرين أصيبوا في الغارات، ونُقل ثمانية منهم إلى المستشفى.
ونشرت خدمات الطوارئ صورا تُظهر مبنى محترقا بالكامل، وسيارات مغطاة بالأنقاض، وإطفائيين يكافحون النيران.
وفي منطقة خيرسون، الواقعة أيضا في جنوب أوكرانيا، قُتل رجل وامرأة في ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية في الصباح الباكر، بحسب ما صرح رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر بروكودين.
كما قضت امرأة في قصف روسي أسفر أيضا عن إصابة شخصين آخرين في منطقة خاركيف في شمال شرق البلاد، وفق رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ سينيغوبوف.
وبحسب تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا في مطلع يناير، قُتل حوالى 15 ألف مدني أوكراني وأصيب 40600 آخرون منذ بدء الحرب الروسية في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات.
وكان العام 2025 الأكثر حصدا للأرواح بعد العام 2022، مع مقتل أكثر من 2500 مدني، وفقا للتقرير.
وردا على ذلك، تشنّ كييف هجمات على الأراضي الروسية، أسفرت أيضا عن سقوط ضحايا مدنيين.
وتعثّرت الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وعلّقت الولايات المتحدة جهود الوساطة التي مكّنت من إجراء عدة جولات من المفاوضات بين كييف وموسكو، بسبب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية فبراير.
ومع اشتداد الهجمات الروسية على المنشآت والمواقع ، أعلنت أوكرانيا اليوم الجمعة توجهها نحو التوسع في إنتاج الطاقة النووية، وذلك قبل أيام فقط من حلول الذكرى الـ40 لكارثة تشيرنوبل.
وكتب وزير الطاقة دينيس شميهال على قناته على تطبيق تليجرام 'هدفنا هو الوصول إلى قدرة اسمية تبلغ 25 جيجاوات من توليد الطاقة النووية بحلول عام 2050 '.
ومن المقرر أن تحصل محطة خميلنيتسكي للطاقة النووية في غرب أوكرانيا على أربعة مفاعلات نووية إضافية، بالإضافة إلى مفاعلين يعملان حاليا. وأضاف الوزير أن الزيادة في إنتاج الطاقة النووية تشكل 'أساس بنية الطاقة الجديدة لأوكرانيا'.
والتوسع إلى 25 جيجاوات من شأنه أن يضاعف القدرة الحالية تقريبا.
يشار إلى أنه حاليا هناك أربع محطات للطاقة النووية قادرة على إمداد الكهرباء في أوكرانيا، والتي تتألف من 15 مفاعلا نوويا صممه السوفييت بقدرة اسمية تبلغ أكثر من 13 جيجاوات.