الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار "مدخل للتفاوض"مع اسرائيل..وترمب يعلن هدنة بين الجانبين لـ10 أيام
ايران: لن نستسلم ابدا لمطالب الامريكية المفرطة.. وباكستان تواصل وساطتها
الخميس / 27 / شوال / 1447 هـ - 20:52 - الخميس 16 أبريل 2026 20:52
بيروت 'وكالات': أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لـ10 أيام ابتداء من اليوم ولمدة 10 أيام وذلك بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود في واشنطن، حيث اتفقا على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقا.
وفي سياق الجبهة الإيرانية، صرَّح النائب الأول للرئيس الإيراني بأن بلاده 'لن تستسلم أبدا لمطالب العدو المفرطة'. وتوقع المسؤول الإيراني تغيُّر المعادلات في المنطقة بعد هذه الحرب، مضيفا أن العقوبات 'ستصبح بلا معنى'.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت امس عزمها عقد جولة ثانية من المحادثات مع طهران، معربة عن تفاؤلها بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت 'نشعر بالارتياح حيال آفاق التوصل إلى اتفاق'.
وفي سياق متصل، أكدت الخارجية الباكستانية أن لبنان لا يزال جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار الساري، مشددة على أن استقرار السلام فيه يُعَد ضرورة لإنجاح المحادثات بين طهران وواشنطن.
دبلوماسيا، التقى قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير اليوم الخميس، برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف،، وذلك ضمن مساع دولية للضغط من أجل تمديد وقف إطلاق النار الذي أوقف حربا دامت قرابة سبعة أسابيع بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ومع تجاوز هدنة الأسبوعين منتصف مدتها، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا النشاط الدبلوماسي المكثف سيؤدي إلى اتفاق دائم.
وخلفت الحرب الإيرانية آلاف القتلى، وأربكت الأسواق العالمية بسبب تعطل إمدادات النفط.
ولم يكشف التلفزيون الرسمي الإيراني عن تفاصيل اللقاء الذي جمع الجنرال منير مع قاليباف، الذي بات يمثل بلاده ككبير مفاوضيها.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الباكستاني، الذي برز كوسيط رئيسي بعد أن استضاف محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، قال مسؤولون إنها أسهمت في تقليص الخلافات بين الطرفين. غير المفاوضات لم تفض إلى اتفاق حيث تتمحور الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
ويسعى الوسطاء حاليا إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء الهدنة الأسبوع المقبل.
أما البيت الأبيض، فأعلن أن أي محادثات إضافية بخصوص إيران ستعقد على الأرجح في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، دون أن يتخذ بعد قرار بشأن استئناف المفاوضات.
ورغم الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، والتهديدات الإيرانية المقابلة باستهداف موانئ إقليمية في البحر الأحمر، فإن الهدنة الهشة لا تزال قائمة.
وهزت الحرب الأسواق وأربكت الاقتصاد العالمي، مع توقف حركة الشحن وتعرض البنى التحتية العسكرية والمدنية في المنطقة لقصف جوي عنيف.
غير أن أسعار النفط تراجعت في ظل آمال بإنهاء القتال، كما تجاوزت الأسهم الأمريكية، أمس الأربعاء، الأرقام القياسية التي تم تسجيلها في يناير الماضي.
بيت هيغسيث يواجه العزل بارتكاب 'جرائم وجنح خطيرة'
وفي تطور لافت، قدّم الأعضاء الديموقراطيون في مجلس النواب مذكرات لعزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، متهمين إياه بارتكاب 'جرائم وجنح خطيرة' بما في ذلك شنّ حرب على إيران من دون موافقة الكونجرس.
وتقود جهود العزل ياسمين أنصاري وهي نائبة ديموقراطية في الكونجرس من ولاية أريزونا. غير أنّ الفرص ضئيلة لنجاح هذا المسعى بوجود غالبية جمهورية في مجلس النواب.
وإجراءات العزل هي عملية يوجه من خلالها مجلس النواب اتهامات ضد مسؤول حكومي بسبب ارتكابه مخالفات مفترضة، لكن لا يمكن عزله من منصبه إلا إذا أدانه مجلس الشيوخ بعد إجراء محاكمة.
وقالت أنصاري عبر منصة إكس، 'قدّمنا مواد لعزل بيت هيغسيث لانتهاكه قسَمه وتعريضه أفراد القوات الأميركية للخطر، وارتكابه جرائم حرب، بما في ذلك هجمات على مدنيين وعلى مدرسة للبنات في ميناب في إيران'.
أضافت 'للكونغرس وحده صلاحية إعلان الحرب؛ وأفعاله تستدعي عزله فورا'.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وبحسب المادة الأولى من مواد العزل المقدّمة، فقد بدأ هيغسيث النزاع مع إيران 'بدون إعلان حرب أو تفويض قانوني محدد من الكونجرس'، وقام بـ'تعريض أفراد القوات المسلّحة للولايات المتحدة، عن علم، لخطر كبير ومتوقع للإصابة أو القتل'.
وحمّل نصّ آخر هيغسيث مسؤولية الغارة على مدرسة ابتدائية في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل 170 شخصا على الأقل، بما في ذلك طلاب ومعلّمين، بحسب ما أعلنت السلطات الإيرانية.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنّ النتائج الأولية لتحقيق عسكري أميركي تشير إلى أنّ صاروخ توماهوك أصاب المدرسة بسبب خطأ في تحديد الهدف.
ووفق المواد المقدّمة، فإنّ هيغسيث 'أذِن أو تغاضى أو فشل، في منع استخدام القوة العسكرية، بطريقة تتعارض مع قانون النزاعات المسلّحة'، مثل الضربة التي استهدفت المدرسة.
وانتقد الديموقراطيون هيغسيث بسبب ما يسمى 'الضربات المزدوجة'، أي ضرب الأهداف مرتين تباعا، وذلك في إطار استهداف القوارب المشتبه بقيامها بتهريب مخدرات في البحر الكاريبي.
وقالوا إنّ الضربات المزدوجة كانت غير شرعية وتقوّض قواعد الاشتباك الرامية لحماية المدنيين.
وتشمل الاتهامات الأخرى 'الإهمال والتعامل المتهوّر' مع المعلومات العسكرية الحساسة، فضلا عن عرقلة الرقابة البرلمانية، في إشارة إلى استخدام هيغسيث لتطبيق المراسلة سيغنال لمناقشة الضربات على اليمن.
ونقل موقع أكسيوس عن المتحدثة باسم البنتاغون كينغزلي ويلسون قولها إن أنصاري 'مجرّد ديموقراطية أخرى تسعى إلى تصدّر عناوين الأخبار، بينما حققت وزارة الحرب بشكل حاسم وساحق أهداف الرئيس (دونالد ترامب) في إيران'.
ضربات امريكية جديدة تطال البنى الاساسية الايرانية
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث حذر اليوم الخميس إيران من ضربات جديدة قد تطال بناها الاساسية في حال رفضت إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة،بدوره، توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران بضربات 'أشد إيلاما' إذا رفضت المقترح الأمريكي الذي يركز على التخلي عن 'التسلح النووي'.
وقال هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون 'إذا اختارت إيران بشكل سيئ، فستتعرض لحصار وستتساقط القنابل على البنية التحتية والطاقة'.
الى ذلك، أكد الوزير الأمريكي أن الحصار الذي بدأت بلاده بفرضه على الموانئ الإيرانية اعتبارا من الاثنين الماضي، سيستمر 'طالما لزم الأمر'.
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كاين إن الحصار 'يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بغض النظر عن جنسيتها'. أضاف 'إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسنستخدم القوة'.
وأبدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء تفاؤلها إزاء التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وحذرت في الوقت نفسه من أنها ستكثف الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في تحديها.
وشمل ذلك فرض حصار على إيران دخل حيز التنفيذ يوم الاثنين، أجبر خلاله الجيش الأمريكي 13 سفينة على العودة.
ويأمل ترامب أن يُجبر الحصار إيران على قبول الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، بما في ذلك فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره عادة ما يقارب خُمس صادرات النفط والغاز العالمية. وقال ترامب إن ذلك كان أيضا شرطا لوقف إطلاق النار الذي سينتهي الأسبوع المقبل.
وفي تصريحات موجهة إلى القيادة الإيرانية، قال هيجسيث إن الحصار 'هو الطريقة المُهذبة التي يمكن أن تنتهي بها الأمور'.
على الأرض، تواصل طهران إغلاقها عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، وهو ما قامت به منذ بدء الحرب عليها.
وردا على الحصار الأمريكي على موانئ الجمهورية الإسلامية، لوّحت القوات المسلحة الإيرانية اليوم الخميس بفرض حصار على البحر الأحمر، بالإضافة إلى مضيق هرمز. كما هدّد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بإغراق السفن الأميركية إذا حاولت السيطرة على الحركة في مضيق هرمز.
وأعلن الجيش الأمريكي امس أنه منع عشر سفن من مغادرة الموانئ الإيرانية.كما أعلنت واشنطن عزمها تشديد العقوبات على قطاع النفط الإيراني.
لكن ناقلتي نفط على الأقل دخلتا الخليج وتتجهان على ما يبدو إلى إيران في تحدٍ للحصار الأمريكي، وفق ما أظهرت بيانات تتبّع اليوم الخميس.
ويأتي تبادل التصريحات والتهديدات، في وقت يتطلّع العالم إلى تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران التي تم التوصل إليها لمدة أسبوعين في الثامن من أبريل، وإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان، وألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي.
عون:وقف اطلاق الناس مدخل للمفاوضات مع اسرائيل
وفي الشأن اللبناني، اعتبر الرئيس جوزاف عون اليوم الخميس أن وقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل ينبغي أن يشكّل 'المدخل الطبيعي' للمفاوضات المباشرة المقبلة مع الدولة العبرية.
وقال عون وفق بيان صادر عن الرئاسة إن 'وقف اطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين'، وذلك بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود اتفقا خلالها على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقا.
واضاف الرئيس اللبناني: أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يُعد خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار، ولتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل، بما يشمل إنهاء أي مظاهر مسلحة، لافتًا إلى أن قرارات الحكومة، خصوصًا المتعلقة بحصرية السلاح، ستُنفذ بما يحقق الأمن والاستقرار في البلاد.
من جهتها، أعلنت بريطانيا اليوم الخميس تقديم مساعدة إنسانية بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني وذلك لمساعدة الجهد اللبناني في رعاية شؤون النازحين.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر في حضور السفير البريطاني في لبنان هاميش كاول، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأبلغ الوزير البريطاني الرئيس عون ' دعم بلاده للجهود التي يقوم بها من أجل وقف إطلاق النار وإطلاق مسار تفاوضي يحقق الأهداف التي حددها رئيس الجمهورية في مبادرته التفاوضية'، مؤكدا على 'تأييد بريطانيا لقرارات الحكومة اللبنانية'.
بدوره، شكر الرئيس عون الوزير فالكونر على 'الدعم الذي قدمته بريطانيا ولا تزال في مختلف المجالات، لاسيما دعم الجيش وإقامة الأبراج على الحدود، والمساعدات الإنسانية والاغاثية التي تنوي تقديمها للتخفيف من معاناة اللبنانيين عموما والنازحين منهم خصوصا'.
وقال فالكونر إن ما يجري 'ليس صراعا من صنع لبنان. لا بد من وقف إطلاق النار. نحن نرحّب بالمحادثات التي بدأت'، معتبرا أن 'الضربات في لبنان كان لها أثر مروّع على المدنيين'.
وأكد وجوب أن يوقف حزب الله إطلاق النار وأن يتم نزع سلاحه، مشددا على ضرورة أن 'تحتكر الحكومة اللبنانية وحدها استخدام القوة في لبنان'.
وأفادت السلطات اللبنانية بأن الهجمات الإسرائيلية التي ألحقت دمارا واسعا، أسفرت عن مقتل أكثر من 2100 شخص ونزوح أكثر من مليون.
وبشأن اللقاء اللبناني الإسرائيلي الذي عقد في الولايات المتحدة، رأى الوزير البريطاني أنه 'من المشجّع جدا أن (البلدين) تواصلا مباشرة في واشنطن'.