الرياضية

"الهوكي" و"التنمية الاجتماعية" يناقشان تعزيز العمل المجتمعي عبر الرياضة

 

عقد الاتحاد العماني للهوكي لقاءً مع وزارة التنمية الاجتماعية في ملعب هوكي عمان بولاية العامرات، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين وتطوير مجالات العمل الرياضي والاجتماعي، بما يخدم الفئات المشمولة برعاية الوزارة، ويسهم في ترسيخ دور الرياضة كأداة فاعلة في دعم التنمية المجتمعية الشاملة في سلطنة عمان.
وجاء اللقاء بحضور رئيس الاتحاد العماني للهوكي الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة، إلى جانب وفد رسمي من وزارة التنمية الاجتماعية برئاسة بسام بن ناصر الحجري، رئيس قسم المراقبة الاجتماعية والرعاية، حيث أكد الجانبان أهمية توحيد الجهود وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الرياضية والجهات الحكومية المعنية بالعمل الاجتماعي، من أجل إطلاق مبادرات نوعية تستهدف تمكين الفئات المستفيدة ودمجها في الأنشطة المجتمعية المختلفة.
وتضمن برنامج اللقاء جولة ميدانية في مرافق ملعب هوكي عمان بولاية العامرات، اطّلع خلالها الوفد الزائر على البنية الأساسية الحديثة والتجهيزات الفنية التي يحتضنها الملعب، إلى جانب التعرف على إمكانياته في استضافة البطولات والفعاليات الرياضية على المستويين المحلي والدولي، كما تم استعراض الدور الذي يقوم به الملعب في دعم الأنشطة الرياضية والمجتمعية، من خلال توفير بيئة رياضية متكاملة تتيح ممارسة اللعبة وتطويرها، إضافة إلى احتضان برامج تدريبية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وعقب الجولة، عقد اجتماع رسمي بين الجانبين، استهل بالتعريف بأعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني للهوكي، وأعضاء وفد وزارة التنمية الاجتماعية، تلاه عرض مرئي قدم لمحة شاملة عن الاتحاد، وتاريخ تأسيسه، وأبرز إنجازاته، إلى جانب استعراض برامجه السنوية وأنشطته التطويرية، وجهوده في نشر لعبة الهوكي في مختلف محافظات سلطنة عمان، مع التركيز على الفئات العمرية الناشئة والشباب.
وناقش الطرفان خلال اللقاء عددًا من محاور التعاون المشترك، حيث تم التطرق إلى إمكانية تصميم وتنفيذ برامج رياضية ومجتمعية موجهة للفئات التي ترعاها الوزارة، بما في ذلك ذوو الإعاقة، والأيتام، والأطفال، والأحداث، عبر توفير أنشطة رياضية وتدريبية تسهم في تنمية قدراتهم البدنية والذهنية، وتعزز من اندماجهم في المجتمع، كما تم بحث آليات تنظيم فعاليات وبطولات رياضية مشتركة تتيح لهذه الفئات فرصة المشاركة الفاعلة، إلى جانب اكتشاف المواهب الرياضية الواعدة وصقلها من خلال برامج تدريبية متخصصة بإشراف كوادر فنية مؤهلة.
وأكد الجانبان أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مفهوم الرياضة المجتمعية، حيث لا تقتصر الرياضة على المنافسة فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا تربوية وتثقيفية واجتماعية تسهم في بناء شخصية الفرد وتعزيز قيم التعاون والانضباط والعمل الجماعي، كما تم التأكيد على أن توظيف الرياضة في خدمة الفئات المستهدفة من شأنه أن يحقق نتائج إيجابية على مستوى الدمج الاجتماعي وتحسين جودة الحياة.
وفي هذا السياق، قالت فاطمة البلوكي، من الاتحاد العماني للهوكي: يمثل هذا اللقاء خطوة مهمة في مسار تعزيز الشراكة بين الاتحاد ووزارة التنمية الاجتماعية، حيث نرى أن الرياضة تمتلك قدرة كبيرة على إحداث تغيير إيجابي في حياة الأفراد، خصوصًا الفئات التي تحتاج إلى دعم ورعاية، نحن في الاتحاد نعمل على تطوير برامج شاملة لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب الاجتماعية والتأهيلية، بما يضمن تحقيق أثر مستدام.
وأضافت: نسعى من خلال هذه الشراكة إلى لاكتشاف المواهب وصقلها، إلى جانب غرس القيم الإيجابية مثل الالتزام وروح الفريق والثقة بالنفس، كما نهدف إلى توسيع نطاق المبادرات المجتمعية لتشمل أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، بما يعكس الدور الحقيقي للرياضة في التنمية.
وأكدت على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تحويل الأفكار والرؤى المطروحة إلى برامج ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في خدمة المجتمع وتعزز من دور الرياضة كوسيلة فعالة لدعم الجهود التنموية والاجتماعية في سلطنة عمان.