ثقافة

"على ضفاف الكلمات" لميمونة البطاشية.. قصائد تؤكد رسالة الأدب

 

مسقط 'العُمانية': يضم ديوان 'على ضفاف الكلمات' للشاعرة ميمونة البطاشية، مجموعة من القصائد المتنوعة في شكلها ومضمونها، تصحبُنا الشاعرة من خلالها في رحلة عميقة، لتجعل من الكلمات أمواجًا تتمايل على إيقاعات الولاء، والاعتزاز، والانتماء، والحب، والتعاطف، والجرح، والحنين.


تتوزع قصائد الديوان الصادر عن 'الآن ناشرون وموزعون' بين الوطني، والقومي، والإنساني، والاجتماعي، والديني، والتربوي، والوجداني، والذاتي. وتستهله الشاعرة بقصيدة 'حبيبتي عُمان'، مجسّدة رسالة الأدب عموماً ودوره في تعزيز القيم الوطنية.


ويمتدّ التّغني بعُمان إلى قصائد عديدة، تختلف من حيث المبنى وتتلاقى من حيث تماسك المعنى، فتقول الشاعرة مثلاً في أحد الأبيات رابطةً روحها بالأرض بمشاعر شفيفة:
'فكأنّني زهرٌ وأنتِ حقولُه
أحيا لأجلكِ راغباً ومخيّرا'.
وتتغنى الشاعرة في إحدى القصائد بمنجز المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، وتعدد صفاته الحميدة وما حقّقه من إنجازات للوطن، وفي قصيدة بعنوان 'الخطب جلل' تقدّم رثاءً شفيفًا للسلطان قابوس، وتستهلها بقولها:
'نَكِّسي الأعلامَ فالخطبُ جللْ
واسكبي الدمعَ على مَن قد رحَلْ
وارفعي للحزنِ راياتِ الأسى
واصبري، فالنجمُ ولّى وأفلْ'.
وفي قصائد أخرى تُشيد الشاعرة بعهد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، ومنها:
'لله درّك من زمانٍ زاخرٍ
بالمنجزات الشامخات جزيلا
في عهد هيثم كم تسامت وارتقت
هممٌ يطارحها الوفاء أصيلا'.
ويشتمل الديوان على قصائد تمجد العلم وأهله وتحث على التعلم، فجاء في قصيدة 'العلم نور':
'نورٌ تلألأ في الأرجاء وابتسما
يصافح المجدَ يخبره بما ارتسما'.
ونجد في الديوان قصيدة بعنوان 'لسنا إرهابيين' استهلتها الشاعرة بمقدمة تحدّثت فيها عن لقائها بامرأة إسبانية، تحاورت معها عن دين الإسلام، لتُفاجأ بفكرتها المغلوطة حوله، فحاولت تصحيح تلك الفكرة قبل أن تكتب قصائد عن الإسلام بوصفه دين التسامح مؤكدة مسؤولية الأديب تجاه أمته، داعيةً إلى إشراك المتلقّي في معاناة الشعوب. ففي قصيدة 'أنا عربي' يتماهى في كلمة 'عربي' الوجعُ الإنساني، ويجري تأكيد أهمية الوحدة وضرورة التضامن الأخلاقي والإنساني واستنهاض الضمير:
'نعم أنا عربيّ
فإن أبصرتَ مقتولاً ومرمياً على الطرقات
فذاك أنا
وإن نُبّئتَ عن شعبٍ بأرض الخير
قد ماتوا من الجوع
وقد ماتوا من العطش
فلا تسأل.. فذاك أنا'.
يُذكر أن البطاشية برزت في المشهد الأدبي الخليجي من خلال مشاركتها في الأمسيات والفعاليات الثقافية داخل سلطنة عُمان وخارجها، ونشرت نصوصها في صحف ومجلات أدبية، وتُعد من الأصوات البارزة في الشعر العُماني المعاصر.