الرياضية

في ختام بطولة عمان الفردية للشطرنج للمرأة آناة العيسائي تتوج باللقب.. ومريم البلوشي في فئة الناشئات

 

كتبت: مريم البلوشي
توجت آناة العيسائي من نادي العامرات بلقب بطولة عُمان الفردية للشطرنج للمرأة 2026، بعد تصدرها الترتيب العام، فيما جاءت يمنى الندابي من نادي العامرات في المركز الثاني، وحلت كوثر المعمري من نادي العامرات في المركز الثالث، ليؤكد نادي العامرات تفوقه في المنافسات العامة بعد إحرازه المراكز الثلاثة الأولى. وفي منافسات فئة تحت 16 سنة، أحرزت مريم البلوشي من نادي صلالة المركز الأول، وجاءت مزنة البلوشي من نادي صلالة في المركز الثاني، فيما حصلت فاطمة الغافري من نادي مصيرة على المركز الثالث. أما في فئة تحت 12 سنة، فقد نالت نور الغافري من نادي مصيرة المركز الأول، تلتها شذى الغافري من نادي الرستاق في المركز الثاني، فيما جاءت مريم الغافري من نادي الرستاق في المركز الثالث.
واختتمت منافسات البطولة بنادي الأمل الرياضي، التي أُقيمت وسط مشاركة بلغت 41 لاعبة من مختلف محافظات سلطنة عُمان، في حضور يعكس تنامي الاهتمام برياضة الشطرنج النسائي واتساع قاعدة الممارسة بين الفتيات والنساء على مستوى الأندية والمؤسسات الرياضية والتعليمية، بحضور نظيرة الحارثي، رئيسة الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية، وبسمة السديري، أمين سر اللجنة العُمانية للشطرنج، حيث شهدت المنافسات مستويات فنية جيدة وحضورًا تنافسيًا لافتًا في مختلف الفئات. وأُقيمت البطولة خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل الجاري وفق النظام السويسري من سبع جولات، بزمن قدره 45 دقيقة لكل لاعبة مع إضافة 30 ثانية لكل نقلة، وهو نظام أتاح مساحة مناسبة لإبراز الجوانب الفنية والتكتيكية لدى المشاركات، وأسهم في رفع وتيرة التنافس بين اللاعبات على امتداد الجولات.
دعم اللاعبات
بعد ختام البطولة، أكدت نظيرة الحارثي أن تنظيم بطولة خاصة بالمرأة في لعبة الشطرنج يعكس أهمية توفير مساحة مناسبة لدعم الرياضة النسائية وتعزيز حضورها، مشيرة إلى أن هذه البطولات تمثل خطوة مهمة في إطار الاهتمام بالمرأة العُمانية وتمكينها في الساحة الرياضية، بما يسهم في إبراز قدراتها في مختلف المحافل.
وأضافت: إن التجمعات النسائية في الرياضات المختلفة تحمل أهمية كبيرة في توسيع قاعدة المشاركة وإبراز دعم الجهات المعنية والاتحادات واللجان الرياضية، الأمر الذي يعزز حضور المرأة ويشجعها على الانخراط بشكل أكبر في الأنشطة الرياضية.
وأشارت إلى أن لعبة الشطرنج تتميز بطابع خاص لما تتطلبه من هدوء وتركيز ومهارات ذهنية دقيقة، ما يمنحها مكانة مميزة ويجعلها بيئة مناسبة لتطوير القدرات الفكرية لدى اللاعبات.
وأوضحت أن دعم اللاعبات يجب أن يستمر عبر مختلف المراحل العمرية، لافتة إلى أن البطولة شملت فئات تبدأ من تحت 12 سنة وصولًا إلى الفئة العامة، وهو ما يعكس احتضانًا جيدًا للمواهب النسائية وحرصًا على تنميتها مبكرًا.
وأكدت أن هذا النوع من البطولات يمثل بيئة مهمة لصقل القدرات وبناء الثقة لدى اللاعبات، معربة عن تطلعها لرؤية المشاركات يحققن حضورًا مميزًا في منصات التتويج إقليميًا ودوليًا، بما يعكس تطور الرياضة النسائية في سلطنة عُمان.
الأولمبياد الدولي
من جانبها، أوضحت بسمة السديري، أمين سر اللجنة العُمانية للشطرنج، أن الهدف من إقامة البطولة يتمثل في تشجيع العنصر النسائي على الانخراط في الرياضات الذهنية، إلى جانب تهيئة اللاعبات للمشاركة في الاستحقاقات الخارجية المقبلة، وفي مقدمتها الأولمبياد الدولي في سبتمبر.
وأضافت: إن هذه البطولات تمنح اللاعبات فرصة مهمة للاحتكاك التنافسي مع فئات ومستويات مختلفة، بما يسهم في تعزيز مهاراتهن ورفع جاهزيتهن، معربة عن أملها في أن يواصلن تطورهن ويمثلن سلطنة عُمان في مستويات أعلى خلال الفترة القادمة.
وفي تقييمها للمستوى الفني، أشارت إلى وجود تفاوت بين اللاعبات، موضحة أن الانتظام في المشاركة ينعكس إيجابًا على الأداء والتطور، خاصة مع الدعم الذي تقدمه الأندية والجهات المعنية، إلى جانب المشاركة في البطولات المحلية وبعض المحافل الدولية.
وبينت أن الانقطاع عن المشاركة يؤثر في المستوى الفني وقد يؤدي إلى تراجع الأداء، مؤكدة استمرار دور اللجنة العُمانية للشطرنج في دعم اللاعبات بمختلف المحافظات، بما يعزز فرص التطور والاستمرارية ويرفع مستوى المنافسة في البطولات النسائية.
تطور الأداء
حول تتويجها بلقب البطولة، أكدت آناة العيسائي، لاعبة نادي العامرات، أن المنافسات جاءت صعبة جدًا، ووصفتها بأنها من أصعب النسخ التي خاضتها، خاصة مع سعيها للحفاظ على اللقب وما يصاحبه من ضغط ذهني، مشيرة إلى أنها ركزت على تقديم أفضل مستوى ممكن رغم التحديات، معربة عن سعادتها بالتتويج بالمركز الأول.
وأضافت: إن هذا الإنجاز جاء بعد عمل متواصل وجهد كبير في التدريبات، حيث خضعت لبرنامج شبه يومي حافظت من خلاله على مستواها وطوّرته، مما انعكس على أدائها في البطولة.
وأكدت أن طموحاتها تتجاوز النجاح المحلي نحو تحقيق حضور إيجابي في المشاركات الخارجية، معربة عن رغبتها في تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في البطولات الدولية.
وفيما يتعلق بالشطرنج النسائي، أوضحت أن اللاعبات العُمانيات يمتلكن إمكانيات جيدة، لكنهن يحتجن إلى مزيد من الدعم لتحقيق نتائج أفضل خارجيًا، مشيرة إلى وجود تطور ملحوظ في المستوى الفني عامًا بعد آخر.
وشددت على أهمية توفير بيئة مناسبة لتطوير اللاعبات، من خلال المعسكرات التدريبية وبرامج الإعداد المنتظمة واختيار البطولات المناسبة، إلى جانب استضافة بطولات داخل سلطنة عُمان، بما يعزز فرص الاحتكاك واكتساب الخبرة ورفع الجاهزية للمنافسات الخارجية.
إنجاز مهم
فيما أكدت مريم البلوشي، أن منافسات البطولة جاءت صعبة وشهدت مستويات متفاوتة وأخرى متقاربة، ما جعل حسم النقاط أكثر تعقيدًا وزاد من قوة التنافس بين المشاركات، خاصة مع التقارب الفني الذي فرض تحديات مستمرة خلال الجولات، وجعل كل مواجهة تتطلب تركيزًا عاليًا واستعدادًا ذهنيًا كبيرًا.
وأعربت عن سعادتها بإحراز المركز الأول في فئة الناشئات، مؤكدة أن هذا التتويج يمثل إنجازًا مهمًا يعكس الجهد الذي بذلته، ويشكل دافعًا لمواصلة التطور وتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة.
وأضافت: إن طموحاتها لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتطلع إلى المنافسة على مراكز أعلى وإثبات حضورها في الفئات المتقدمة، وعدم الاكتفاء بالتفوق في فئة الناشئات فقط.
وعن بدايتها مع الشطرنج، أوضحت أنها نشأت في عائلة تهتم بهذه الرياضة، ما أسهم في تنمية شغفها مبكرًا ودفعها إلى تطوير مهاراتها تدريجيًا حتى وصلت إلى هذا المستوى.
وأكدت أن من أبرز طموحاتها المشاركة في مزيد من البطولات الخارجية، لما توفره من فرص للاحتكاك واكتساب الخبرات، بما يسهم في تطوير مستواها وتعزيز حضورها في المنافسات الإقليمية والدولية.
إدارة الجولات
حول الجوانب التحكيمية، أكدت الحكمة الدولية رقية البلوشي، أن بطولة عُمان الفردية للشطرنج للمرأة 2026 حظيت باهتمام كبير من اللجنة المنظمة، مع الحرص على تطبيق اللوائح الدولية لضمان العدالة والشفافية، مشيرة إلى أن إدارة المباريات تمت وفق معايير دقيقة والالتزام بقوانين الاتحاد الدولي، خاصة في تسجيل النقلات وضبط الوقت والتعامل مع الحالات التحكيمية.
وأضافت: إن نظام البطولة 'السويسري' يتطلب دقة في إدارة الجولات وترتيب المواجهات، وهو ما تحقق عبر فريق تحكيمي مؤهل، لافتة إلى أن التعاون بين الحكمات واللاعبات أسهم في تسهيل سير المنافسات وتقليل الأخطاء.
وأشارت إلى أن مستوى التزام اللاعبات كان جيدًا، مع وعي واضح بالقوانين واحترام قرارات الحكام، ما انعكس إيجابًا على أجواء البطولة، مؤكدة أن هذه البطولات تمثل فرصة لتطوير الكوادر التحكيمية الوطنية واكتساب الخبرات.
واختتمت بأن استمرار تنظيم بطولات نسائية بهذا المستوى يسهم في رفع جودة التحكيم المحلي وتعزيز جاهزية الحكمات للمشاركات الإقليمية والدولية، بما يواكب تطور الشطرنج في سلطنة عُمان.