الاقتصادية

متوسط إنتاج النفط يتجاوز مليون برميل يوميا خلال الربع الأول 2026

 

ارتفع متوسط إنتاج سلطنة عمان من النفط يوميا بنسبة 4.8 بالمائة ليصل إلى مليون و34 ألف برميل بنهاية الربع الأول من العام الجاري, مقارنة مع 987 ألف برميل خلال نفس الفترة من العام الماضي, وشهد شهر مارس أعلى مستوى للانتاج هذا العام حيث بلغ مليون و52 ألف برميل يوميا, وفي جانب الصادرات, زاد إجماليها خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 2.5 بالمائة ليصل إلى 76 مليون و852 ألف برميل مقارنة مع 74 مليون و971 ألف برميل في الربع الأول من عام 2025.
ووفق البيانات الصادرة عن المركز الوطني للاحصاء والمعلومات, حقق إنتاج سلطنة عمان من الغاز الطبيعي زيادة مماثلة إذ ارتفع الانتاج المحلي والاستيراد بنسبة 2.5 بالمائة ليصل إلى 13 مليار و744 مليون متر مكعب مقارنة مع 13 مليار و407 ملايين متر مكعب خلال نفس الفترة من 2025.
ويأتي ارتفاع إنتاج النفط مع تنفيذ سياسة الزيادة التدريجية وتخفيف قيود الانتاج من قبل دول مجموعة أوبك بلس منذ العام الماضي, وشهد متوسط الانتاج اليومي من النفط في سلطنة عمان زيادة من 992.6 ألف برميل في عام 2024 إلى مليون وألفي برميل يوميا خلال عام 2025 مرتفعا بنسبة 0.9 بالمائة وقد سجل إجمالي انتاج النفط 365 مليون و754 الف برميل في العام الماضي, ومن المتوقع ان تستمر زيادة الإنتاج خلال العام الجاري مع إبقاء أوبك بلس حتى الآن على سياساتها لتخفيف قيود الانتاج واستعادة طاقة الانتاج التي كان قد تم تخفيضها وفق قرارات دول المجموعة والتي تضمنت خفضا طوعيا للانتاج في عام 2023 من قبل بعض دول المجموعة ومن بينها سلطنة عمان.
ووسط تقلبات وأزمة إمدادات تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة تبعات الحرب وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب 20 بالمائة من إمدادات النفط العالمية, من المتوقع ان تعقد مجموعة دول أوبك بلس اجتماعها القادم في بداية مايو المقبل لتحديد مستويات الإنتاج لشهر يونيو, وخلال الاجتماع الأخير للمجموعة الشهر الجاري, قامت المجموعة بمراجعة أوضاع السوق ومستويات الامتثال لسياسات الانتاج, وقد شدد بيان لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمجموعة دول اوبك بلس على ضرورة حماية الممرات البحرية الدولية لضمان أمن الطاقة وتدفق الإمدادات.
وقد أقرت دول المجموعة زيادة الإنتاج اليومي للنفط من الدول الأعضاء، مع التأكيد على التزامها بدعم استقرار سوق النفط العالمي, والمتابعة الحثيثة لأوضاع السوق العالمية وآفاقها المستقبلية. وفي إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار السوق، قررت الدول المشاركة في الاجتماع تنفيذ تعديل في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا، ضمن إجمالي التعديلات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا التي تم الإعلان عنها في أبريل 2023، على أن يبدأ تنفيذ هذا التعديل في مايو 2026، مؤكدة استمرارها في مراقبة وتقييم الظروف بشكل وثيق، مع التشديد على أهمية اتباع نهج حذر والحفاظ على مرونة كاملة لزيادة أو تعليق أو عكس مسار تقليص التعديلات الطوعية، بما في ذلك إمكانية التراجع عن التعديلات السابقة بخفض الانتاج والبالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي تم الإعلان عنها في نوفمبر 2023.
ورصد أحدث تقرير شهري صادر عن وكالة الطاقة التبعات الحادة للحرب في سوق الطاقة حيث أدت لأكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية, وتراجع إنتاج النفط الخام بما لا يقل عن 8 ملايين برميل يوميا. وسعيا إلى تقليص أزمة الإمدادات الحالية, تبنت عديد من الدول المنتجة مبادرات لتوجيه صادرات النفط عبر مسارات بديلة, وبتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية, تم طرح كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية العالمية من النفط تقدر بنحو 400 مليون برميل في أكبر عملية ضخ يشهدها سوق النفط, ووفق تقديرات الوكالة يصل إجمالي المخزون الحالي إلى نحو 1.4 مليار برميل مما يتيح إمكانية إطلاق مزيد من المخزونات وفق الحاجة, الا أن عمق الأزمة وعدم اليقين تجاه مسار التفاوض لانهاء التصعيد الحالي, إضافة إلى انخفاض طاقة الانتاج في المنطقة يجعل من المتوقع امتداد التأثيرات على سوق الطاقة العالمي حتى نهاية العام على الأقل لتتواصل الأزمة غير المسبوقة التي دخلت فيها أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب والتي أنهت حالة من الاستقرار الكبير في سوق النفط بفضل السياسات المتوازنة لأوبك بلس والتي حافظت على إمدادات مستقرة وأسعار مواتية لصالح المنتجين والمستهلكين طوال الأعوام الثلاثة الماضية.