عمان اليوم

افتتاح مستشفى السلوى للرعاية والتأهيل من الإدمان بشمال الباطنة

مركز متكامل بشراكة حكومية وخاصة

 

احتُفل اليوم  في ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة بافتتاح مستشفى السلوى للرعاية الصحية لإعادة التأهيل من الإدمان، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة، في خطوة تُعد إضافة نوعية لمنظومة الخدمات الصحية المتخصصة في سلطنة عُمان.
وأوضح الدكتور حسن بن عبدالله البلوشي، مدير عام المديرية العامة للخدمات الصحية بشمال الباطنة، أن المستشفى يُعد أول مركز متكامل من نوعه لعلاج مرضى الإدمان وتأهيلهم، بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث يقدم منظومة شاملة من الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية والتأهيلية، بما يضمن مسارًا علاجيًا متكاملًا يهدف إلى تمكين المستفيدين من استعادة توازنهم الصحي والنفسي، ودمجهم بشكل فاعل في المجتمع.
وأضاف أن إنشاء المستشفى يأتي ثمرة شراكة بين وزارة الصحة ووزارة المالية وشركة السلوى للرعاية الصحية، بدعم وتمويل من مؤسسة جسور، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، ويعزز من جودة الخدمات الصحية واستدامتها. ويقع المستشفى في ولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة، ويخدم ولايات محافظة جنوب الباطنة والظاهرة والبريمي ومسندم، ويستهدف مرضى اضطرابات تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
ويهدف المستشفى إلى تمكين المرضى من تحقيق تعافٍ شامل ومستدام، ومساندتهم للعودة إلى حياتهم الطبيعية، من خلال برامج علاجية وتأهيلية متقدمة تراعي الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية، بما يسهم في بناء قدراتهم ليكونوا أفرادًا فاعلين ومنتجين في المجتمع، قادرين على الاندماج الإيجابي والمستقر.
وتجوّل معالي الدكتور وزير الصحة والحضور بين مرافق المستشفى، الذي يتكون من أربعة مبانٍ رئيسية، حيث تضم المرحلة الأولى مرافق متكاملة تشمل (30) سريرًا، وغرف تنويم، وعيادات تخصصية، وقاعات للعلاج الجماعي، إضافة إلى مرافق داعمة للتأهيل، على أن تتضمن المرحلة الثانية إنشاء قسم متخصص لسحب السموم بسعة تصل إلى (25) سريرًا، بما يعزز قدرات المستشفى التشغيلية والتخصصية.
كما اطّلع راعي المناسبة على الخدمات التي يقدمها المستشفى، والتي تشمل باقة متكاملة من العلاج التأهيلي لمرضى الإدمان، والعلاج النفسي الفردي والجماعي، وبرامج تعديل السلوك والوقاية من الانتكاسة، إلى جانب التأهيل المهني والاجتماعي، وصولًا إلى إعادة الإدماج المجتمعي بصورة آمنة ومستدامة.
وتتراوح مدة البرنامج العلاجي بين عدة أسابيع إلى ستة أشهر، بحسب الحالة، حيث يمر المستفيدون – بالتنسيق مع مركز مسقط للتعافي – بمرحلة علاجية متكاملة تبدأ باستقبال الحالات وتقييمها، وإعداد الخطط العلاجية الفردية، مرورًا بتنفيذ البرامج التأهيلية، وانتهاءً بخطط الخروج والمتابعة اللاحقة لضمان استمرارية التعافي وتعزيز فرص النجاح على المدى الطويل.
حضر المناسبة سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة.