الذهب يتجه لمكاسب للأسبوع الرابع والدولار نحو ثاني تراجع أسبوعي
الجمعة / 28 / شوال / 1447 هـ - 15:32 - الجمعة 17 أبريل 2026 15:32
'رويترز': استقر سعر الذهب إلى حد كبير اليوم ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، إذ هدأت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن زيادة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 4783.91 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفع المعدن النفيس بنحو 0.9 بالمائة منذ بداية الأسبوع.
وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو حزيران 0.1 بالمائة إلى 4805.20 دولار.
وقال تيم ووترر محلل السوق في كيه.سي.إم تريد 'يراقب المستثمرون عن كثب أي تقدم ملموس في المفاوضات الأمريكية الإيرانية. ويمكن أن يؤدي أي تقدم أو تمديد لوقف إطلاق النار الهش الحالي إلى تهدئة أسواق النفط وتخفيف مخاوف التضخم، مما يمكن أن يفتح المجال لمزيد من الارتفاع في الذهب'.
ويتجه الدولار نحو انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، مما يجعل السلع الأولية المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.
وانخفضت أسعار النفط، مما هدأ المخاوف من ارتفاع التضخم وسط تفاؤل باقتراب نهاية حرب إيران.
وانخفضت أسعار الذهب بأكثر من ثمانية بالمائة منذ بدء حرب إيران أواخر فبراير شباط وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.
ورغم أن الذهب يعتبر ملاذا آمنا في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائدا.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يرى المتعاملون حاليا احتمالا بنسبة 27 بالمائة لإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على خفض سعر الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر. وكانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفضين هذا العام.
في غضون ذلك، أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، إذ علقت أطنان من المعدنين النفيسين في الموانئ بسبب عدم صدور قرار حكومي رسمي يجيز استيرادهما.
وسجل الطلب على الذهب في الهند مستويات متوسطة هذا الأسبوع، إذ ضغطت الأسعار المحلية المرتفعة على مشتريات التجزئة قبيل عطلة مهرجان أكشايا تريتيا المهم في البلاد. واستقرت علاوات الذهب في الصين. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى 78.97 دولار للأوقية، وتتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.
واستقر البلاتين عند2085.70 دولار، وخسر البلاديوم 0.1 بالمائة إلى 1548.82 دولار. ويتجه كلا المعدنين نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
في حين يتجه الدولار لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي، في حين استقر اليورو والجنيه الإسترليني عند مستويات ما قبل الحرب مع تراجع إقبال المستثمرين عن أصول الملاذ الآمن نتيجة تفاؤل يغذيه وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وآفاق استئناف المحادثات مع إيران.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى 0.02 بالمائة إلى98.185. ويتجه المؤشر لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، متخليا عن معظم المكاسب التي تحققت خلال الحرب بعدما استمر التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن.
واستقر اليورو عند 1.178225 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
ولم يطرأ تغير يذكر على الجنيه الإسترليني ليستقر عند 1.35225 دولار، حتى مع تجدد مطالب خصوم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر باستقالته عقب الكشف عن إخفاق السفير السابق لدى الولايات المتحدة في اجتياز الفحص الأمني، ومع ذلك سُمح له بتولي المنصب.
وعوض كل من اليورو والجنيه الإسترليني معظم خسائرهما بسبب حرب إيران، ليقتربا من أعلى مستوياتهما في سبعة أسابيع.
واستقر الدولار عند 159.225 ين، وتجنب محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا أمس الخميس الإشارة إلى رفع سعر الفائدة هذا الشهر، مما يزيد من احتمالية الإبقاء على سعر الفائدة حتى يونيو حزيران على الأقل.
وسجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.71710 دولار أمريكي قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 بالمائة ليبلغ 0.5887 دولار أمريكي.
وقال مايكل فيستر وهو محلل للعملات في كومرتسبنك في مذكرة اليوم الجمعة إن تقلبات أسعار الصرف الضمنية لا تظهر 'مؤشرا على حالة ضبابية كبيرة'.
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية اليوم الجمعة بعد ارتفاعها في الجلسة الماضية إذ لا تزال المخاوف من التضخم قائمة بسبب أسعار النفط المرتفعة.
وبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.7732 بالمائة، في حين استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.3054 بالمائة.
تشير العقود الآجلة لصناديق مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، في تحول لافت مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضها مرتين قبل اندلاع الحرب.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أمس الخميس إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة السبع اتفقوا على الاستعداد لاتخاذ إجراءات للتخفيف من المخاطر الاقتصادية والتضخمية الناجمة عن صدمات أسعار الطاقة وإمداداتها في الشرق الأوسط.
وتبنى صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي هذا النهج الحذر إذ قلصوا في وقت سابق من هذا الشهر احتمالات رفع أسعار الفائدة مشيرين إلى الحاجة لمزيد من البيانات.
وانخفضت طلبات الحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استقرار أوضاع سوق العمل. ويُعتقد أن هذا يمنح مجلس الاحتياطي فرصة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت، في حين يواصل صناع السياسة النقدية تقييم تداعيات التضخم المرتبطة بالحرب.