عمان اليوم

نظام جديد للجنة العُمانية لحقوق الإنسان يعزز الاستقلالية والحوكمة

 

'عُمان': حدد نظام إعادة تنظيم اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (47 / 2026)، والمنشور بالجريدة الرسمية، آلية وإجراءات وضوابط اختيار أعضاء اللجنة التي تُحدد بأمر سلطاني، على أن تستند إلى مبادئ الشفافية والتعددية والتنوع والتنافس، مع مراعاة الكفاءة والخبرة في مجال حقوق الإنسان، وضمان تمثيل مناسب للمرأة. كما نصّ على تعيين الأعضاء بأمر سلطاني، مع تحديد أعضاء متفرغين من بينهم وفق ما تنص عليه اللائحة الداخلية.
ويتضمن النظام حزمة من الأحكام المنظمة لتشكيل اللجنة وآليات عملها واختصاصاتها، بما يعزز دورها في حماية حقوق الإنسان وترسيخ مبادئها؛ حيث نصّ على أن تتألف اللجنة من (14) عضوًا من ذوي الخبرة والاهتمام، إلى جانب ممثلين عن وحدات الجهاز الإداري للدولة ذات الصلة، على ألا يتجاوز عددهم أربعة أعضاء.
وبيّن النظام حالات انتهاء العضوية، التي تشمل فقدان شروط التعيين، أو الاستقالة، أو العزل، أو الوفاة، على أن يُعيّن بديل للعضو المنتهية عضويته بأمر سلطاني لاستكمال المدة المتبقية. كما أجاز للعضو تقديم استقالته كتابة لرئيس اللجنة، على أن تبت اللجنة في قبولها، ومنحها صلاحية عزل أي عضو في حال الإخلال بواجباته أو مخالفة أحكام النظام، وذلك بعد التحقيق وسماع أقواله.
وحدد النظام مدة العضوية بأربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، على أن ينتخب الأعضاء في أول اجتماع لهم رئيسًا ونائبًا للرئيس من غير ممثلي وحدات الجهاز الإداري للدولة.
ونصّ على أن يمثل رئيس اللجنة اللجنة أمام القضاء وفي تعاملاتها مع الغير، ويحل محله نائبه عند غيابه أو خلو منصبه، مع تمتعه بالصلاحيات القانونية في الجوانب المالية والإدارية وشؤون الموظفين. كما أكد تمتع اللجنة بالاستقلال التام في ممارسة اختصاصاتها، وعدم مساءلة أعضائها عما يبدونه من آراء في نطاق عملها.
كما تضمن النظام إنشاء أمانة فنية، يُعيّن أمينها بقرار من اللجنة من بين أعضائها أو من خارجها، ويتولى تنفيذ قراراتها والإشراف على شؤونها المالية والإدارية، دون أن يكون له حق التصويت في الاجتماعات.
وأشار إلى أن اللجنة تضع لائحة داخلية تنظم أعمالها وشؤونها، وتعقد اجتماعاتها بدعوة من رئيسها أربع مرات سنويًا أو كلما دعت الحاجة، ويكون انعقادها صحيحًا بحضور ثلثي الأعضاء بمن فيهم الرئيس أو نائبه. وتصدر قراراتها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين من ممثلي المجتمع المدني، وعند التساوي يُرجّح الجانب الذي منه رئيس الاجتماع، فيما يشارك ممثلو وحدات الجهاز الإداري للدولة في الاجتماعات دون حق التصويت.
وأكد النظام التزام وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بالتعاون مع اللجنة، وتزويدها بالبيانات والمعلومات اللازمة لتمكينها من أداء اختصاصاتها، بما لا يتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها.
كما ألزم النظام اللجنة بإعداد تقرير سنوي عن جهودها وأنشطتها، متضمنًا مقترحاتها في نطاق اختصاصها، على أن يُرفع إلى جلالة السلطان.