سد التغذية الجوفية بالواريّة بالمضيبي يعزز الأمن المائي ويدعم التوسع الزراعي
الثلاثاء / 3 / ذو القعدة / 1447 هـ - 13:44 - الثلاثاء 21 أبريل 2026 13:44
أكدت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه الدور الحيوي الذي يؤديه سد التغذية الجوفية بالواريّة بولاية المضيبي في تعزيز منظومة الأمن المائي ودعم التنمية الزراعية بمحافظة شمال الشرقية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتقلبات الطقس التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر.
وقال الدكتور عبدالعزيز بن علي المشيخي، مدير عام الثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة شمال الشرقية، إن السد يُعد من المشاريع المائية المهمة التي تسهم في تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار وجريان الأودية، حيث تبلغ سعته التخزينية نحو مليون وأربعمائة ألف متر مكعب، مشيرًا إلى أن السد شهد فيضانه خلال تأثيرات منخفض المسرّات، وهو ما يعكس جاهزيته العالية وكفاءته في استيعاب كميات كبيرة من المياه وإعادة تغذية المخزون الجوفي.
وأوضح أن السد يمتد بطول إجمالي يبلغ 131 مترًا، ويصل أقصى ارتفاع له إلى 19.6 مترًا، فيما تبلغ مساحة المستجمع المائي 31 كيلومترًا مربعًا، وهو ما يسهم في تجميع كميات كبيرة من مياه الأمطار. وأضاف أن المعدل السنوي للتغذية الجوفية يصل إلى نحو 3.38 مليون متر مكعب، ما يعزز استدامة الموارد المائية في المنطقة.
وأشار المشيخي إلى أن السد يشتمل على مفيض خرساني بطول 60 مترًا مزود بحوض تهدئة، صُمم خصيصًا لتقليل سرعة تدفق المياه وضمان سلامة المنشأة، إضافة إلى فتحة تصريف واحدة بقطر 0.8 متر، مبينًا أن السد أُنشئ باستخدام الأتربة الحصوية المدكوكة ومرشحات من الصخور والحصى، إلى جانب جدار من الخرسانة اللدنة، بما يضمن كفاءة التشغيل وطول العمر الافتراضي.
وبيّن أن تصميم السد يأخذ في الاعتبار احتجاز وتصريف الفيضانات الكبيرة التي قد تحدث بمعدل مرة واحدة كل 100 عام، حيث يستطيع مفيض السد تمرير تدفقات مائية تصل إلى 535 مترًا مكعبًا في الثانية، الأمر الذي يعزز من مستوى الأمان ويحد من مخاطر الفيضانات على المناطق المجاورة.
وأكد أن السد يسهم بشكل مباشر في رفد مياه الأفلاج والآبار بنيابة سمد الشأن، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار الموارد المائية ودعم الأنشطة الزراعية، مشيرًا إلى أن توفر المياه يسهم في توسعة الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز من استدامة التنمية في الولاية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في تنفيذ مشاريع سدود التغذية الجوفية والحماية من مخاطر الفيضانات وكذلك السدود التخزينية بمختلف محافظات سلطنة عمان، بما يواكب التوجهات الوطنية في إدارة الموارد المائية بكفاءة، ويحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.