نواف الغداني: كوادر سلطنة عُمان تثبت قدرتها على بلوغ النخبة العالمية
الثلاثاء / 3 / ذو القعدة / 1447 هـ - 14:58 - الثلاثاء 21 أبريل 2026 14:58
متابعة - عامر بن عبدالله الأنصاري
أكد الحكم الوطني في رياضة الإبحار الشراعي نواف بن يعقوب الغداني أن اختياره ضمن طاقم اللجنة الفنية لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة، المقامة في مدينة سانيا بجمهورية الصين الشعبية وتستمر حتى 30 أبريل الجاري، يُعد إنجازًا كبيرًا على المستويين الشخصي والمهني، ومصدر فخر واعتزاز له بشكل عام، مشيرًا إلى أن هذا الاختيار يضعه أمام مسؤولية تمثيل سلطنة عُمان في محفل قاري مهم.
وجاء ذلك على ضوء إعلان الاتحاد الآسيوي للإبحار عن اختياره ضمن طاقم اللجنة الفنية للدورة المقررة إقامتها في مدينة سانيا بجمهورية الصين الشعبية، إلى جانب نخبة من الحكام الدوليين من عدة دول آسيوية وعالمية.
وأضاف الغداني في تصريح خاص لجريدة 'عُمان': 'إن الوجود ضمن خمسة حكام فقط اختيروا لهذه المهمة يعكس حجم الثقة بالكفاءات المشاركة، ويمنحني دافعًا كبيرًا لتقديم أفضل ما لدي، خاصة وأنني لا أمثل نفسي فقط، بل أمثل سلطنة عُمان في هذا الحدث القاري، وجاء الحكام الخمسة من الصين بواقع حكمين، ومن السلطنة، ومن الهند حكم واحد ومن أستراليا'.
وأوضح أن المشاركة في بطولات بهذا الحجم تسهم بشكل كبير في تطوير الخبرات، قائلا: 'على المستوى الشخصي تلك المشاركة تسهم بشكل كبير في تطوير الخبرات، من خلال مواكبة مستجدات الاتحاد الدولي للإبحار الشراعي، أو على المستوى المهني عبر تعزيز التجربة العملية وإتاحة الفرصة لنقل المعرفة والخبرات إلى الكوادر المحلية'.
وحول الفروقات بين إدارة السباقات على المستوى المحلي والقاري، أشار بقوله: 'الأساسيات تظل متقاربة، إلا أن الفارق يكمن في حجم الحدث والزخم المصاحب له، حيث تشهد البطولات القارية مشاركة واسعة من مختلف الدول، إلى جانب حضور إعلامي أكبر وتعدد الفعاليات الرياضية المصاحبة، ما يجعلها أكثر اتساعًا وتنظيمًا وتعقيدًا مقارنة بالبطولات المحلية'.
وبيّن الغداني أن الاحتكاك والعمل إلى جانب نخبة من الحكام الدوليين يمثل عاملًا مهمًا في تطوير الأداء التحكيمي، مؤكدًا أن الخبرة الميدانية المباشرة مع حكام يمتلكون تجارب طويلة تفتح آفاقًا أوسع لاكتساب المعرفة، وتسهم في صقل المهارات واتخاذ القرارات بثقة أكبر في مختلف الظروف.
وتطرق الغداني إلى أبرز المعايير المطلوبة للحكم للوصول إلى المشاركات القارية والدولية، قائلا: 'المعايير المطلوبة تشمل القدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار، إلى جانب الكفاءة الفنية والإلمام الكامل بجميع تفاصيل السباق، بما في ذلك مسار السباق ومواقع العوامات وخطي البداية والنهاية، فضلًا عن معرفة حالة الطقس وسرعة الرياح، وهي عوامل مؤثرة في سير المنافسات، إلى جانب المعرفة والقدرة على متابعة التحديثات الدورية التي يقرها الاتحاد الدولي لضمان مواكبة تطورات اللعبة'.
وفيما يتعلق بتقييمه لمنظومة التحكيم في سلطنة عُمان، أكد الغداني: 'الكوادر الوطنية وصلت إلى مستوى متقدم وتتمتع بكفاءة عالية في إدارة السباقات، والمرحلة المقبلة تتطلب زيادة عدد الكفاءات، خصوصًا في مجال (ضباط السباق) المسؤولين عن إدارة المنافسات واتخاذ القرارات'.
وأضاف نواف الغداني أن من أبرز التحديات التي تواجه الحكام الطموحين هو الحصول على الشهادات الدولية، والتي تفتح المجال للمشاركة في بطولات عالمية خارج نطاق القارة الآسيوية، معربًا عن تفاؤله بقدرة الكفاءات العُمانية على تحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب.
واختتم تصريحه بقوله: 'من المؤكد أن رياضة الإبحار الشراعي في سلطنة عُمان تمتلك قاعدة جيدة من الكوادر المؤهلة، وأن المرحلة القادمة ستشهد مزيدًا من التطور، مع إمكانية وصول حكام عُمانيين إلى مصاف النخبة الدولية في هذا المجال'.
ويأتي هذا الاختيار تتويجًا لمسيرة تحكيمية ممتدة لأكثر من 13 عامًا، رسّخ خلالها الغداني حضوره كأحد أبرز الكفاءات الوطنية في إدارة سباقات الإبحار الشراعي، عبر إسهاماته المتواصلة في تطوير منظومة التحكيم، وإشرافه على العديد من البطولات المحلية والإقليمية والدولية، من بينها مختلف نسخ أسبوع المصنعة للإبحار، وبطولة عُمان للإبحار الشراعي منذ عام 2016، إلى جانب مشاركاته ضمن اللجان الفنية لبطولات عربية وخليجية وعالمية، ما يعكس تراكمًا مهنيًا وخبرة ميدانية واسعة.
وفي هذا الصدد، قال عبدالعزيز بن سالم الشيدي، القائم بأعمال مدير عام الإبحار في عُمان للإبحار: 'نفخر باختيار نواف ضمن طاقم التحكيم في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، وهو ما يعكس حجم التطور الذي وصلت إليه الكفاءات العُمانية في إدارة سباقات الإبحار، ويعزز حضور سلطنة عُمان على الساحة الدولية لهذه الرياضة'. وأضاف الشيدي: 'تحمل دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية أهمية خاصة، إذ استضافت سلطنة عُمان النسخة الثانية منها في عام 2010 في المدينة الرياضية بولاية المصنعة، والتي شكّلت محطة مفصلية في تطوير مرافق الإبحار، وأسهمت في استقطاب العديد من البطولات الإقليمية والدولية، ما أتاح للكوادر العُمانية فرصًا واسعة لاكتساب الخبرة والمشاركة على مختلف المستويات، ونتمنى لنواف كل التوفيق في مشاركته بالصين'.
ومن المقرر أن تُقام منافسات الإبحار، والتي يشارك الغداني في تحكيمها، ضمن دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية ابتداء من غد الخميس وحتى 28 أبريل 2026، في مرسى هاي هونغ بخليج سانيا، حيث تتضمن المنافسات ثماني سباقات على الميداليات الذهبية ضمن أربع فئات، وهي ألواح التزلج الشراعي، وفئة الأوبتمست، وفئة إلكا4، وفئة التزلج المظلي فورمولا.