بمبلغ 50 مليون ريال عُماني.. مشروعاتٌ استثمارية في القطاع الزراعي بمحافظة الظاهرة
الاحد / 23 / شوال / 1447 هـ - 15:37 - الاحد 12 أبريل 2026 15:37
العُمانية: تعد محافظة الظاهرة من المحافظات الرائدة في القطاع الزراعي والحيواني في سلطنة عُمان، حيث تمتلك مقومات طبيعية متميزة تشمل الأراضي الزراعية وتوفر الموارد المائية، ما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وشهدت المحافظة في السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في المشروعات الاستثمارية المرتبطة بالزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه، ما يدعم تحقيق مستهدفات 'رؤية عُمان 2040' والتركيز على توطين المليار الثاني لتحقيق الأمن الغذائي.
وقال المهندس أحمد بن راشد العبري مدير دائرة التنمية الزراعية بالمديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة إن إجمالي عدد المشروعات الاستثمارية الزراعية في محافظة الظاهرة بما يزيد على 50 مشروعًا وبمساحة تقدر بتسعة آلاف فدان وقيمة استثمارية تزيد على 50 مليون ريال عُماني، وتتوزع هذه المشروعات على القطاعات الزراعي والحيواني وموارد المياه بالإضافة إلى الأسواق السمكية.
وأضاف أن المشروعات الاستثمارية في القطاع الزراعي تشهد تنوعًا ملحوظًا يعكس التوجه نحو تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، تشمل زراعة المحاصيل الحقلية، وعلى رأسها القمح، إلى جانب التوسع في زراعة أشجار الفاكهة مثل النخيل والتين والعنب، لما لها من أهمية اقتصادية وقيمة غذائية عالية بالإضافة إلى إنشاء البيوت المحمية، إلى جانب زراعة محاصيل أخرى مثل الثوم والبصل، ما يسهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفيما يتعلق بقطاع الثروة الحيوانية، بين أن المشروعات تتنوع لتشمل إقامة مشروعات تربية الماشية وإكثارها، ومشروعات انتاج اللحوم الحمراء من السلالات المحلية وتسمين العجول، ومشروعات إنتاج الحليب ومشتقاته وفق أساليب حديثة تضمن رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودته، أما فيما يخص قطاع موارد المياه فتم طرح الفرص الاستثمارية الخاصة بالاستفادة من الردميات والطمي بسد الواد الكبير وسد وادي السليف.
ووضح المهندس أحمد بن راشد العبري مدير دائرة التنمية الزراعية بالمديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة أنه في قطاع موارد المياه، تشمل المشروعات الاستفادة من الردميات في سد الوادي الكبير وسد وادي السليف، وإنشاء وتشغيل مصانع تعبئة وتنقية المياه 'مياه الشبكة العامة'، بهدف توفيرها للمستهلك وفق معايير صحية معتمدة.
وأشار إلى أن هناك توجها لتخصيص مواقع للوقف يعود ريها لصيانة وإصلاح الأفلاج تسهم في إيجاد دخل ثابت لصيانة وتطوير الأفلاج، ويتم العمل حاليًّا لطرح فرص للتصنيع الغذائي بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية 'مدائن'.
وأكد على أن هذه المشروعات أسهمت بشكل ملموس في تعزيز مؤشر الأمن الغذائي الوطني من خلال رفد الأسواق المحلية والخارجية بمنتجات الثروة الزراعية ذات الجودة العالية، والحدّ من الاعتماد على الاستيراد الخارجي، كما أسهمت في تحقيق نسب متقدمة من الاكتفاء الذاتي في الجانب الغذائي، بما يعكس التوجه الاستراتيجي لسلطنة عُمان نحو تحقيق الاستدامة الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي.
من جانبها، وضحت المهندسة شيخة بنت عتيق البلوشي، أخصائية أراض زراعية، بدائرة التنمية الزراعية بمحافظة الظاهرة أن منصة تطوير تُعد نقلة نوعية في تعزيز بيئة الاستثمار، حيث توفر للمستثمرين بيانات تفصيلية دقيقة حول الأراضي المتاحة للاستثمار في مختلف المحافظات، تشمل الموقع والمساحة والاشتراطات والمستندات المطلوبة.
وأضافت أن المنصة تتيح مزايا متعددة لكل فرصة استثمارية، مثل الإعفاء من الرسوم لفترات محددة، ورسوم انتفاع ثابتة، إضافة إلى عرض معلومات شاملة تشمل تاريخ طرح الفرصة، ورسوم الحجز، وفترة السماح، ومرفقات داعمة تساعد في اتخاذ القرار الاستثماري.
وذكرت أن المنصة توفر قنوات تواصل مباشرة للمتابعة والاستفسار، إلى جانب طرح فرص استثمارية متنوعة تشمل تطوير وتشغيل المرافق والمشاريع، وخدمة 'اقترح مشروعك' لدعم الأفكار الريادية والتوسع في المشروعات القائمة، ويعكس ذلك دور وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في تحقيق التحول الرقمي وتعزيز كفاءة الخدمات، بما يواكب مستهدفات 'رؤية عُمان 2040' ويرسخ مفهوم التنمية المستدامة والشراكة المجتمعية.
وأشارت إلى أن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تسعى لطرح 30 فرصة استثمارية بمحافظة الظاهرة بمنصة تطوير لعام 2026م موزعة على القطاعات المختلفة، وبالتركيز على تحقيق مستهدفات الوزارة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوطين المليار الثاني.