ثقافة

«أعماق الأرض» في عبري يفتح نوافذ على الجيولوجيا من البراكين إلى التقنيات الحديثة

 

العُمانية: افتُتح مساء أمس في معهد العلوم الإسلامية بعبري، التابع لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، معرض «أعماق الأرض.. رحلة إلى عالم الجيولوجيا»، في فعالية علمية وتربوية تهدف إلى تقديم علوم الجيولوجيا بأسلوب تفاعلي مبتكر، يعزز من فهم الطلبة لعلوم الأرض ويقرّب المفاهيم الجغرافية والجيولوجية بأساليب تطبيقية مشوقة.


ويهدف المعرض إلى إبراز مادة الجغرافيا بصورة أكثر حيوية وتفاعلية، بما يسهم في ترسيخ الفهم العلمي لدى الطلبة وتعميق إدراكهم لعلوم الأرض، من خلال استعراض مكونات البيئة الجيولوجية وعمليات تشكّل الصخور وتحولاتها عبر الأزمنة الجيولوجية المختلفة، بما يعزز الربط بين الجانب النظري والتطبيقي ويرسّخ المفاهيم العلمية بأسلوب حديث وجاذب. كما يسعى إلى إتاحة بيئة تعليمية تطبيقية تحاكي الواقع الجيولوجي، وتمكين الطلبة من التعلم بالممارسة المباشرة عبر النماذج والمحاكاة، بما يسهم في رفع مستوى الاستيعاب وترسيخ المعلومة بشكل أعمق وأبقى في الذاكرة، إضافة إلى تنمية مهارات التفكير العلمي وحل المشكلات من خلال مواقف تعليمية واقعية ومحاكاة عمليات الاستكشاف الجيولوجي.


ويضم المعرض تسعة أركان رئيسة متكاملة، يبدأ بركن «هوية المعرض» الذي يقدّم الفكرة العامة للمعرض وأقسامه ودلالات الألوان المستخدمة فيه، بما يعكس الهوية البصرية والعلمية للفعالية. وتليه أركان تخصصية متنوعة، تشمل ركن «البراكين» الذي يستعرض مصادر الصخور الأساسية وآلية تشكّل البراكين وأنواعها المختلفة، إلى جانب ركن «الصخور النارية» الناتجة عن النشاط البركاني، وركن «الصخور الرسوبية» التي تتكوّن بفعل عمليات التعرية والتجوية والترسيب عبر الزمن.


كما يشتمل المعرض على ركن «الأحفوريات» الذي يبرز نماذج من الحفريات وطرق تكوّنها وأهميتها في دراسة تاريخ الأرض، إضافة إلى ركن «الصخور المتحولة» الذي يوضح أنواع التحول الجيولوجي الناتج عن الحرارة والضغط والمحاليل في باطن الأرض، فضلًا عن ركن «الصخور في حياتنا» الذي يسلط الضوء على الاستخدامات المتعددة للصخور في مختلف مجالات الحياة اليومية والاقتصادية.


ويتضمن المعرض كذلك ركنًا لمحاكاة عمليات التنقيب مزودًا بعدد من الأدوات المستخدمة في هذا المجال مثل المطرقة والفرشاة والبوصلة، بما يمنح الطلبة تجربة تطبيقية تحاكي العمل الميداني، إضافة إلى ركن للتقنيات الحديثة في استكشاف الصخور، يستعرض استخدام الطائرات بدون طيار ونماذج الأقمار الاصطناعية في المسوحات الجيوفيزيائية، بما يعكس تطور أدوات البحث العلمي في هذا المجال.
ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الجهود الرامية إلى تطوير أساليب التعليم الحديثة، وتعزيز الجانب التطبيقي لدى الطلبة، بما يسهم في تنمية مهارات البحث العلمي والاستكشاف والتفكير التحليلي لديهم في مجال علوم الأرض، وإثراء خبراتهم التعليمية عبر بيئة تفاعلية محفزة تجمع بين المعرفة والتجربة العملية.


كما يعكس توجهًا تربويًا نحو توظيف التعليم التفاعلي في رفع جودة التعلم، وربط المحتوى الأكاديمي بالتطبيق العملي المباشر، بما يواكب مستهدفات تطوير التعليم ويعزز قدرات الطلبة على الفهم العميق والتطبيق الواعي للمفاهيم العلمية.