الاقتصادية

الذهب يتراجع من ذروة شهر والدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع

 

'رويترز': تراجعت أسعار الذهب ⁠قليلا اليوم  بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر خلال الجلسة مع استعادة ​الدولار بعض قوته، فيما ​عززت التوقعات بإجراء جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران الرغبة في المخاطرة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 4828.07 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس في وقت سابق من الجلسة.
⁠واستقرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو عند 4851.30 دولار.
وانتعش الدولار ⁠من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة به، مثل الذهب، أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.
وانخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت الأسهم على أمل ‌أن تستأنف إيران المحادثات مع الولايات المتحدة ​لإنهاء الصراع الذي أدى ⁠إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الرئيسية في ​العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.
وقال ‌إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس، إن أسعار الذهب تتأثر بالأخبار الآتية من الشرق الأوسط على المدى ​القصير، مع تفاؤل بأن واشنطن وطهران ستشرعان في محادثات. وعلى الرغم من التراجع الطفيف، ارتفعت أسعار الذهب 1.6 بالمئة هذا الأسبوع على خلفية تجدد الآمال في إجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مير 'إذا انهارت الأمور مرة أخرى، يمكننا العودة إلى نمط ما قبل ‌وقف إطلاق النار المتمثل في انخفاض أسعار الذهب وارتفاع الدولار وانخفاض ​أسعار الأسهم'.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لإنهاء الحرب مع ​إيران ‌قد ⁠تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بعد أن دفع انهيار المفاوضات التي جرت مطلع الأسبوع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
ومما زاد من حالة ​عدم اليقين، أعلن الجيش الأمريكي أن ​قواته أوقفت تماما التجارة الاقتصادية الداخلة والخارجة من إيران عن طريق البحر من خلال حصار.
ويرى المتعاملون الآن أن هناك احتمالا 30 بالمئة لخفض سعر الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 13 بالمئة الأسبوع الماضي.
وقبل ​الحرب، كانت هناك توقعات بخفضين هذا العام. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ​ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة إلى 80.15 دولار للأوقية، وصعد سعر البلاتين 1.1 بالمئة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم 0.1 بالمئة إلى 1585.60 دولار.
وجرى تداول الدولار اليوم  قريبا من ⁠أدنى مستوياته في ستة أسابيع، مبددا معظم المكاسب التي حققها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات على عقد ​جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن ​وطهران، مما أدى إلى ارتفاع الرغبة في المخاطرة.
وأغلقت طهران فعليا مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخمس شحنات النفط والغاز العالمية، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير ، وهي خطوة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع معنويات المستثمرين.
وبلغ سعر اليورو 1.1791 دولار، إذ ⁠حوم بالقرب من أعلى مستوى له منذ الثاني من مارس . واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.35715 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل مجموعة من ست عملات رئيسية، 98.13، بالقرب من أدنى مستوى له في أكثر من ستة أسابيع.
ورغم فشل المحادثات التي جرت ‌في إسلام اباد مطلع الأسبوع في تحقيق انفراجة، مما أثار شكوكا ​حول صمود وقف إطلاق ⁠النار المتفق عليه لمدة أسبوعين ويتبقى فيه أسبوع واحد الآن، تشبث المتعاملون بآمال أن تنجح الجهود ​الدبلوماسية في الوصول لحل.
واستفاد الدولار بالرغبة في ‌التحوط من المخاطر حيث كان الملاذ المفضل في مارس ، لكن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار والنهاية المحتملة للحرب دفع العملة الأمريكية إلى خسارة 1.7 بالمئة هذا الشهر مقابل ​العملات الرئيسية.
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي 'هناك توقعات متزايدة بأن الأزمة ستحل قريبا، مما سيسمح للإدارة الأمريكية بالتحول نحو إعلان النصر، قبل تحفيز الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي'.
وسيتجه اهتمام المستثمرين إلى مدى تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بسبب الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب، لكنه قال إن العالم يتجه بالفعل نحو سيناريو أسوأ ‌مع نمو أضعف بكثير.
ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي في أسوأ الأحوال، يتأرجح الاقتصاد العالمي على حافة الركود، مع ​متوسط أسعار النفط عند 110 دولارات للبرميل في عام 2026 و125 دولارا في عام 2027.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ​0.8 بالمئة ‌إلى ⁠95.53 دولار للبرميل بعد انخفاضها 4.6 بالمئة في الجلسة السابقة.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.24 بالمئة إلى 91.46 دولار بعد انخفاضه بنسبة 7.9 بالمئة اليوم. وسجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى أعلى مستوى له منذ 12 مارس . وفي أحدث ​تعاملات استقر عند 0.7124 دولار أمريكي. وتراجع الين إلى 158.975 مقابل الدولار. وارتفع سعر ⁠بتكوين 0.16 بالمئة إلى ​74234 دولارا، دون أعلى مستوى له في شهرين الذي سجله اليوم.
وفي الوقت نفسه، ترى وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة جانيت يلين أن خفضا واحدا لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أمر ممكن هذا العام، حتى لو كانت الصدمات في العرض الناجمة عن الحرب قد تضغط على التضخم.
وقالت يلين في قمة إتش.إس.بي.سي العالمية للاستثمار في ​هونج كونج 'توقعات التضخم على المدى القصير ارتفعت قليلا، لكنهم سيراقبون كل ذلك بعناية شديدة، وأعتقد أن ​لديهم عقلية منفتحة'.
واستبعد المتعاملون احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة هذا العام مقارنة بتوقعات بخفضين قبل الحرب، لكن وقف إطلاق النار واحتمال التوصل إلى حل قد يحييان آمال خفض الفائدة هذا العام.