لامين يامال.. الموهبة التي جعلت من "الكرة الذهبية" حلما قريبا في سن الـ18
الخميس / 27 / شوال / 1447 هـ - 14:06 - الخميس 16 أبريل 2026 14:06
مدريد «د.ب.أ»: يواصل النجم الصاعد لامين يامال كتابة التاريخ بقميص نادي برشلونة، محطما الأرقام القياسية واحدا تلو الآخر ليثبت أنه موهبة استثنائية لم تشهدها ملاعب كرة القدم منذ عقود.
ورغم أنه لا يزال في الـ 18 من عمره، نجح يامال بالفعل في فرض نفسه كواحد من أفضل الأجنحة في العالم وبات مرشحا فوق العادة للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم في المستقبل القريب، إذا ما واصل هذا النسق التصاعدي المذهل الذي بدأه منذ اللحظة الأولى التي وطأت قدماه فيها ملعب كامب نو.
وبدأت رحلة يامال مع الأرقام القياسية في أبريل 2023 عندما أصبح أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لبرشلونة عبر التاريخ وذلك في مباراة ضد ريال بيتيس وهو في عمر 15 عاما و9 أشهر و16 يوما محطما رقما صمد لأكثر من قرن من الزمان وتحديدا منذ عام 1922.
ولم يتوقف الطموح عند المستوى المحلي بل امتد سريعا إلى الساحة القارية حيث بات أصغر لاعب يشارك في دوري أبطال أوروبا متخطيا رقم أنسو فاتي، ثم أصبح أصغر لاعب يبدأ مباراة أساسيا في تاريخ البطولة القارية العريقة وهو في عمر 16 عاما و83 يوما متجاوزا رقم سيلستين بابايارو الذي صمد منذ عام 1994.
وعلى صعيد التهديف والصناعة بصم يامال على أرقام غير مسبوقة حيث أصبح أصغر هداف في تاريخ الدوري الإسباني بعد تسجيله في مرمى غرناطة وأصغر لاعب يقدم تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا وأصغر من يشارك ويسجل في بطولة كأس السوبر الإسباني.
كما حطم في فبراير 2024 رقما قياسيا جديد كأصغر لاعب يسجل هدفين في مباراة واحدة بالدوري الإسباني بالإضافة إلى كونه الأصغر مشاركة في أدوار خروج المغلوب ودور الثمانية لدوري الأبطال أمام فرق كبرى مثل نابولي وباريس سان جيرمان.
واستمر قطار الأرقام في عام 2026 حيث وصل يامال إلى مباراته رقم 100 في الدوري الإسباني خلال مواجهة إسبانيول وهو في عمر 18 عاما و272 يوما فقط ليحطم رقم أسطورة ريال مدريد راؤول جونزاليس الذي صمد منذ عام 1997.
ولم يكتف بذلك، بل أصبح أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى 20 مساهمة تهديفية إجمالية وأصغر لاعب يسجل 10 مساهمات تهديفية في موسم واحد من البطولة القارية حيث سجل 6 أهداف وصنع 4 في موسم 2025/2026 متفوقا على النجم النرويجي لمانشستر سيتي، إيرلينج هالاند الذي حقق هذا الإنجاز وهو في سن 19 عاما.
إن المثير في مسيرة يامال هو الثقة التي يمنحها له الجهاز الفني لبرشلونة بقيادة الألماني هانزي فليك، بوضعه كركيزة أساسية في التشكيل الأساسي للعملاق الكاتالوني رغم صغر سنه مما مكنه من الوصول إلى 50 مباراة مع الفريق قبل أن يتم عامه الـ17.
هذا التراكم السريع للخبرات والمشاركة في مباريات كبرى مثل الكلاسيكو أمام ريال مدريد جعل منه لاعبا ناضجا يتفوق على أقرانه بمراحل كثيرة، ومع استمرار تألقه في الموسم الحالي وتحطيمه للأرقام التي كانت مسجلة بأسماء أساطير مثل بوجان كركيتش وراؤول جونزاليس وإيرلينج هالاند يتضح أننا أمام ظاهرة فريدة ستشكل ملامح كرة القدم العالمية للسنوات 10 القادمة على الأقل.
ولا يلعب يامال كرة القدم فحسب، بل يرسم مستقبلا جديدا لبرشلونة الذي وجد ضالته في جوهرته التي لا تقدر بثمن والتي تبرهن يوما بعد يوم أن العمر مجرد رقم أمام الموهبة الحقيقية والإرادة الصلبة.