الرياضية

أحمد الهنائي.. سطع نجمه كلاعب لليد وواصل شغفه في عالم التدريب

 

خاض أحمد الهنائي نجم منتخباتنا الوطنية في كرة اليد الشاطئية والصالات سابقا الموسم الفائت تجربة التدريب من بوابة الفريق الأول لكرة اليد للصالات بنادي السيب في منصب مساعد المدرب، ليسطر مشوارا جديدا في مسيرته باللعبة بعد سنوات طويلة أبدع فيها كلاعب على مستوى المنتخبات الوطنية للصالات والشواطئ وكذلك مع الأندية التي ارتدى قمصانها خلال مسيرته الحافلة بالتميز. الهنائي سطر اسمه كأحد أبرز لاعبي كرة اليد في سلطنة عمان وحاز على الكثير من الألقاب خلال مسيرته الرياضية، وعرف بروحه القتالية العالية وانضباطه التكتيكي وقدرته على قراءة مجريات اللعب، وهو ما جعله يتبوأ مركزا أساسيا مع المنتخبات الوطنية وكافة الأندية التي مثلها، وبعد مسيرة ذهبية كلاعب في صفوف المنتخبات الوطنية والأندية عمد الهنائي للاستفادة من خبراته المتراكمة كلاعب ونقلها للاعبين ليسهم في بناء جيل واعد لنادي السيب موطن بداياته، ولكرة اليد العمانية على وجه العموم. ويعد اللاعب السابق أحد النماذج البارزة في كرة اليد العمانية من خلال تجربته الطويلة وانضباطه داخل أرضية الملعب، وهو ما ساعده على حجز مكان أساسي بصفة مستمرة في المنتخبات والأندية.
الانتقال من كونه لاعبا إلى مساعد مدرب لم يبعده عن شغفه وقتاليته، وهذا ما اتضح جليا من خلال حماسه على خط الملعب ضمن الكادر التدريبي لنادي السيب، وذلك أسوة بما كان يفعله عندما كان لاعبا، وسعى الهنائي لإعادة توظيف خبرته الطويلة في اللعبة للاعبي فريقه، 'عُمان' أجرت حوارا مع الهنائي، بحثنا فيه عن تجربته الأولى كمساعد مدرب، كما روى لنا تفاصيل مسيرته في الملاعب كلاعب داخل الملعب وكمساعد مدرب خارج الخطوط، وتحدث كذلك عن الفروقات بين الجيل السابق والجيل الحالي ووضع بعض المقترحات لتطوير لعبة كرة اليد العمانية.
مسيرة مميزة
في بداية حديثه، قال أحمد الهنائي: مسيرتي بدأت في نادي السيب مع فريق الناشئين ومن ثم الشباب وبعد ذلك الفريق الأول، وحققت لقب الدوري 2008 و2009 مع الفريق الأول، كما شاركت في العديد من البطولات الخارجية 'العربية والخليجية' مع الأندية، الأمر الذي أكسبني خبرات متراكمة بعد الاحتكاك بلاعبين ذوي جودة عالية.
وتابع الهنائي حديثه: لعبت لمدة 9 مواسم مع نادي عمان وحققت العديد من الألقاب المحلية منها كأس السوبر والدوري ودرع الوزارة، كما كانت لدي مشاركات خارجية مختلفة على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية، ولعبت كذلك في نادي أهلي سداب لمدة موسمين ووصلنا إلى منصات التتويج.
وأوضح الهنائي أن مشاركته الأولى مع المنتخب الأول للصالات كانت في عام 2005 قادما من منتخب الشباب؛ حيث يقول: شاركت في العديد من البطولات الآسيوية والعربية والخليجية وحققت العديد من الإنجازات معها، وكذلك لعبت مع منتخب اليد الشاطئية في كأس العالم مرات عديدة، وكذلك في بطولات آسيا وحققت العديد من الإنجازات، وعملت جاهدا خلال مسيرتي على رفع علم سلطنة عمان عاليا.
وعن أبرز الإنجازات التي حققها في مسيرته، قال: تمكنت من الحصول مع منتخب اليد للصالات على المركز الثاني في بطولة الخليج، كما نجحت في الحصول على المركز الثالث أيضا، ووصافة البطولة الدولية بالشارقة ووصيف البطولة الدولية بالجزيرة، أما مع منتخب الشواطئ فحققنا وصيف آسيا وصعدنا إلى كأس العالم في هونج كونج، كما حصلنا على المركز الثاني في الألعاب الآسيوية في بوكيت، وحصدنا وصافة آسيا وصعدنا إلى كأس العالم بتايلاند، كما حصلنا على المركز الثاني في بطولة الألعاب الخليجية بقطر، وحققنا كذلك وصافة آسيا وصعدنا إلى كأس العالم بالصين، كما حققنا الوصافة وصعدنا إلى كأس العالم بمسقط، وحققنا وصافة آسيا وصعدنا إلى كأس العالم في بالي، كما حل المنتخب وصيفا في دورة الألعاب الآسيوية في فيتنام. وكانت لدي مشاركات عديدة مهمة في كأس العالم في 'سلطنة عمان والبرازيل وروسيا والمجر'.
الانضمام للكادر الفني بالسيب
وتابع حديثه: عقب نهاية مسيرتي كلاعب توجهت إلى مجال التدريب؛ لأن الشغف موجود وأعتقد بأنني قادر على أن أصبح مدربا ناجحا؛ لأنني تعلمت الكثير عندما كنت لاعبا وتدربت مع العديد من المدربين سواء في الأندية أو المنتخبات وفي مختلف المدارس، وكل هذا زاد معرفتي باللعبة وأسهم في انتقالي السلس من كوني لاعبا إلى مساعد مدرب بنادي السيب.
وأكد الهنائي أنه اختار الانضمام للكادر التدريبي بنادي السيب لأنه يرى نفسه من أبناء النادي، كما أن هناك ثقة كبيرة من قبل المسؤولين في النادي، ويقول في ذلك: هم اختاروني عن قناعة تامة لمعرفتهم بالقدرات التي أمتلكها والتي ستسهم في تحسين أداء الفريق الأول لكرة اليد بالنادي، مشيرا إلى أن اختياره جاء من طرف نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيب يوسف الوهيبي، مقدما شكره وتقديره له.
وأوضح أن تجربته كمساعد مدرب في نادي السيب عززت لديه الثقة في النفس وكيفية التعامل مع العديد من الشخصيات كلاعبين وإداريين، لافتا إلى أن مستوى الفريق الأول لكرة اليد للصالات هذا الموسم في درع الوزارة كان مميزا ولكن لم يحالفه الحظ بالعبور إلى النهائي، وكانت هناك جزئيات بسيطة حسمت الأدوار النهائية، مؤكدا في الوقت ذاته أن السيب بالفعل لم ينجح في حصد الألقاب إلا أنه ظهر بمستوى جيد خلال مشاركته في كافة مسابقات اليد؛ حيث أشار إلى أن السيب دائما ما يكون منافسا شرسا على كل البطولات التي يشارك فيها، وقد حصل النادي على المركز الثالث في ترتيب دوري الدرجة الأولى، كما حل بالمركز الثالث في مسابقة درع الوزارة وذلك في منافسات الموسم المنقضي.
مستوى المنتخبات والمسابقات
وأضاف الهنائي في معرض حديثه: مستويات الأندية ومنتخبات الصالات للأسف متدنية بسبب نظام المسابقات، ونحن بحاجة إلى دعم من الاتحاد لرفع مستوى الدوري وتجديد نشاط المنتخب وتعزيزه بكادر فني قوي ومحترف، ويجب الاستمرارية للوصول إلى مراكز متقدمة، كما يجب على الأندية الاهتمام باللعبة بصورة أكبر.
أما منتخب الشواطئ فهو دائما في المقدمة في آسيا ولكن يظل بحاجة إلى دماء جديدة واستمرارية.
وأكد الهنائي أن منتخب الشاطئية سيكون منافسا قويا بين الأربعة الكبار في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية التي ستقام في الفترة من 22 إلى 30 أبريل الجاري بالصين، وسيفتتح منتخبنا مشواره في البطولة بمواجهة منتخبي منغوليا وقطر في 21 أبريل الجاري ومن ثم سيواجه تايلاند في 23 أبريل والمالديف في 24 أبريل، وبنغلاديش والأردن في 26 أبريل، وباكستان في 27 أبريل، وذلك ضمن الدور التمهيدي لمنافسات كرة اليد الشاطئية في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، مبينا أنه على الرغم من استعداده المتأخر والقليل وبدون معسكرات كبيرة، إلا أن الخبرة تتفوق في نهاية المطاف، وهو ما يتوفر في منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد الشاطئية؛ حيث تبرز عدة أسماء تمتلك الخبرة والرغبة الكبيرة في تحقيق الفوز والوصول لمنصات التتويج، موضحا أن المنتخب يضم مزيجا من لاعبي الشباب والخبرة وهو قادر على تحقيق النجاح خلال مشاركته الآسيوية.
كما تحدث عن المشاركة المقبلة لمنتخبنا الوطني الأول لكرة اليد الشاطئية في كأس العالم بكرواتيا في يونيو القادم، وقال: منتخبنا دائما ما يكون متألقا ويحرج كبار المنتخبات العالمية ونحتاج إلى إعداد قوي لفترة طويلة ومعسكرات خارجية.
تحديات وصعوبات
يرى الهنائي أن هناك تحديات وصعوبات في كرة اليد، أبرزها اكتشاف المواهب في المدارس والمراكز والاهتمام بالمراحل السنية، الناشئين والشباب، الذين هم الأساس لأنهم يمثلون مستقبل اللعبة، كما أشار إلى أن الدعم موجود لكنه لا يكفي؛ حيث يجب على الاتحاد تكثيف دعم منتخباتنا الوطنية بصورة أكبر وهذا ما سيساهم في رفع مستوى الدوري.
أما عن الفرق بين اللعب في البطولات المحلية والدولية من حيث الأجواء والتحديات، فأشار إلى أن البطولات الخارجية بطبيعة الحال تكون أقوى من البطولات المحلية من حيث المستوى الفني والبدني، والتحدي يكون كبيرا ومثيرا ورفع علم سلطنة عمان شعور وطني وعاطفي.
وعن مقارنته بين مستوى كرة اليد في جيله والجيل الحالي، أوضح أن في جيله كانت هناك أسماء جيدة ومستوى اللاعبين أقوى من الجيل الحالي؛ لأن الدوري كان قويا وطويلا، وكان الاتحاد داعما قويا وهناك استمرارية في المشاركات الخارجية ومرّ على المنتخبات مدربون ذوو كفاءة عالية، كما أن المنتخبات كانت تقيم معسكرات خارجية وداخلية كثيرة بإعداد طويل واهتمام كبير، ويتم اختيار اللاعب للمنتخب من الدوري من قبل مدرب المنتخب، أما الجيل الحالي فهو عكس ذلك، والدليل الإنجازات التي حققها الجيل الذي لعبت معه.
وعن تأثير المشاركات الخارجية على اللاعب مع المنتخبات والأندية في مستواه وتفكيره، أكد أن هناك تأثيرا كبيرا على المستوى الفني وذلك بالاحتكاك مع منتخبات وأندية تضم لاعبين على مستوى عالٍ، ولذلك ارتفع المستوى الفني والفكري والبدني والمهاري لدي، كما بين أن المشاركة في البطولات تمنحك تحسنا مستمرا.
اعتزاله اللعب وطموحاته
وعن اعتزال اللعب، أكد أن قرار الاعتزال كان صعبا جدا؛ حيث إنني اتخذت القرار وأنا في قمة عطائي الفني والبدني ولكن إصابتي على مستوى الفقرات في الظهر كانت بليغة مما حتم علي اتخاذ قرار اعتزال اللعب.
أما عن الحلم الذي كان يود تحقيقه إلا أنه لم يتمكن منه، فهو الوصول إلى كأس العالم للصالات، مشيرا إلى أنه وللأسف الشديد لم يتحقق مع أنه كان قريبا.
وأردف الهنائي حديثه قائلا: طموحي خلال الفترة القادمة أن أصبح مدربا محترفا، وطموحي يمتد للحصول على أعلى مستوى من الدورات، وحلمي تدريب منتخبنا الوطني الأول للشواطئ، وأن أصبح مدربا لنادي السيب وأحقق معه الدوري والدرع الذي غاب عنه منذ 2009.