عمان اليوم

شمال الباطنة تستعرض خطتها الاستراتيجية لتعزيز التكامل المؤسسي

 


صحار – مكتب 'عُمان'
نظّمت محافظة شمال الباطنة لقاءً موسعًا للإدارات المحلية بمشاركة 18 جهة حكومية؛ بهدف استعراض الخطط السنوية وتعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف القطاعات، وذلك بحضور سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وعدد من مديري العموم ومديري الإدارات بالجهات الحكومية، إلى جانب أعضاء المجلس البلدي، في مشهد يعكس أهمية هذا اللقاء باعتباره منصة تنسيقية لتوحيد الجهود وتعزيز العمل المشترك.
واستُهل اللقاء بعرض شامل للخطة الاستراتيجية لمحافظة شمال الباطنة (2026–2030)، قدّمته المهندسة منال بنت سليمان العجمي، رئيسة قسم التخطيط والإحصاء، حيث استعرضت الرؤية الطموح للمحافظة والمتمثلة في أن تكون وجهة رائدة للاقتصاد والتنمية بما يحقق جودة حياة مستدامة.
وترتكز الخطة على عدد من المحاور الاستراتيجية، أبرزها: تنمية اقتصادية تنافسية ومستدامة، ورفع كفاءة الخدمات، وتسريع التحول الرقمي، وتمكين رأس المال البشري، وتعزيز الاستدامة المؤسسية، وتفعيل الشراكة المجتمعية، إلى جانب ترسيخ حوكمة قائمة على البيانات.
وتناول العرض حزمة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية، من بينها إعداد خارطة للمزايا النسبية والفرص الاستثمارية بالمحافظة، وحصر وتأهيل المشاريع القابلة للشراكة، وإنشاء مركز لنمو الأعمال، وتأسيس مركز للاقتصاد اللوجستي، إلى جانب تطوير الواجهات البحرية وتحسين بيئة منافذ تقديم الخدمات. كما شملت المبادرات إطلاق بوابة موحدة للخدمات الرقمية، وتطبيق السياسات والمعايير المرتبطة بالتحول الرقمي، فضلًا عن برامج تطوير رأس المال البشري وتعزيز منظومة الاستدامة المؤسسية.
واستعرضت المحافظة كذلك خطتها التشغيلية لعام 2026، التي ركزت على عدد من الأولويات، من بينها دعم القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي، وتعزيز سوق العمل والتشغيل، وتنمية المحافظات والمدن المستدامة، إضافة إلى دفع مسارات التنويع الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وتضمنت الخطة تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية، أبرزها تطوير حديقة اليوبيل الفضي، وإنشاء مبنى تجاري في سوق صحار المركزي، وإطلاق مبادرة لتشغيل الباحثين عن عمل، إلى جانب إنشاء واجهة مجيس البحرية، ومتنزه مخيليف البحري، ومتنزه لحن الرمال، وحديقة السوق العامة. كما تشمل مشاريع الطرق تصميم ورصف نحو 70 كيلومترًا من الطرق، خاصة في ولاية صحم، إضافة إلى إعادة تأهيل الطرق المتضررة، وتأهيل مجرى وادي حسون، بما يعزز كفاءة البنية الأساسية ويرفع مستوى السلامة المرورية.
وشهد قطاع العمل تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفض عدد الباحثين عن عمل بنسبة 29%، وارتفع عدد المعينين بنسبة 154%، مع تراجع عدد المستفيدين من بدل الأمان الوظيفي بنسبة 90%، فيما بلغ عدد المستفيدين من برامج ريادة الأعمال 388 مستفيدًا، في مؤشر على تنامي فرص التمكين الاقتصادي.
وفي القطاع الاجتماعي، تجاوز عدد المستفيدين من البرامج الاجتماعية 21 ألف مستفيد، بقيمة مساعدات بلغت نحو 3.8 مليون ريال عُماني، فيما سجلت دائرة الحماية الاجتماعية أكثر من 19 ألف معاملة بنسبة رضا بلغت 85.9%، ما يعكس جودة الخدمات المقدمة وكفاءة الاستجابة للاحتياجات.
أما في قطاع الخدمات الأساسية، فقد انخفض زمن إعادة التيار الكهربائي بنسبة 47%، وتراجعت الانقطاعات بنسبة 31%، في حين بلغ عدد مشتركي المياه نحو 118 ألف مشترك.
وسجل القطاع الصحي أكثر من 2.8 مليون زيارة للعيادات الخارجية، مع تنفيذ نحو 18 ألف عملية جراحية، إلى جانب افتتاح منشآت صحية جديدة أسهمت في تعزيز جودة الخدمات الصحية.
وفي قطاع التعليم، تم تنفيذ 9 مشاريع مدارس جديدة خلال عام 2026، إلى جانب توفير أكثر من 14 ألف جهاز حاسوب و775 شاشة تفاعلية، بما يسهم في تعزيز بيئة التعليم الرقمي والارتقاء بالمخرجات التعليمية.
وفي الجانب الاقتصادي، تجاوز حجم التداول العقاري 283 مليون ريال عُماني، مع تسجيل أكثر من 4200 سجل تجاري، وتنظيم أكثر من 1000 فعالية ترويجية، فيما بلغ عدد المنشآت السياحية المرخصة 114 منشأة، بما يعكس حيوية النشاط الاقتصادي في المحافظة.
كما تم التعامل مع أكثر من 3300 شكوى، واسترجاع ما يزيد على 434 ألف ريال عُماني، في إطار تعزيز كفاءة الرقابة وحماية حقوق المستفيدين.
وشهد القطاع البيئي تنفيذ أكثر من 50 مشروعًا في مجالات الرقابة والتنوع الأحيائي، بما يعزز الاستدامة البيئية.
وتواصلت الجهود في قطاع الطرق عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية، من أبرزها استكمال طريق الباطنة الساحلي، وإنشاء عدد من الجسور الحيوية، إلى جانب تطوير البنية الأساسية المرتبطة بالموانئ والمناطق الاقتصادية، بما يدعم الحركة التجارية والاستثمارية.
وفي قطاع الأوقاف والشؤون الدينية، تجاوز عدد المستفيدين من المراكز الصيفية 22 ألف مستفيد، مع تنفيذ نحو 1950 فعالية خلال الربع الأول من عام 2026، بما يعزز الدور التوعوي والمجتمعي للمؤسسات الدينية.