حدث رياضي يُعد الأبرز على مستوى الرياضات الشاطئية في آسيا
الاحد / 1 / ذو القعدة / 1447 هـ - 11:51 - الاحد 19 أبريل 2026 11:51
كشفت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة التي تحتضنها مدينة سانيا خلال الفترة من 22 إلى 30 أبريل الجاري، اليوم الأحد، عن الجاهزية لاستضافة هذا المحفل القاري المهم؛ حيث أكد شيانج بيهاي أمين عام اللجنة الأولمبية الصينية رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية، أن الدورة تعد حدثًا رياضيًا هو الأبرز على مستوى الرياضات الشاطئية في آسيا، وسط جاهزية تنظيمية متكاملة وإقبال جماهيري لافت يعكس مكانة الدورة وأهميتها، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الرسمي للدورة.
وقال: إن مدينة سانيا ماضية نحو تقديم نسخة استثنائية تجمع بين التنافس الرياضي عالي المستوى والانفتاح الثقافي والسياحي، مشيرًا إلى أن الحدث يمثل محطة تاريخية لكونه أول تظاهرة رياضية متعددة الألعاب تُقام في مقاطعة هاينان منذ تأسيسها، وأول حدث دولي كبير يُنظم في ظل نظام الجمارك المستقلة بمنطقة التجارة الحرة في هاينان.
وأوضح شيانج بيهاي، أن الدورة لا تقتصر على كونها منافسات رياضية، بل تمثل منصة حضارية لتعزيز التواصل بين شعوب القارة، عبر ترسيخ القيم الأولمبية، مؤكدًا أن الحدث سيسهم في تعميق روابط الصداقة والتعاون بين الدول الآسيوية.
وأضاف: نسعى إلى بناء جسر يجمع بين الرياضة والثقافة، ويعزز التفاهم المشترك، في إطار رؤية تهدف إلى إيجاد مجتمع آسيوي مترابط يقوم على التبادل والتكامل، كما أشار إلى أن الدورة ستقدم تجربة سياحية وثقافية فريدة، من خلال ربط المنافسات بأبرز المواقع الطبيعية في هاينان، التي تمتاز بجمالها الساحلي وتنوعها البيئي، إلى جانب إبراز الموروث الثقافي المحلي، بما يمنح الزوار فرصة استكشاف المدينة كوجهة سياحية عالمية.
وكشف أمين عام اللجنة الأولمبية الصينية رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة، عن جاهزية كافة مرافق الدورة، بما في ذلك الملاعب، وقرية الرياضيين، ومرافق الإعلام، مؤكدًا أن اللجنة المنظمة عملت منذ أكثر من عامين على وضع منظومة تشغيل متكاملة تضمن أعلى معايير الجودة. وبيّن أن الدورة تعتمد على أحدث التقنيات لضمان سلاسة التنظيم، إلى جانب منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الجوانب الطبية، والتغذية، والترفيه، بما يوفر بيئة مثالية للرياضيين والإعلاميين. كما أشاد بالدور المحوري للمتطوعين، الذين ينتشرون في مختلف مرافق الدورة، مؤكدًا أنهم يشكلون عنصرًا أساسيًا في نجاح الحدث، من خلال تقديم الدعم اللوجستي والخدمات الميدانية للمشاركين.
عرض فني بثلاثة فصول
وفيما يتعلق بحفل الافتتاح، أوضح شيانج بيهاي أن التحضيرات دخلت مراحلها النهائية؛ حيث سيُقام الحفل بعد الأربعاء المقبل في مسرح الحلقة بمنطقة تيانيا هايجياو، في عرض فني ضخم يحمل عنوان 'موعد مع البحر والسماء'، وسيتضمن الحفل عرضًا ثقافيًا مكونًا من ثلاثة فصول رئيسية: شغف البحر والسماء، وأحلام الأعماق الزرقاء، وربط العالم، في لوحة فنية تعكس التنوع الحضاري الآسيوي والهوية الثقافية لمدينة سانيا.
من جانبها، أكدت المخرجة الرئيسية هوانج بيلينج أن الحفل سيعتمد على تقنيات متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي، لتقديم تجربة بصرية مبتكرة تمزج بين الواقع والعناصر الافتراضية، مشيرة إلى أن العرض سيركز على إبراز العلاقة المتناغمة بين الإنسان والبيئة. في حين أشار المدير الفني تشن وييا إلى أن فريق العمل يعمل بروح عالية من الحماس والتكامل، بهدف تقديم حفل يليق بمكانة الحدث، ويعكس روح آسيا وانفتاح الصين وجاذبية هاينان.
إقبال كبير لشراء التذاكر
وعلى صعيد الحضور الجماهيري، قال شيانج بيهاي أمين عام اللجنة الأولمبية الصينية رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية التي تحتضنها مدينة سانيا خلال الفترة من 22 إلى 30 أبريل الجاري: تشهد مبيعات التذاكر ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب موعد انطلاق الدورة؛ حيث طرحت اللجنة المنظمة أكثر من 90 ألف تذكرة بأسعار مناسبة تتراوح بين 25 و190 يوانًا صينيًا (من ريال عُماني واحد إلى 10 ريالات)، وتحظى منافسات الكرة الطائرة الشاطئية وكرة السلة الثلاثية وكرة القدم الشاطئية بأعلى نسب الإقبال، في ظل الشعبية الكبيرة لهذه الألعاب، خصوصًا بين فئة الشباب، كما تم توسيع قنوات بيع التذاكر لتشمل عدة منصات إلكترونية، ما أسهم في تسهيل عملية الشراء وتعزيز الوصول إلى الجمهور، مع اعتماد نظام التحقق بالاسم الحقيقي لضمان التنظيم والعدالة.
وأضاف: في إطار تعظيم الأثر الاقتصادي للبطولة، أطلقت الجهات المنظمة مبادرات الرياضة والسياحة، والتي تتيح للجماهير الاستفادة من باقات متكاملة تشمل الإقامة والمواصلات والتجارب السياحية، إلى جانب مزايا إضافية مثل استخدام النقل العام مجانًا يوم الفعالية، وتعكس جاهزية نسخة 'سانيا 2026' حجم الاستثمار التنظيمي والتخطيطي الذي تقوده الصين لتعزيز مكانتها كوجهة رياضية وسياحية عالمية؛ حيث تتجاوز الدورة حدود المنافسة إلى كونها منصة متكاملة تجمع بين الرياضة والثقافة والاقتصاد، ومع الإقبال الجماهيري المتصاعد، والتطور التقني في تنظيم الفعاليات، تبدو سانيا على موعد مع تقديم نسخة استثنائية من الألعاب الآسيوية الشاطئية، تؤكد من خلالها قدرة القارة على تنظيم أحداث رياضية عصرية تعكس روح الانفتاح والتعاون، وتُرسّخ مكانة الرياضات الشاطئية كرافد متنامٍ في المشهد الرياضي الدولي.