انطلاق حملة الرش الجوي لمكافحة دوباس النخيل بولاية القابل ضمن خطة الحد من الآفات الزراعية
الاحد / 1 / ذو القعدة / 1447 هـ - 15:12 - الاحد 19 أبريل 2026 15:12
انطلقت أمس بولاية القابل حملة الرش الجوي لمكافحة حشرة دوباس النخيل (الجيل الربيعي لعام 2026م)، مستهدفة القرى الأكثر تأثرًا في بلدتي بطين والنبأ، وذلك ضمن منظومة متكاملة من الجهود التي تبذلها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للحد من انتشار هذه الآفة الزراعية والآثار السلبية المترتبة عليها.
وتأتي هذه الحملة في سياق الخطط الموسمية التي تنفذها الوزارة لحماية الثروة الزراعية، وبخاصة أشجار النخيل التي تمثل أحد المرتكزات الأساسية للأمن الغذائي والموروث الزراعي في سلطنة عُمان، حيث يتم التركيز على المناطق ذات الكثافة العالية للإصابة لضمان تحقيق أعلى مستويات الفاعلية في المكافحة.
وتستند الحملة إلى نتائج أعمال الرصد والفحص الدوري التي نفذها المختصون والفنيون خلال الأسابيع الماضية، التي شملت مسوحات ميدانية دقيقة لتحديد مستوى الإصابة وانتشارها الجغرافي، الأمر الذي مكّن من وضع خطة تدخل مبنية على بيانات علمية ومؤشرات فنية واضحة.
وأسفرت هذه الجهود عن تحديد القرى الأكثر تأثرًا، ما استدعى تنفيذ عمليات الرش الجوي باعتبارها من الوسائل الفعالة في الوصول إلى مساحات واسعة خلال فترة زمنية قصيرة، وبما يسهم في الحد من تكاثر الحشرة وتقليل أضرارها على الأشجار والإنتاج الزراعي.
وتُعد حشرة دوباس النخيل من أبرز الآفات الحشرية التي تواجه زراعة النخيل في سلطنة عُمان، حيث تتسبب في أضرار جسيمة نتيجة تغذي الحوريات والحشرات الكاملة على العصارة النباتية، مما يؤدي إلى استنزاف حيوية النخلة وإضعاف نموها.
كما تقوم الحشرة بإفراز مادة الندوة العسلية التي تشكل بيئة مناسبة لتراكم الأتربة ونمو الفطريات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على كفاءة عملية التمثيل الضوئي، ويؤدي في المحصلة إلى تدني إنتاجية النخيل من حيث الكم والجودة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على العائد الاقتصادي للمزارعين.
وأوضح مدير دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بولاية القابل أن تنفيذ هذه الحملة يأتي ضمن خطة تشغيلية متكاملة تستهدف السيطرة على بؤر الإصابة والحد من انتشار الحشرة في المناطق الزراعية، مؤكدًا أن الدائرة تعمل وفق منهجية علمية تقوم على الرصد المستمر والتدخل في الوقت المناسب.
كما أشار إلى أهمية الشراكة المجتمعية في دعم هذه الجهود، من خلال التزام المزارعين بالتعليمات الفنية والتعاون مع الفرق المختصة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الحملة.
ودعت الدائرة المزارعين والأهالي في القرى المشمولة بعمليات الرش الجوي إلى ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة أثناء تنفيذ عمليات الرش، بما في ذلك تجنب التواجد في مواقع الرش خلال الفترات المحددة، حفاظًا على سلامتهم وسلامة البيئة المحيطة. كما أكدت على أهمية الوعي المجتمعي بدور هذه الحملات في حماية الموارد الزراعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.