عمان اليوم

السيب تحتفي بـ"ملتقى الشرفة الثقافي الترفيهي" في نسخته الثانية

 

'عمان' شهدت ولاية السيب، على مدار يومي الخميس والجمعة الماضيين، حراكًا ثقافيًا واقتصاديًا مميزًا، حيث احتضنت فعاليات 'ملتقى الشرفة الثقافي والترفيهي' في نسخته الثانية، والذي أُقيم برعاية السيد غازي بن بشر البوسعيدي في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني تحت رعاية رجل الأعمال ماجد المسافر، وبحضور جمع غفير من أهالي الولاية والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالمبادرات المجتمعية الهادفة، ودور الفعاليات الثقافية في تنشيط الحياة العامة وتعزيز التفاعل المجتمعي.
وتضمن الملتقى برنامجًا ثريًا ركّز في شقه الثقافي على تعزيز حضور الكلمة والإبداع الأدبي، حيث أُقيمت أمسيات شعرية أحياها نخبة من كبار الشعراء العُمانيين، وتنوعت القصائد الملقاة بين الشعر النبطي والفصيح، متغنيةً بحب الوطن ومعبرةً عن القضايا الاجتماعية والإنسانية، مما أضفى أجواءً أدبية راقية لاقت تفاعلًا واسعًا من الحضور، وأسهمت في ترسيخ مكانة الشعر كأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية العُمانية.
وفي الجانب الاقتصادي والترفيهي، صاحبَ الملتقى معرضٌ متكامل خُصّص للأسر المنتجة ولأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بهدف إبراز المنتجات المحلية والمشاريع المنزلية المبتكرة، وتوفير منصة تسويقية مباشرة لرواد الأعمال من أبناء الولاية، إلى جانب تسليط الضوء على الحرف التقليدية والمشغولات اليدوية التي تعكس الهوية الثقافية والتراثية للولاية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز ثقافة العمل الحر.
وأكد القائمون على الملتقى أن النسخة الثانية جاءت لتعزز النجاحات التي تحققت في العام الأول، مشيرين إلى أن الهدف الأسمى يتمثل في إبراز المشهد الثقافي في ولاية السيب، وخلق متنفس ترفيهي هادف يجمع العائلات في إطار مجتمعي يعزز التفاعل والتواصل، ويرسخ القيم الاجتماعية الإيجابية.
كما سعى الملتقى إلى مدّ جسور التواصل بين المبدعين والجمهور، وإتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية للظهور، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي من خلال تشجيع المبادرات الفردية والمؤسسية الصغيرة، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي والاقتصادي على حد سواء.
واختتم الملتقى فعالياته وسط إشادة واسعة من الحضور بحسن التنظيم وتنوع الفقرات، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تسهم في خدمة الفرد والمجتمع، وتبرز الوجه الحضاري والثقافي للولاية، وتعزز حضورها ضمن المشهد الثقافي على مستوى سلطنة عُمان.