الاقتصادية

"التجارة والصناعة" تعزز تنافسية القطاع الصناعي عبر الحوافز والإعفاءات

4.4 % ارتفاع قرارات الإعفاء الجمركي 2025

 

العُمانية: تواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تنفيذ جهودها الوطنيّة الرامية إلى تعزيز تنافسيّة القطاع الصناعي ودعم بيئة الاستثمار في سلطنة عُمان عبر تطوير السياسات الصناعيّة وتفعيل الأدوات التحفيزيّة بما يواكب مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد المهندس خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة، على أن الاستراتيجية الصناعية تضع ضمن أولوياتها تعظيم الاستفادة من الحوافز المقدّمة للقطاع، وفي مقدمتها الإعفاءات الجمركية، لما تمثله من دور محوري في تخفيف التكاليف التشغيلية على المنشآت الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف كذلك تمكين المصانع العُمانية من تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، باعتبارها ركيزة أساسية لرفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يُعد من الحوافز النوعية التي تقدمها المديرية العامة للصناعة لدعم التحول التقني وتعزيز الابتكار في القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن فريق الإعفاءات الصناعية يمثل أحد المرتكزات الأساسية في هذا التوجه من خلال دوره في تعريف المنشآت الصناعية بالحوافز المتاحة، وتوعيتها بالأنظمة والإجراءات ذات الصلة، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه المزايا، ويعزز مستويات الامتثال للضوابط المعتمدة.
وفي إطار تنفيذ هذه التوجهات، أعلنت الوزارة عن بدء أعمال الفريق الوطني المشترك المعني بإجراءات الإعفاء الجمركي لعام 2026م، ضمن برنامج الزيارات الميدانية الدورية التي ينفذها لمتابعة تطبيق الأنظمة والإجراءات ذات العلاقة، وتعزيز كفاءة العمل والتكامل بين الجهات المعنية.
وتأتي هذه الزيارات في إطار الجهود المستمرة لتسهيل الإجراءات الجمركية وضمان الاستفادة المثلى من الإعفاءات الممنوحة، بما يسهم في دعم القطاعات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار. وقد سجلت السنوات الخمس الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد قرارات الإعفاء الجمركي، حيث بلغ إجمالي القرارات الصادرة 1327 قرارًا، في مؤشر يعكس تنامي دور الحوافز الصناعية في دعم نمو القطاع.
من جانبه، أوضح المهندس سعود بن سعيد الجابري، رئيس قسم الإعفاءات الصناعية، أن عدد قرارات الإعفاء الجمركي بلغ خلال عام 2025 نحو 402 قرار، مسجلًا زيادة بنسبة 4.4 بالمائة مقارنة بعام 2024، ما يعكس التطور المستمر في هذا المجال.
وأضاف أنه تم تنفيذ 79 زيارة ميدانية خلال العام ذاته شملت منشآت صناعية حاصلة على الإعفاءات الجمركية ضمن خطة تهدف إلى متابعة مدى الالتزام بالاشتراطات والضوابط المنظمة.
وبيّن أن هذه الزيارات تمثل فرصة لتعزيز التواصل المباشر مع المنشآت الصناعية، والاستماع إلى ملحوظاتها ومقترحاتها بما يسهم في تحسين الإجراءات وتطوير آليات العمل، مؤكدًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الرقابية والتوعوية، ورفع مستوى الامتثال، إلى جانب تعزيز التكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن زيارات عام 2026 ستركز على تقييم مستوى الالتزام، وتقديم التوجيهات اللازمة، إضافة إلى رصد التحديات التي قد تواجه المنشآت المستفيدة والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع الصناعي في سلطنة عُمان.