اختيار الكاف والعمري لإدارة مباريات الأدوار النهائية لدوري النخبة الآسيوية
بعد خيبة استبعادهما من المونديال..
الثلاثاء / 25 / شوال / 1447 هـ - 13:30 - الثلاثاء 14 أبريل 2026 13:30
يشارك حكامنا الدوليون ضمن أطقم التحكيم المكلفة بإدارة مباريات الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة ٢٠٢٦، والتي ستقام خلال الفترة من ١٦ إلى ٢٥ أبريل الجاري، في تأكيد جديد على كفاءة الصافرة العمانية وثقة الاتحاد الآسيوي بها.
ويمثّل التحكيم العماني في هذه المرحلة كل من الحكم الدولي أحمد الكاف ( حكم ساحة)، والحكم الدولي أبي بكر العمري (حكم مساعد أول)، ضمن نخبة من حكام القارة الآسيوية.
ويعكس هذا الحضور المستمر المكانة المتقدمة التي وصل إليها التحكيم العماني على المستوى القاري، بفضل الخبرات المتراكمة والأداء المميز في مختلف البطولات.
استبعاد
وكان طاقم التحكيم الدولي العماني بقيادة الحكم الدولي أحمد الكاف قد استبعد رسميًا عن المشاركة في تحكيم مباريات النسخة المرتقبة لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ المزمع إقامتها بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من ١١ يونيو حتى ١٩ يوليو المقبلين.
وجاء هذا الاستبعاد ليثير موجة من الغضب العارم والانتقادات الساخطة لدى الوسط الرياضي في سلطنة عمان، وسط كومة من التساؤلات المطروحة حول الأسباب الفعلية التي أدت لعدم اختيار طاقم التحكيم الدولي العماني خاصة بعد حضورهم اللافت في البطولات السابقة التي برهنوا من خلالها على كفاءتهم وجدارتهم وخبراتهم التحكيمية التراكمية التي بنوها وصقلوها على مدار سنوات.
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن القائمة النهائية للحكام المختارين لإدارة مباريات كأس العالم ٢٠٢٦، والتي ضمّت بين طياتها ٥٢ حكما للساحة من بينهم ٨ حكام آسيويين، وسط ألف علامات تعجب واستفهام على استبعاد حكمنا الدولي القدير أحمد الكاف، وبات السؤال المطروح حاليا ما الأسباب التي حالت دون إدراج الكاف ضمن القائمة النهائية للحكام المكلفين بإدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، رغم سجله التحكيمي الزاخر وخبراته المتراكمة الواسعة في هذا المجال؟ وهل من المنطقي تفضيل أسماء أخرى لا تتفوق عليه من حيث الكفاءة أو الحضور في إدارة كبرى المحافل؟
وإلى جانب ذلك، يُعد حكمنا الدولي أحمد الكاف والقطري سلمان الفلاحي الحكمين الوحيدين اللذين تم استبعادهما من القائمة النهائية المختارة لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، وذلك رغم مشاركتهما في المعسكر التحضيري الأخير لحكام القارة الآسيوية المرشحين لإدارة مباريات البطولة، والذي ضم عشرة حكام آسيويين.
في المقابل، تم اختيار بقية الحكام الثمانية ضمن القائمة النهائية لإدارة مباريات المونديال المرتقب، وهو ما شكّل صدمة واسعة في الوسط الرياضي العماني، الذي لم يستوعب حيثيات هذا القرار، وبات في حاجة إلى تفسيرات منطقية تكشف ملابسات هذا الاستبعاد اللافت لطاقم التحكيم الدولي العماني عن المشهد المونديالي، بما يحمله من تساؤلات وما يكتنفه من إبهام وغموض.
الأمل باقٍ في نسخة ٢٠٣٠
وبنسبة كبيرة قد يكون هذا الترشيح الأخير لحكمنا الدولي أحمد الكاف لإدارة مباريات كأس العالم نظرًا لبلوغه سن ٤٣ عاما، ما يعني أنه بات على بعد عامين فقط عن بلوغ سن التقاعد الدولي المتعارف عليه في سلك التحكيم وهو ٤٥ عاما.
ولكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أظهر في عام ٢٠١٤ مرونة وانسيابية أكبر في هذا الملف، حيث ألغى الحد الأقصى لسن التقاعد للحكام الدوليين (٤٥ عاما) المعمول به سابقا، وجعله مفتوحًا شريطة أن يجتاز الحكم جميع الاختبارات البدنية والطبية المطلوبة.
وبالتالي قد يكون لدى الكاف أمل المشاركة في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم ٢٠٣٠ المقررة بإسبانيا والبرتغال والمغرب، إذ سيكون حينها قد بلغ سن الـ ٤٧ عاما ، ويتعين عليه فقط اجتياز الاختبارات البدنية والطبية بنجاح، بيد أنه في المقابل قد يعني ذلك تفويت الفرصة على حكمنا الدولي الشاب قاسم الحاتمي الذي يبلي بلاء حسنا حاليا في جميع البطولات، والذي يتوقع حينها أن يكون في أوج عطائه وذروة تألقه على الساحة التحكيمية محليًا وإقليميًا وقاريًا.
نجاحات لافتة
وكان طاقم التحكيم الدولي العماني المكون من حكم الساحة أحمد الكاف والمساعدين أبي بكر العمري وراشد الغيثي، قد نجح في وقت سابق في اجتياز الاختبارات البدنية التي جرت بإشراف من قبل لجنة الحكام في الاتحاد العماني لكرة القدم ومراقبة مباشرة من خلال نظام 'ساعة بولار' الإلكترونية التي تتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا'، والتي سبقت مشاركة الطاقم العماني في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم للشباب دون ٢٠ عاما التي أقيمت في تشيلي خلال الفترة ٢٧ سبتمبر وحتى ١٩ أكتوبر الماضيين .
كما شارك من القارة الآسيوية بجانب الطاقم العماني طاقميان من السعودية وماليزيا، حيث تكون الطاقم السعودي من خالد الطريس ومحمد العبكري وعبدالرحيم الشمري، بينما قاد طاقم التحكيم الماليزي نظمي نصر الدين وايرول خليل تان ومحمد مؤاذي زين العابدين.
وأدرج طاقم التحكيم الدولي العماني ضمن الأطقم التحكيمية المرشحة للمشاركة في إدارة مباريات مونديال ٢٠٢٦ حيث أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' بداية عام ٢٠٢٤ عن القائمة، وتم اختيار الطاقم العماني المكون من أحمد الكاف وأبي بكر العمري وراشد الغيثي عقب نهائيات كأس أمم آسيا الماضية في قطر بداية عام ٢٠٢٤، بعد النجاحات العديدة التي حققها حيث أدار الكاف ثلاثة نهائيات لدوري أبطال آسيا ليكون بذلك هو أول حكم عربي تُسند له ثلاثة نهائيات في هذه المسابقة، وشارك في مباريات دوري الأبطال لعشرة مواسم على التوالي، كما أدار نهائي أمم آسيا دون ٢٣ عاما بين فيتنام وأوزبكستان في الصين بداية عام ٢٠١٨، وينطبق الأمر ذاته على راشد الغيثي، الذي سجّل حضورًا لافتًا بإدارته ثلاث نهائيات في دوري أبطال آسيا، كما أدار أبوبكر العمري نهائيين بدوري الأبطال ونهائي كأس العالم للشباب في ٢٠١٥، وفي أمم آسيا حصد الطاقم العماني إشادة كبيرة بعد نجاحهم اللافت في قيادة مباراة كوريا الجنوبية وأستراليا في ربع نهائي أمم آسيا، حيث واصل الطاقم مهمته حتى الأدوار النهائية وكان ضمن المرشحين لإدارة المباراة النهائية التي جمعت المنتخب القطري وشقيقه الأردني قبل أن يتم اختيار الطاقم الصيني بقيادة الدولي ما نينج، كما تم اختيار أحمد الكاف لإدارة مباريات المرحلة النهائية من دوري النخبة الآسيوية والذي أقيم خلال الفترة ٢٥ إبريل – ٣ مايو في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .