ثقافة

"مدينة الرسام" تقدم أولى عروض مهرجان المسرح المدرسي الحادي عشر

 

كتب ـ خليفة بن علي الرواحي -

أطلقت مسرحية 'مدينة الرسام' لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط العروض المسرحية فعاليات مهرجان المسرح المدرسي الحادي عشر 'قيم راسخة.. جيل مُبدع'، الذي تنظمه وزارة التعليم ممثلةً بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية 'دائرة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والعلمية'، ويشارك في المهرجان 8 عروض مسرحية من مختلف المديريات التعليمية بالمحافظات، ويستمر لمدة 'خمسة' أيام، وقد أقيم حفل الافتتاح تحت رعاية سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث، وبحضور سعادة الدكتورة إنتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة البرامج التعليمية المساندة، والمستشارين، ومديري العموم، والمدارس، ونجوم الفن المسرحي في سلطنة عُمان ودول الخليج والوطن العربي، وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، وذلك على مسرح المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط (مدرسة دوحة الأدب).
بدأ الحفل بمعزوفات موسيقية قدمتها الفرق الموسيقية الكشفية، ثم قدم الفنان طالب بن محمد البلوشي ضيف شرف المهرجان سيرته الفنية 'رحلتي مع المسرح'، والتي أكد فيها على أن المسرح المدرسي هو النواة الحقيقية لانطلاق النهضة المسرحية، مستذكرا البدايات الأولى للمسرح المدرسي ومسرح نادي أهلي سداب. بعدها كرم سعادة راعي الحفل عددا من الجهات والشخصيات المسرحية، منها المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، وضيف الشرف، ورواد المسرح المدرسي، والشركات المساهمة والداعمة.
بعدها انطلق العرض الأول لمسابقة الحكواتي الصغير من مدرسة الفيحاء بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، قدمه الطالب معن بن مصطفى الجلنداني، وعقب ذلك انطلقت أولى العروض المسرحية بالعرض المسرحي بعنوان 'مدينة الرسام' لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط، من تأليف محمد بن خلفان الهنائي، وإخراج سعيد بن صالح العبدلي، وقد جسد العرض جانبًا تربويًا أضاء رحلة الموهبة في الأنشطة المدرسية، حيث دارت أحداثه في مدينةٍ تحاصرها القراصنة، الذين يرمزون إلى القيود التي تحاول محاصرة الإبداع وتقييد انطلاقه.
تدور أحداث المسرحية حول الموهبة، التي مهما ضاقت بها الطرق تظل قادرة على الصمود حين تجد من يؤمن بها، وتتوالى الأحداث لينشأ صراعٌ بين القراصنة والرسّام جميل، الذي يسعى لإثبات موهبته في الرسم، فتتطور موهبته إلى الرسم الحديث ثلاثي الأبعاد (3D)، ليجعل منه قوةً ينتصر بها على القراصنة ويحرّر مدينته من قيودهم، وفي نهاية المسرحية يقدّر أهل المدينة هذه الموهبة بتكريم الرسّام جميل، في مشهدٍ يجسّد ما يحدث في مدارسنا من احتفاء بالمواهب ورعايةٍ لها حتى تزدهر وتبدع. وفي الفترة المسائية قدم العرض المسرحي الثاني الذي حمل عنوان 'تفريد' لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة، من تأليف وإخراج راشد بن عبدالله البريكي.
عروض مسرحية
سيُقدم صباح الغد 'الاثنين' عرض مسرحي بعنوان 'رقة من ضوء' لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الشرقية، من تأليف وإخراج أُسامة بن عبدالله الكويلي، حيث يدور العرض حول رقعةٍ تتنفس، تتقاطعُ الظلال مع الضوء، فتنهضُ قطعٌ تظنّ نفسها كاملة، حتى يصل زائرٌ من نورٍ بارد، وهناك، بين قفزة حصان وحكمة قلعة، يبدأ السؤال: هل يكفي العقل وحده؟، وتتمايل الرقعة بين سكونٍ وفوضى، بين نبض القلب وصوت الآلة، حتى يكتشف الجميع أن اللعبة لا تُحسم بالنقلات، بل بالمعنى، وفي النهاية لا يبقى منتصر أو مهزوم، بل رقعةٌ تعلّمت أن الضوء لا يكتمل إلا إذا شاركه إنسان، وفي الفترة المسائية سيُعرض عرض مسرحي بعنوان 'براويز' لطلبة مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة الداخلية، من تأليف شهد بنت مرهون الناصرية وإخراج مرهون بن علي الشريقي، يجسد مزج الألوان بندى الشعور كحكاية محفورة على جدار الزمن، ليبقى الفن ذاكرة الروح.
يذكر أن المهرجان في نسخته الحادية عشرة يهدف إلى الارتقاء بمستوى المسرح المدرسي كونه وسيلة تربوية وتعليمية تسهم في إعداد الناشئة إعدادًا تربويًا متكاملًا، كما يهدف المهرجان إلى تعزيز القيم الإنسانية والانتماءات الوطنية والثقافات المعرفية وتنوع الإنجازات الفنية والأدبية التي تعمل على تطوير المهارات الطلابية عن طريق المشاركة في العروض المسرحية، وروحها وفكرها وسواعدها هم الطلبة ورسالتها التربوية المعاني السامية، وتبادل الخبرات والمهارات والمعارف وتوسعة آفاق ومدارك الطلبة عن طريق التقاء المختصين والطلبة في مكان واحد، وهو ما يسهم بشكل فاعل في الإثراء الفكري للمشرفين على النشاط المسرحي وللطلبة على حد سواء، ورفع مستوى الأداء الفني للمسرح المدرسي وجعل العروض المسرحية أكثر تكاملية ونضجًا سواءً من حيث النص أو الإخراج أو التمثيل أو مكملات العرض المسرحي المختلفة، وفتح أبواب اتصال مباشر مع المكوّن المجتمعي الإبداعي عن طريق حضورهم لمتابعة إبداعات أبنائهم الطلبة في مختلف جوانب الثقافة الحضارية المعاصرة للدولة، واستعراض الجهود المبذولة من قبل الوزارة في مجال رعاية الإنجازات الطلابية، لا سيما الثقافة المسرحية ـ مرآة الشعوب ـ وفتح المجال لها لاستعراض مهاراتها الإبداعية، الأمر الذي يفتح لهم فرصًا أرحب لدعم إنجازاتهم مستقبلًا؛ تطويرًا للمسرح المدرسي، ورفد الحراك الثقافي والفني المسرحي في سلطنة عُمان بمجموعة من العناصر المبدعة، والتي ستمثل عجلات حركة ولبنات بناء للحركة الثقافية والمسرحية في سلطنة عُمان، وتقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الفنون البصرية والمهارات الموسيقية والمسرح؛ لتعزيز وعي الطلبة بالإرث التاريخي والثقافي لسلطنة عُمان.